من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية آراء

رسائل تحت القصف – “لا كعكة لأطفالي في عيد ميلادهم” (9)

رولا أبو هاشم رولا أبو هاشم
3 يونيو، 2025
رسائل تحت القصف – “لا كعكة لأطفالي في عيد ميلادهم” (9)

منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، اختارت "ميدفيمينسوية" تسليط الضوء على قصص النساء من داخل القطاع، بهدف إيصال أصواتهن الفردية ومنح السرد الشخصي المساحة التي يستحقها. في هذا المقال، تروي لنا رولا أبو هاشم كيف تحوّل الاحتفال بعيد ميلاد أطفالها إلى مهمة شاقة وسط حرب حرمت العائلات من أبسط حقوقها.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

جميع مقالات رولا تجدونها هنا

في 20 نيسان/ أبريل، كبُرَ طفلاي كرمل وإبراهيم عاماً جديداً في قلب الحرب والموت والخوف والتشرد. أتمّت كرمل عامها الرابع، وأكمل إبراهيم عامه السادس.

ومع اقتراب هذا اليوم، بدأ أطفالي يُلحّون عليّ بأن أصنع لهم شيئاً مميزاً في ذكرى ميلادهما، وأن نحتفل بأي طريقة تُعيد إليهم شيئاً من حياتنا العادية، تلك التي كانت قبل الإبادة الجماعية! فالعدوان المستمر، وعلى مدى أكثر من ثمانية عشر شهراً، حرمنا نحن الأمهات من تذكّر تواريخ مناسباتنا الخاصة، حتى أبسطها: عيد ميلاد أطفالنا.

الأرز بحليب بدل كعكة الميلاد

في العام الماضي، كنا نعيش داخل خيمة في منطقة المواصي جنوب خان يونس، ولم تكن الظروف مناسبة على الإطلاق للوقوف عند التواريخ أو الاحتفال بأي شيء. مرّت ذكرى ميلاد أطفالي الأربعة دون أن أنتبه لها أصلاً، ودون أن أملك رفاهية التأمل في التفاصيل التي كنت أستحضرها كلّ عام مع كل ميلاد.

وحين كنت ألتفت إلى تواريخ ميلادهم بعد انقضائها، لم أشعر سوى بحسرة وغصّة عميقة، كأنني فقدت جزءاً من أمومتي مع كل لحظة مرّت دون احتفاء أو حتى تذكّر.

هذا العام، لم أستطع أن أتجاهل رغبة إبراهيم وكرمل الطفولية للمرة الثانية في أن نحتفل بيوم ميلادهما، رغم قلة الحيلة وهوان الحال.

قررت أن أُعاند كل هذا السواد من حولي، أن أقاوم الخوف ولو قليلاً، وأتجاوز أصوات القصف القريبة، وألبي رغبة أطفالي بما هو متاح. رغم شحّ المواد الغذائية الأساسية، وغلاء الأسعار الفاحش لكل تفاصيل الحياة، إلا أنني قررت أن أحاول. ربما ما شجعني هذه المرة هو عودتنا مؤخراً إلى مدينة غزة.

“احتفلنا” هذا العام بطريقة لا تُشبه أبداً ما اعتدنا عليه قبل السابع من أكتوبر. لكنها كانت طريقتنا الخاصة في قول: ” ونحن نحب الحياة ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً”.

كان من الترف الكبير أن أفكّر، مثلاً، بشراء قالب كعكة الميلاد، وهو أبسط رموز الاحتفال في مثل هذه المناسبات. فقد بلغ سعر القالب الصغير — الذي بالكاد يكفي عائلتنا المكونة من ستة أفراد — 120 شيكلاً، أي نحو 34 دولاراً أميركياً، بينما كنت أشتريه قبل الإبادة في كل مناسبة لأطفالي بـ35 شيكلاً فقط، أي ما يقارب 10 دولارات.

