من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية تحركات

يوم تخلّيت عن الكعب العالي

باسكال صوما باسكال صوما
12 أبريل، 2022
يوم تخلّيت عن الكعب العالي

ربما لا ترتبط مسألة الكعب العالي بالوعي النسوي لدى نساء كثيرات، لكنها كذلك بالنسبة إليّ، لأنّني حين صافحتُ فكرة الحرية، صافحتُ معها فكرتي عن نفسي... وقد هالني بالفعل أن الرجال هم أول من انتعل الكعب العالي.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية)

لا أذكر تماماً متى تحرّرت من الكعب العالي الذي كان رفيقي يومياً، لكنني أجزم أنه كان يوماً مجيداً، يوم النجاة من فكرة أنني أبدو أقلّ أنوثة أو تتراجع هيبتي إذا فضّلت الأحذية المريحة. حتى إنني حين كنتُ مراسلة لإحدى القنوات دار جدال بيني وبين أحد الزملاء، وقد دافعت بشراسة عن مبدأ الكعب العالي كمكمّل ضروري لعدّة المراسلة الناجحة. وأنهيت الحديث بجملة: “أنا هيك برتاح!”.

تأخّر وعيي النسوي وتأخّر معه وعيي لحقيقة ما يريحني وأن لا شيء يستحق كل ذلك العناء وأن بإمكاني تبسيط حياتي كامرأة من دون أن أقلّ شأناً أو أنقص. ربما لا ترتبط مسألة الكعب العالي بالوعي النسوي لدى نساء كثيرات، لكنها كذلك بالنسبة إليّ، لأنّني حين صافحت فكرة الحرية، صافحت معها فكرتي عن نفسي، عن شكلي، عن صوتي العالي الذي ورثته من أبي، وبياض البشرة الناصع الذي لم أرثه عن أمي. لأن المرأة الشقراء كانت دوماً المنافس الصعب لأي امرأة سمراء. وهي مسألة بغاية السذاجة، أن نعتقد أن هناك منافساً غربياً دائماً، لا نملك إلى هزيمته سبيلاً. لكنّ السذاجة وتصديق ما نُلَقّن به، مسألة تحتاج إلى تكسير يومي ومصارحة مع الذات والعالم.

حين أجريت حواراً حقيقياً مع نفسي أدركت أنني مفعمة بالمفاهيم الخاطئة والمرهقة على كاهلنا نحن النساء. وقد هالني بالفعل أن الرجال هم أول من انتعل الكعب العالي في قارّتي أفريقيا وآسيا، قبل أن ينتقل هذا النوع من الأحذية إلى الدول الأوروبية، ثم إلى النساء كمحاولة للمساواة بين الجنسين، إضافة إلى غرض تطويل القامة للقصيرات.

هالتني فكرة أخرى، أن للأحذية أبعاداً طبقية، وأنها كانت تشير في دول أوروبية إلى النفوذ الذي يتمتع به الشخص. وتقول بعض الأبحاث أن أفريقيا القديمة، التي عرفت الكعب العالي نحو عام 3500 قبل الميلاد، كان فقراؤها يمشون حفاة، بينما الأغنياء ينتعلون أحذية بنعال مسطحة، فيما ارتبطت الكعوب العالية ببعض المراسم الدينية المهمة. فيما كان الجزّارون في مصر القديمة مثلاً يفضّلون الكعوب العالية تفادياً لتعرّض أقدامهم لدماء الأضاحي.

أصبح الكعب العالي خياراً يخضع لمزاجي،
المهم حقاً أنه لم يعد مصيراً يتحكّم بي…

وفق مراجع أخرى، ظهر الكعب العالي في القرن التاسع الميلادي في بلاد فارس، إذ كان المحاربون الذين يمتطون الخيول ينتعلون أحذية ذات كعب عالٍ؛ من أجل الحفاظ على ثبات أقدامهم في مكانها في سرج الأحصنة. ويمكن إيجاد ذلك في متحف «باتا» للأحذية في مدينة تورونتو الكندية حيث يعض من أحذية ركوب الخيل، ذات الكعب العالي الخاصة بالفرسان الفارسيين آنذاك.

قرأتُ الكثير عن الكعب العالي وإيجابياته ومساوئه، وقد نصحني طبيبي ذات مرة باختيار الكعوب المتوسطة حفاظاً على استقامتي ومن أجل أن يهدأ الألم الذي في قدميّ. أتذكّر شكله وهو يرسم لي على ورقة شكل الحذاء الذي يناسبني والكعب الذي عليّ اختياره. يومها شعرت بأنه يسلبني جزءاً من أنوثتي، يطلب مني أن أتخلّى عن الكعوب الرائعة والمفعمة بالرقة والجمال. لكنني الآن أشعر بأن صوته يرافقني في كل مرة أنزل فيها إلى السوق لشراء حذاء، “لازم جسمك يكون مرتاح”. إنها جملة بغاية البساطة يرددها أي طبيب لمرضاه حتى يبسّط لهم مخاطر الديسك وآلام الظهر والقدمين، لكنها جملة جوهرية، أن نختار الراحة.

هل اختارت النساء الكعب العالي من أجل شيء من النفوذ المسلوب؟ هل لأجل ذلك كنت أنهك نفسي بهذا العذاب اليومي؟ لا أملك إجابة حاسمة. لكن بما أننا نتحدّث هنا بصراحة، لم أحقد على الكعوب العالية، ولم أنتقم منها بالأحذية الرياضية، لكنني منحت نفسي حرية اختيار ما أشاؤه في كل يوم، والذهاب نحو الحذاء الذي يريحني فعلاً ويناسب مزاجي ورغبتي في الحياة، في هذا اليوم تحديداً… وأصبح الكعب العالي خياراً يخضع لمزاجي، المهم حقاً أنه لم يعد مصيراً يتحكّم بي.

باسكال صوما

باسكال صوما

باسكال صوما صحافية وكاتبة لبنانية لها خبرة أكثر من 10 سنوات في الحقل الإعلامي، وهي أيضاً روائية نُشرت لها أكثر من رواية. تبوّأت خلال عملها في الصحافة مناصب عدّة في مجالات الإنتاج وكتابة التقارير المتلفزة والتقديم والتحرير. باسكال حائزة على شهادة في الإعلام وأخرى في الأدب العربي. تشغل حالياً منصب محرّرة أولى في موقع "درج ميديا"، وهي مراسلة مع راديو روزنة، ومساهمة مستقلّة مع منصّات ومنظّمات عدّة، منها "كانال فرانس انترناسيونال".

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن
تحركات

الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
14 سبتمبر، 2026
متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟
المساحات النسائية الاختيارية

متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟

نور سهيل جبيل
1 سبتمبر، 2026
من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر
المساحات النسائية الاختيارية

من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر

ضحى عمراني
1 سبتمبر، 2026
رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”
المساحات النسائية الاختيارية

رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”

نور السيد
1 سبتمبر، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue
    تحركات

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue

    ليندا ناصر
    24 أغسطس، 2026
    نساء في السبعينيات على شاطئ “باين دي دام”… بين الحرية والتمرد
    الشيخوخة والنساء

    نساء في السبعينيات على شاطئ “باين دي دام”… بين الحرية والتمرد

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.