من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية تحركات

نازحة في حي الحمرا ببيروت

فاطمة البسّام فاطمة البسّام
29 أغسطس، 2025
نازحة في حي الحمرا ببيروت

خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان، نزحت الصحفية فاطمة البسّام من ضاحية بيروت الجنوبية إلى حيّ الحمرا، أحد أبرز الشوارع السياحية في العاصمة. في هذا المقال، تستعيد فاطمة ذكريات الطفولة التي ربطتها بالشارع، وتروي كيف قادها النزوح القسري إلى اكتشاف وجه جديد للحمراء.

الحمرا، كان اسم الشارع وحده يعني “الضهرة” باللهجة اللبنانية، أي الخروج. كان والدينا يقولان: “البسوا لنكزدر بالحمرا” أي لنتمشى في شارع الحمرا.

كان التجوّل لساعات، والتوقّف لدقائق أمام واجهات المحلات الضخمة التي لا نملك ثمن ما فيها، يمنحنا فرحاً لا يوصف. لا أعلم السبب، لكن ذلك الشعور كان يشبه سعادة الأطفال البريئة، التي يدهشها كل ما يوحي بالعظمة. وشارع الحمرا كان واحداً من تلك الأشياء.

كان حيّ الحمراء من أبرز الواجهات السياحية للعرب والأجانب، احتضنت فنادقه ومطاعمه ومقاهيه الزوّار/ ات لسنوات طويلة، قبل أن تضربه الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلد، وتحوله تدريجياً إلى شارع شبه خالٍ، حتى من سكّانه.

لم أكن أتخيّل أنه في يوم من الأيام سأصبح من سكان الحمرا، الوجهة السياحية للعرب والأجانب “أيام العزّ”، عندما كنّا وكانت بيروت بخير، أو أنني سأتحوّل إلى زبونة لتلك المتاجر التي كنت أنظر إليها بعيون حالمة، حين وقفت أمام واجهاتها قبل حوالي عقدين من الزمن، لأتقصّى ما هي أبرز الأزياء والألوان “الدارجة”.

يقول المثل الشعبي “ربّ ضارة نافعة”، ولسخرية أقدارنا، الحرب كانت سبباً في هذه النقلة النوعية بحثاً عن الأمان بعيداً عن الإستهدافات الإسرائيلية التي لم توفر حتى العاصمة وحتى قبل ساعات من دخول اتفاق الهدنة حيّز التنفيذ.

كنت أظن أن مكوثي في الشارع المكتظ، “شارع المقدسي”، لن يطول أكثر من أيام. من كان يتوقّع أن تطيل الحرب نُزوحنا حتى اليوم؟ وأن الحمرا سيتحوّل إلى “الحيّ المألوف” الذي أخرج فيه إلى الدكّانة القديمة بـ”البيجاما والمعطف الفرو”.

أربعة أشهر فقط كانت كافية لأكسر تلك الهالة التي كانت تلف شارع “الضهَرات” في طفولتي، وتحوله في نظري إلى شارع عادي، أضيق بزحمته وأتذمّر من صخبه.

التعرف من جديد على حيّ الحمرا

في اليوم الأول من النزوح، جُلت الشوارع سيراً على الأقدام أبحث عن بدائل لما تركته خلفي في عجلة الهروب: مناديل، ملابس داخلية، كوب قهوة أستمتع به كل صباح، وأخيراً زاوية أُحوّلها إلى “منطقتي الخاصة”  (My Zone)، ألوذ بها للكتابة.

هناك، تعرّفت على حسن، الشاب الثلاثيني الذي يحبُّ قطط الشارع ويطعمها. أطلقنا أسماءً على تلك القطط لاحقاً. يملك حسن كشكاً صغيراً لبيع الكتب والمجلات على الشارع الرئيسي. تبادلنا التحيات الصباحية، فناجين القهوة، والكثير من النقاشات أمام الكشك الملوّن. ومع مرور الأيام، أصبح حسن بمثابة “ابن الحيّ” خلال فترة النزوح.

زرت مقهى “الشجرة”، الذي يعرفه روّاد الحمرا في شارع “جان دارك”، للمرّة الأولى. إنارته الخافتة، طعامه اللذيذ، وقططه التي تستقر بأمان على كراسيه الخشبية، كلّها تفاصيل جعلتني أتساءل مراراً: “لماذا لم أعرف هذا المكان من قبل؟”

حينها فقط أدركت أن الحمرا ليست مجرد متاجر وواجهات فخمة كما عرفتها في طفولتي، بل هي أيضاً زوايا وأركان ومقاهٍ تشعرك بدفء “البيت” الذي حرمتنا منه الحرب.

لعلّ أيّام السلم لم تكن لتقودني إلى تلك الأزقّة لاستكشافها، لكنّ الحرب دفعتني إلى فرض نفسي على المكان كجارة جديدة. كلّ ما حولي بات “الحيّ” الذي يحقّ لي التسكّع فيه والتجوّل بين زواياه، غير آبهة بنظرات الاستغراب التي كانت تلاحقني بسبب حجابي، الذي كان يشعرني بالثقل وعدم الانتماء إلى أماكن كنت أحب ارتيادها.