كانت المعضلة الأولى: كيف سأُقنع أطفالي أننا سنحتفل بدون “كعكة ميلاد”؟ ثم، بماذا يمكننا أن نستبدله؟

لم تكن المهمة سهلة أو بسيطة، لكن بعد محاولات عديدة واتفاقات صغيرة، توصلنا إلى حل: سأصنع لهم “الأرز بالحليب”، تلك الحلوى الشعبية التي كانت تُعدّها لنا أمهاتنا وجداتنا في المناسبات. مكوناتها محدودة، ولن نضطر لشرائها بأسعار خيالية، ولحسن الحظ ما زال يتوفر لدينا معظمها. كما أنها وجبة مشبعة ومغذية، وهو أمر ضروري لأطفالي في ظل المجاعة التي نعيشها.

ووعدتهم أيضاً بأن أُحضّر لهم مشروب الكاكاو الساخن، المفضل لديهم، ليكتمل طعم الاحتفال، ولو من أبسط المكونات.

“احتفلنا” هذا العام بطريقة لا تُشبه أبداً ما اعتدنا عليه قبل السابع من أكتوبر. لكنها كانت طريقتنا الخاصة في قول: ” ونحن نحب الحياة ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً”.

أنقذني اتصال هاتفي من أختي التي تسكن أيضاً في مدينة غزة، تخبرني برغبتها في زيارتنا. وصلت ومعها لعبة صغيرة لكل واحد من أطفالي، فكان حضورها، وهداياها البسيطة، مصدر فرح حقيقي، وميلاداً جديداً للضحكات على وجوههم.

وحين وزّعت على كل منهم نصيبه من حلوى الأرز بالحليب، قفز ابني الأكبر، ريان، قائلاً بابتسامته المعتادة:  “وانتوا بتاكلوا الصحن، تخيلوه قطعة كيك… هيطلع أزكى!”

أما حين طلبتُ منهم أن يغمضوا عيونهم ويُطلقوا أمنية لهذا اليوم، توحّدت أصواتهم الصغيرة على أمنية واحدة: “يا رب تخلّص الحرب وتفتح المعابر!”

هكذا كانت طريقتنا في القول: ونحن نحب الحياة ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.”

لعنة الحرب أفسدت كل أمنياتي

غرقت بعد عيد ميلاد أطفالي في دوامة التفكير بالحال الذي وصلنا إليه، وكيف تحولت رغبتنا في إحياء ذكرى ميلادهم من مناسبة للفرح إلى مهمة صعبة ومؤلمة.

كان ميلاد أطفالي يعني لي دوماً الكثير من أسباب البهجة وعظيم الامتنان، فهم مشاريعي الصغيرة التي أفنيت عمري وعافيتي لأجلها، لأصنع لهم حياة خاصة تليق بمحبتهم في قلبي.

لكن الحرب، وبلا وعي مني، سلبت مني تلك المشاعر الجميلة، وقيدتني بدلاً منها بالقلق والاكتئاب والضغط النفسي، حتى مجرد التأمل في تفاصيل المعاناة التي يعيشها أطفالي أصبح ثقلاً لا يُحتمل، لا تشبه حياتنا ولا تليق بأحلامنا.

وتذكرت كيف كنت أحلم بأن تكبر كرمل بطريقة مختلفة، فهي الطفلة الأولى التي رزقني الله بها بعد طفلين. كنت أتصورها في هذا العمر – أربع سنوات – تزهو بأبهى الفساتين التي تليق بنعومتها ودلالها في قلبي، تسير بجانبي في شوارع مدينتنا الجميلة، وأمارس هوايتي في التقاط صور تذكارية لها في كل مكان نذهب إليه.

وحين وزّعت على كل منهم نصيبه من حلوى الأرز بالحليب، قفز ابني الأكبر، ريان، قائلاً بابتسامته المعتادة: “وانتوا بتاكلوا الصحن، تخيلوه قطعة كيك… هيطلع أزكى!”

