من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية تحركات

بدلة الرقص التي لم أشترِها…

باسكال صوما باسكال صوما
11 يوليو، 2022
بدلة الرقص التي لم أشترِها…

ذات ليلة في الأسابيع المقبلة، سأفعلُها، سأرتدي بدلتي البنفسجية، سأقف أمام المرآة غير آبهة بأي تجعيدة أو وزن زائد، غير آبهة بشعري الذي لم يعد طويلاً، وسأرقص.

كانت فقرة الرقص المسائية أشبه بالمقدّسات في طفولتي ومراهقتي، وامتد الأمر إلى أولى سنوات الجامعة، إلى أن أجلسني الخجل أمام برامج “التوك شو” التلفزيونية أو خلف صفحات الكتب.

لم أكن أفهم حقاً ما الذي كنت أواظب على التعبير عنه أو إفراغه عبر رقصي الذي كان دوماً أشبه بعرض مسرحي، مرفق بالغناء بصوت عالٍ. أعرف الآن أنني كنت أدافع عن حريتي وعن فردانيتي وعن جسدي وروحي. لا يستدعي الدفاع دوماً، اعتداءً مباشراً أو احتكاكاً حسياً مع معتدٍ ما، إنه دفاع بالمطلق عن الأنثى الصغيرة التي كانت تريد التحليق وكانت في لا وعيها تعرف أن لذلك أثماناً وضرائب، وأن الحرية في عالم النساء تستدعي غالباً الكثير من التعب والكثير من البكاء.

كنت في الرابعة عشرة ربما يوم أدّيتُ دور فيروز في مسرحية “بترا”، ضمن احتفالية صغيرة مع شبان وشابات الكنيسة في القرية. يومها خرجت مني بترا الصغيرة وانتفضت أمام العالم.

الجميع يومها أثنى على أدائي، لكن العرض لم ينتهِ مع انتهاء الاحتفالية، فقد ظللتُ أعيد تمثيل المشاهد أمام المرآة، مشغّلة “الكاسيت” القديم، الذي ما زلت أحتفظ به في درجي. بقيت “بترا” تتفجر بتمرّدها وجبروتها حتى لبستني الشخصية تماماً. وكان العرض المنفرد احترافياً لدرجة أنني لم أكن أؤديه سوى بالفستان الطويل ذاته ذي الكمّين الواسعين، وتسريحة الشعر المرفوع عن الكتفين والمكياج الفاقع. كانت “بترا” أول وعيي النسوي ربما.

ذات ليلة سأرقص انتصاراً لكل اللواتي قُتلن أو قُمعن أو اضطُهدن أو مورست على أجسادهن الوصاية… لأنهنّ أردن الحرية وحسب.

بعد ذلك عدتُ إلى الرقص المسائي أمام المرآة، وهو رقص بصراحة استمر معي حتى اليوم، إذ يشدّني الحنين حين أزور أهلي في القرية إلى الوقفة ذاتها والشعور ذاته، فأدخل غرفتي، أقفل الباب وأرقص. لكنّ طاقتي على الرقص المنفرد تخاذلت وباتت خاصرتي تعاندني، إذ تشعر بالإنهاك بعد وقت قليل.

قبل سنوات قليلة، في زيارتي الأولى إلى سوق طرابلس الشعبي، هالني مشهد بدلات الرقص الشرقي بمحاذاة محلات بيع الحجاب والنقاب… وقفتُ طويلاً هناك أسأل الباعة عن التفاصيل، مَن يشتري بدلات الرقص؟ متى كان افتتاح المتجر؟ من يصنع البدلات؟ كم سعرها؟

قالت صديقتي إن بإمكاني شراء واحدة إذا أردت… عادت الراقصة الصغيرة إلى الحياة فجأةً، تخيلت نفسي أرقص بكل ما أوتيت من طاقة أمام مرآة تعرفني وتعرف تجاعيدي والوزن الزائد الذي اكتسبته بسبب الكسل والجلوس خلف الشاشة كلوحة ثابتة، لا تحرّك سوى أصابعها. لكنّ شيئاً ما منعني، وشعرت بأنني لن أرتدي بدلة الرقص تلك إطلاقاً، اكتفيت بشراء منديل يوضع حول الخصر.

في الليلة التالية، أخبرت أصدقائي أنني اشتريت مشلحاً للرقص، أتذكّر عيونهم وهم يفكّرون بأنني أفصح لهم عن أمر بغاية السذاجة. أحضرت المنديل وربطته على خصري وضحكنا… إحدى الصديقات امتعضت، أمسكت يد حبيبها بسرعة وغادرا.

كان مشلحاً فقط ولم تكن بدلة كاملة، لكنها كانت كافية لإثارة الرعب، الحرية تثير الرعب عند الذين لا يفهمونها.

حين زرت مصر في بداية هذا العام، لم أشترِ أشياء كثيرة، لكنني اشتريت بدلة رقص، انتصاراً لبترا وللنساء المؤمنات بالحرية وللراقصات حول العالم وبخاصة الراقصة الصغيرة النائمة في روحي…

ذات ليلة في هذا الأسبوع أو في الأسابيع المقبلة، سأفعلها، سأرتدي بدلتي البنفسجية، سأقف أمام المرآة غير آبهة بأي تجعيدة أو وزن زائد، غير آبهة بشعري الذي لم يعد طويلاً وشبيهاً بشعر الأميرات ولكنه يعجبني.

ذات ليلة سأرقص انتصاراً لكل اللواتي قُتلن أو قُمعن أو اضطُهدن أو مورست على أجسادهن الوصاية… لأنهنّ أردن الحرية وحسب.

باسكال صوما

باسكال صوما

باسكال صوما صحافية وكاتبة لبنانية لها خبرة أكثر من 10 سنوات في الحقل الإعلامي، وهي أيضاً روائية نُشرت لها أكثر من رواية. تبوّأت خلال عملها في الصحافة مناصب عدّة في مجالات الإنتاج وكتابة التقارير المتلفزة والتقديم والتحرير. باسكال حائزة على شهادة في الإعلام وأخرى في الأدب العربي. تشغل حالياً منصب محرّرة أولى في موقع "درج ميديا"، وهي مراسلة مع راديو روزنة، ومساهمة مستقلّة مع منصّات ومنظّمات عدّة، منها "كانال فرانس انترناسيونال".

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن
تحركات

الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
14 سبتمبر، 2026
متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟
المساحات النسائية الاختيارية

متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟

نور سهيل جبيل
1 سبتمبر، 2026
من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر
المساحات النسائية الاختيارية

من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر

ضحى عمراني
1 سبتمبر، 2026
رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”
المساحات النسائية الاختيارية

رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”

نور السيد
1 سبتمبر، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue
    تحركات

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue

    ليندا ناصر
    24 أغسطس، 2026
    نساء في السبعينيات على شاطئ “باين دي دام”… بين الحرية والتمرد
    الشيخوخة والنساء

    نساء في السبعينيات على شاطئ “باين دي دام”… بين الحرية والتمرد

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن
    تحركات

    الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    14 سبتمبر، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.