من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
Home تحركات

فيروز الممنوعة من الأمومة في عزاء ابنها

باسكال صوما باسكال صوما
29 يوليو، 2025
فيروز الممنوعة من الأمومة في عزاء ابنها

في عزاء زياد الرحباني، كانت الزميلة باسكال صوما تراقب فيروز لا كأيقونة فنية، بل كأمٍ مفجوعة، تتبع خيوط صمتها، وتشهد كيف تُنتزع منها لحظة الفقدان الخاصة، لتتحوّل إلى مشهدٍ تتسابق عليه الكاميرات، سالباً إياها أبسط حقوقها: خصوصية الحزن على ابنها.

الصورة الرئيسية: فيروز في عزاء ابنها – مصدر الصورة: وسائل التواصل

حين وصلت الأيقونة الموسيقية اللبنانية فيروز إلى باحة الكنيسة في بلدة بكفيا، يوم أمس 28 تموز/ يوليو، حيث أُقيمت مراسم عزاء ابنها الموسيقي والفنان زياد الرحباني، الذي توفي في مستشفى الخوري في بيروت، توقّف الزمن لحظة. تهافتت العيون والكاميرات والأضواء نحو وجه واحد: فيروز، التي أطلت على الجمهور في ظهور علني نادر.

زياد الرحباني ابن فيروز والموسيقي الشهير عاصي الرحباني، كان موسيقياً وكاتباً ومسرحياً، وترك أثراً كبيراً في الموسيقا اللبنانية والعربية.

فيروز الهالة والسيدة العظيمة اختارت صومعتها منذ سنوات. حاولت أن تخفض الضوء، أن تختلي بنفسها، بعائلتها وذكرياتها، أن تعيش ربما حياة عادية وبسيطة لبضع سنوات. إلا أن الضوء كان يلاحقها حتى يوم وداع ابنها، بدا وكأن الناس ينسون موتاهم بأسرع ما يمكن بحثاً عن قصة جديدة. نسوا زياد قليلاً وانكبوا على فيروز الفنانة، فيما كانت فيروز الأم في أقسى لحظات حياتها، تتلقى العزاء بابنها، وهو أصعب ما قد تمرّ به الأمومة.

عن حقّ فيروز في الحزن

لكن النجومية تعني أن يصبح الحزن ملكية عامّة، وأن تجبر الأيقونة على ابتلاع قلبها ومقاربة القهر بوجه بلا ملامح، لأن للملامح ثمناً، تحسب الابتسامة بشكل الوجه وتقاس درجة الحزن بلون البشرة. يتحوّل الحداد إلى مسرحية يحق للجميع مشاهدتها، وإن كان الجميع حزيناً أو شاعراً بأن الفنان الراحل شكّل جزءاً من ذاكرته وثقافته، لكنّ الالتفاف حول حزن فيروز وشكله كانا سبباً إضافياً دفعا الحشود إلى بلدة المحيدثة اللبنانية، حيث دُفن زياد.

كأي أمّ ربما كانت تتمنى فيروز أن تستطيع الصراخ، أن تمسك جثمان ابنها وتبكي لساعات وأن تنثر ورودها وصلواتها كما تشاء فوق وجهه النائم إلى الأبد، دون أن تقاطعها كاميرا أو صورة خاطفة

حين غادرت فيروز الكنيسة متوجهة إلى القاعة المجاورة حيث تتلقى العائلة العزاء، علماً أن المسافة بين المبنيين أقل من 50 متراً، تحرّكت عدسات المصوّرين لتلاحق فيروز مجدداً. تخيّلوا أن امرأةً لا تستطيع أن تمشي 50 متراً على راحتها يوم دفن ابنها!

حاولنا دخول القاعة، لكنّ تدافع المصوّرين والناس لم يكن يتوقف، الجميع يريد التقاط اللحظة الفيروزية النادرة. وإن كنتُ أتفهم الدافع الصحافي للإصرار على لحظة كهذه، إلا أن الدافع الإنساني يستوقفني، فبعض الحزن يستحق.

لا أعلم إن كان هذا الحب الجماهيري الذي يطوّق فيروز كأيدٍ أبديّة تظلّلها، يساعدها أو يخفف عنها، أو أن الشهرة تتحول في تلك اللحظات الشخصية المقدّسة إلى عبء وحاجز بين المرء وقلبه. سيّدة كفيروز يموت الناس من أجل رؤية وجهها، تعجز عن تحصيل حق بسيط بعدم انتهاك لحظة خاصّة بينها وبين ابنها وشريك نجاحاتها.