كنت أتمنى أن أصطحبها في مشاوير خاصة، أن تكون رفيقتي وصديقة أمها في كل خطواتها، أن نشارك اللحظات الصغيرة التي تصنع الحياة أجمل.

لكنني الآن أجلس معها، حبيستي المنزل، لا نجرؤ على الخروج إلى الشارع، محاصرتين بخوف القصف العشوائي الذي قد يطالنا في أي لحظة هنا أو هناك.

ثم تذكرت كيف أفقدني إغلاق المعابر، ومحدودية الخيارات المتوفرة من ملابس الأطفال، حريتي حتى في تحقيق أبسط ما كنت أتمنى!

ولا أنسى كيف كنتُ أعدّ الأيام لأرى إبراهيم يكبر بين أصدقائه في المدرسة، يُشكّل عالمه الصغير على طريقته الذكية والنقية، كما يليق بروحه الجميلة.

لكن لعنة الحرب أفسدت كل أمنياتي، وقالت كلمتها الأقوى، حين كتبت على أطفالي أن يكبروا في أماكن أخرى… أن يعيشوا أعواماً كثيرة في عام ونصف فقط!

وبينما كنت غارقة في كل هذا التفكير، بين الأمنيات والخوف، قفزت إلى ذاكرتي مشاهد الآباء والأمهات وهم يحتضنون جثامين أطفالهم الشهداء في وداعهم الأخير، وعناقهم الأخير قبل الرحيل الأبدي.

تكسّرت روحي في صمت تلك الصور، ولم أملك إلا أن أرفع كفيّ بالدعاء:  “اللهم إني استودعتك أعمار أطفالي الأربعة، الماضي والآتي، فاكتب لهم حياة آمنة هانئة، كما يليق ببراءة قلوبهم الصغيرة.”

صورة مصنوعة باستخدام الذكاء الاصطناعي
Tags: رسائل تحت القصف
رولا أبو هاشم

رولا أبو هاشم

Rola Abou Hashem is a Palestinian journalist living and working in Gaza. She is the West Bank correspondent for Radio Nissa FM and, since 7 October 2023 and the start of the war on Gaza, she has also written a column for Medfeminiswiya. Left homeless as the occupation ravages her home, her articles are a poignant testimony to the tragedy of a population that is the victim of genocide.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

“أحبّيني”… افتراضيّاً: جولة على أبرز تطبيقات المواعدة في العالم
آراء

“أحبّيني”… افتراضيّاً: جولة على أبرز تطبيقات المواعدة في العالم

فيديريكا آراكو
30 أغسطس، 2022

مقالات ذات صلة

الناشطات النسويات والحراك الجزائري: فسحة صغيرة لآمال كبيرة
آراء

الناشطات النسويات والحراك الجزائري: فسحة صغيرة لآمال كبيرة

غانيا خليفي
20 يناير، 2021

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    “ماما ماذا سنأكل اليوم؟” ربات المنازل والانهيار اللبناني
    آراء

    “ماما ماذا سنأكل اليوم؟” ربات المنازل والانهيار اللبناني

    باسكال صوما
    14 يونيو، 2022

    مقالات ذات صلة

    رسائل تحت القصف – لا طعام أو ماء في غزة  (8)
    آراء

    رسائل تحت القصف – لا طعام أو ماء في غزة (8)

    رولا أبو هاشم
    20 مايو، 2025

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    « Fémonationalisme » : instrumentalisation de la rhétorique féministe à droite toute !
    آراء

    « Fémonationalisme » : instrumentalisation de la rhétorique féministe à droite toute !

    سلمى المطري
    3 أبريل، 2026
    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب
    تحركات

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب

    لينا م.
    23 يناير، 2025
    تحركات

    “الحركة السياسية النسوية السورية”: صوت النساء من قلب دمشق

    آنجيلا السهوي
    13 يناير، 2025
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.