كسرت الحرب هذا الحاجز في نظري، فالأشياء التي تجمعنا تفوق بكثير ما قد يفرّقنا من خلفيات دينية أو سياسية. والتناقض، في هذا السياق، هو أجمل ما فينا: كوب شاي على طاولة يقابله قدح عرق، ذلك المشروب الكحولي الشهير في لبنان، ورقص حتى الصباح يتقاطع مع من يمضي إلى المسجد عند الفجر. كلّ ذلك لا ينفي شيئاً، بل يؤكّد أننا نحب الحياة، ونعبر عن هذا الحب كلٌّ بطريقته، بطقوسه، وبسلوكياته التي تشبهه.

كسرت الحرب هذا الحاجز في نظري، فالأشياء التي تجمعنا تفوق بكثير ما قد يفرّقنا من خلفيات دينية أو سياسية.

“حياتي في شنطة”

ولأننا تعوّدنا دائماً أن نبحث عن الجانب المشرق حتى في المصائب والأحزان، حفاظاً على صحتنا النفسية وسط إعصار “الحياة”. دفعتني الحرب إلى عيش تجارب جديدة وقاسية في الوقت نفسه ودروساً سأتعلّم منها، مثل تقدير الأمور البسيطة ومعرفة قيمتها الحقيقية التي لا تُقاس بثمن مادي، فقيمتها الحقيقية تكمن في حبّنا للحياة.

في الحرب، كنّا في مواجهة دائمة مع الموت. في أي لحظة، قد تسقط قذيفة أو صاروخ ينهي حياتك بلا سبب. لذلك كنت أعيش كلّ لحظة كما لو أنها الأخيرة، وأستلذ بها كأنها هدية مؤقتة.

الحرب كانت اختباراً قاسياً، لكنها أيضاً كانت تأكيداً على أننا لا نريد أن نكون ضحايا، بل ناجين. ناجين من كلّ محنة أو تجربة أو لحظة ظننا فيها أنه لا مخرج ولا أمل. لكن يبقى الأشد وطأة من كل شيء: أن تعيش في شنطة. أن تضطر لحمل حياتك في حقيبة صغيرة، هذا أبشع ما يمكن أن يعيشه الإنسان.

الشنطة دائماً جاهزة لنَفرَّ، لنترك المكان الذي نسكنه مؤقّتاً، ولنخوض رحلة جديدة من النّزوح والتشرّد. الشنطة أصبحت بيتي، وحياتي المصغّرة. وهنا سأقرّ وأعترف: أنّني أصبحت أكره حقائب السّفر. أكره النّظر إليها، لأنّها لا تذكّرني بشيء سوى أنّني سأحملها بحثًا عن الاستقرار والأمان، بعيداً عن الحرب والموت، ليس لأجرّها في ردهات المطار والدرج الكهربائي، لقضاء رحلة ترفيهيّة في بلد ما.

فاطمة البسّام

فاطمة البسّام

كاتبة وصحافية، حائزة على شهادة ماجستير من الجامعة اللبنانية في بيروت، متخصصة في القضايا الإجتماعية، وقضايا المرأة، لدي أكثر من ٤٠٠ مقال مكتوب، وقامت مؤخراً بتغطية الحرب الإسرائيلية في لبنان، وتوثيقها.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

“الأدب النسائي”… ماذا تعني هذه التسمية؟
تحركات

“الأدب النسائي”… ماذا تعني هذه التسمية؟

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
4 ديسمبر، 2022

مقالات ذات صلة

استهداف الصحفيات في لبنان: حين تصبح الشاهدة هدفاً
تحركات

استهداف الصحفيات في لبنان: حين تصبح الشاهدة هدفاً

باسكال صوما
21 أبريل، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    أم بركة… سيدة المقهى التي تتحدى أعراف الحارة المصرية
    تحركات

    أم بركة… سيدة المقهى التي تتحدى أعراف الحارة المصرية

    شيماء اليوسف
    4 فبراير، 2026

    مقالات ذات صلة

    عن “روسة”: شبكة من أجل حقوق النساء وحقهنّ في الوصول إلى الإجهاض الآمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
    تحركات

    عن “روسة”: شبكة من أجل حقوق النساء وحقهنّ في الوصول إلى الإجهاض الآمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    ناتالي غالين
    27 سبتمبر، 2021

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard
    تحركات

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard

    أمل بليدي
    20 أبريل، 2026
    Classement mondial de la liberté de la presse 2026 :  en Méditerranée, une situation guère réjouissante
    في العمق

    مؤشر حرية الصحافة العالمي 2026: واقع مقلق في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    ألفة بلحسين
    2 مايو، 2026
    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب
    تحركات

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب

    لينا م.
    23 يناير، 2025
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.