فيروز وابنتها ريما – المصدر: وسائل التواصل

فيروز… كأيّ أمّ

كان زياد، ابن فيروز وعاصي، هو من شكّل بأسلوبه المختلف صورة فيروز الأيقونة، فيروز “كيفك إنت” (كتابة وألحان زياد الرحباني) و”زعلي طوّل أنا وياك” (كتبها الشاعر جوزيف حرب ولحّنها زياد الرحباني).

كأي أمّ ربما كانت تتمنى فيروز أن تستطيع الصراخ، أن تمسك جثمان ابنها وتبكي لساعات وأن تنثر ورودها وصلواتها كما تشاء فوق وجهه النائم إلى الأبد، دون أن تقاطعها كاميرا أو صورة خاطفة، ودون أن يكون عليها أن تلتزم بقواعد معينة وأن يُطلب من حزنها أن يضع نفسه في علبة ويتصرّف بجبروت… أي ظلم هو أن يطلب من أم ألا تبكي وتصرخ فوق قبر حبيبها المولود من قلبها.

“عسى أن يعزّي حبنا لفيروز قلبها الجريح حين تنفطئ عدسات الكاميرات وينتقل مصطادو اللحظات إلى قصة أخرى”

لقد رأيتُ فيروز لأوّل مرة في حياتي، تسللت بين الزحام، سرقت نظرة واحدة واستطعت أن أراها، وهي لحظة أحتفظ بها في قلبي إلى الأبد. ربما في تلك اللحظة أدركت أن فيروز حقيقية وأنها تشبه أمّي حين تفقدنا، فتحاول أن تتماسك بدل أن تنهار.

رأيتُ فيروز وتعاطفت معها، لأنّ أحداً لم يمنحها حقها في الصراخ في لحظة الوداع القاسية تلك.

هذا اليوم، لم يكن جرحاً جديداً يُفتح في قلب فيروز الأم وحسب، بل كان إذكاءً لجراحٍ سابقة لم تُشفَ بعد. فقبل سنوات، اختطف الموت ابنتها ليال. تلك الفاجعة الشخصية، التي احتفظت بها فيروز الأم في محراب صمتها، بعيداً عن أعين الجمهور ومطاردة الأضواء، تُعمّق اليوم من قسوة المشهد. فبينما كان زياد يمثل امتداداً لروحها الفنية والتمردية، كان وداعه العلني بمثابة انتهاكٍ مضاعف، ليس لخصوصيتها وحسب، بل لقدسية ألمها الأمومي المزدوج.

لقد رنّمت فيروز “أنا الأم الحزينة” وسمعناها بصوتها آلاف المرات، كانت يومها تروي حزن مريم العذراء يوم صلبوا ابنها يسوع. اليوم حين وصلت فيروز إلى عزاء زياد، سمعت سيّدات، يرددن كلمات الترنيمة لها، لم تسمعهنّ ربما، لكنني فعلت، قلت في قلبي: “عسى أن يعزّي حبنا لفيروز قلبها الجريح حين تنفطئ عدسات الكاميرات وينتقل مصطادو اللحظات إلى قصة أخرى”.

باسكال صوما

باسكال صوما

باسكال صوما صحافية وكاتبة لبنانية لها خبرة أكثر من 10 سنوات في الحقل الإعلامي، وهي أيضاً روائية نُشرت لها أكثر من رواية. تبوّأت خلال عملها في الصحافة مناصب عدّة في مجالات الإنتاج وكتابة التقارير المتلفزة والتقديم والتحرير. باسكال حائزة على شهادة في الإعلام وأخرى في الأدب العربي. تشغل حالياً منصب محرّرة أولى في موقع "درج ميديا"، وهي مراسلة مع راديو روزنة، ومساهمة مستقلّة مع منصّات ومنظّمات عدّة، منها "كانال فرانس انترناسيونال".

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

غزة: بين القصف وجلسات الغسيل، أروى ما زالت هنا
تحركات

غزة: بين القصف وجلسات الغسيل، أروى ما زالت هنا

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
26 مارس، 2026

مقالات ذات صلة

هنا “الأختية”، وجدتُها!
تحركات

هنا “الأختية”، وجدتُها!

مايا العمّار
14 ديسمبر، 2021

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    “من جحيم إلى آخر”: حكايات عائدات من لبنان إلى سوريا
    تحركات

    “من جحيم إلى آخر”: حكايات عائدات من لبنان إلى سوريا

    باسكال صوما
    17 ديسمبر، 2025

    مقالات ذات صلة

    تحركات

    من “سوفراجيت” السياسة إلى “سوفراجيت” الطاقة: النساء يخضن معركة الحياة

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    30 مايو، 2022

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط
    الحقوق الجنسية والإنجابية في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط

    ألفة بلحسين
    11 ديسمبر، 2025
    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »
    تحركات

    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »

    مارين كاليب
    21 يناير، 2026
    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟
    الشيخوخة والنساء

    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.