الإجهاض، لا يزال مُجرّمًا في لبنان، كما في معظم بلدان المنطقة، تبعاً لقانون العقوبات اللبناني الصادر عام 1943 وكذلك "القوانين الاجتماعية" الراسخة في أذهان الناس، مع علمهم بأن إلغاء الإجهاض مستحيل، لا بل بأن اللجوء إليه بعد اشتداد الأزمات والحروب بات متصاعدًا، كما تؤكّد شهادات عددٌ من الأطباء والطبيبات الواقفين/ات على نقطة التماسّ بين المرأة وجسدها.
المرّة الأخيرة التي زار فيها المشرّعون مسألة الإجهاض ، كانت في سنة 1969، لا بهدف إزالة التجريم عن حق المرأة بالتقرير بشأن حملها بل لإدخال استثناء إنقاذ حياتها، وهو الحدث الذي فصل بين نوعَي إجهاض في لبنان: القانوني أو التلقائي - الذي كانت توثّقه حتى عام 2019 وزارة الصحة بناءً على تقارير المستشفيات – والإرادي، أو اللاقانوني بحسب منطق الدولة، الذي لن نعرف حجمه تماماً ولا الظروف المحيطة به بدقّة.
كيف تبدو الأمور على الأرض؟
بعد أزمة 2019 الاقتصادية والمالية التي افتتحت مرحلةً قاسيةً لم تنتهِ فصولها بعد، وثّقت صحافيات/ون كثيرات/ون تصاعد الأسعار الجنوني للأدوية في لبنان بالاستناد إلى معطيات عددٍ من الصيادلة، بما فيها وسائل منع الحمل التي انخفضت نسبة قبول النساء والرجال إليها لشبه انعدام القدرة على شرائها، ما ساهم بارتفاع اللجوء إلى إجراءات الإجهاض، وذلك بحسب مدير برنامج الصحة الجنسية المتكامل للنساء (WISH)، الدكتور فيصل القاق، وهو طبيب متخصّص في أمراض النساء والولادة يعمل منذ عقود على نشر المعرفة في صفوف النساء والمجتمع بشأن الوقاية والحماية والحق في الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية بشكل عام.
2021، كشف تقييمٌ أُجري حول المعرفة والوعي بالصحة الجنسية والإنجابية لدى 491 امرأة في لبنان تتراوح أعمارهن بين 17 و55 عاماً، أنّ 8.8% فقط يمتلكن معرفةً كافيةً بمواضيع تتعلّق بوسائل منع الحمل والأمراض المنقولة جنسيًا والحمل والحيض. وفي أواخر سنة 2022، أشارت دراسة بعنوان "اقتصاد الجنس كامتياز في لبنان" صدرت عن "بديل" (معهد السياسة البديلة)، إلى أن التكاليف الطبية المرتبطة بممارسة الجنس الآمن شهدت ارتفاعًا غير مسبوق وبات الوصول إليها صعبًا جدًّا؛ كما ارتفعت أسعار موانع الحمل بين عامَي 2019 و2021 بنحو 750%، وفق ما جاء في اقتباسٍ لنقيب الصيادلة آنذاك في مقالٍ في "لوريان لو جور".
مؤخرًا، أعلن صندوق الأمم المتحدة للسكّان في تقرير حول أنشطته في لبنان صدر في شباط/فبراير 2025 عن التزايد المتوقّع لأعداد النساء اللواتي لن يتمكّنّ من الوصول إلى خدمات رعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بمَن فيهن الحوامل اللواتي اعتمدنَ طويلًا عليها، عَقِب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجميد التمويل الخارجي مطلع هذا العام. وقدّر التقرير حينها أن 6000 امرأة من بين النساء المستفيدات من الرعاية الإنجابية والجنسية ستتقلّص قدرة وصولهنّ إليها في 23 مركزًا صحيًا، وحوالي 4000 امرأة حامل سيعانينَ من صعوبة الحصول على الخدمات الصحية في جنوب لبنان الذي ما زال يستيقظ على دويّ اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ويبيت على تهديداته.
2021، كشف تقييمٌ أُجري حول المعرفة والوعي بالصحة الجنسية والإنجابية لدى 491 امرأة في لبنان تتراوح أعمارهن بين 17 و55 عاماً، أنّ 8.8% فقط يمتلكن معرفةً كافيةً بمواضيع تتعلّق بوسائل منع الحمل والأمراض المنقولة جنسيًا والحمل والحيض.
وسط هذا المشهد القاتم ودفْع عددٍ من الجمعيات والنساء اللواتي يلجأن إليها ثمنَ قطْع جهاتٍ أوروبية التمويل عن برامج الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، لم يعد يبقى أمام النساء في لبنان، لا سيما المنتميات إلى طبقات مفقرة أو منهوبة بفعل السياسات المصرفية الجائرة، سوى خياراتٍ ضئيلة، منها الاتصال ببعض الجهات الآمنة المتطوّعة من أجل الحصول على الإرشاد، أو تأمين المبلغ الذي تتطلّبه العيادات الخاصة والتدخّلات الطبية في حال تعذَّرَ الإجهاضُ المُحدَث ذاتيًّا.
"أين النسويات من كلّ ذلك؟"
ما سرّ صمت معظم المجموعات النسوية إزاء مسألة الإجهاض الآمن؟ وهل يجب أن تُعلي الصوت أكثر وتبدأ بالتنسيق في ما بينها؟
ان الحق في الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية عمومًا، والإجهاض خصوصًا، بات أكثر تعقيدًا على المستوى الدولي مع تصاعد الإيديولوجيات اليمينية المُحافِظة في عددٍ من البلدان الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وضخ موارد مالية كبيرة تحرّكها وتغّذيها، والسياسات الصارمة التي ترافقها على الأرض. ومن جملة ما تتضمّنه: الهجوم المعنوي على النساء، وإقفال العيادات الصديقة وتعييبها، وملاحَقَة مقدّمي/ات الرعاية والطواقم الطبية والتضييق عليها، الأمر الذي جعل منظمة العفو الدولية تركّز في برامج المناصرة الخاصة بالإجهاض على الترويج لمبادئ تهدف إلى تعزيز دور مقدّمي/ات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية وحمايتهن/م واعتبارهن/م "مدافعات/ين عن حقوق الإنسان"، وإقناع المؤسسات الصحية والنقابية بتبنّي تلك المبادئ.
الحقيقة اليوم هي أن العالم العربي لم يشهد ردود الفعل العنيفة والشديدة التي شهدتها الأجندات النسوية والمرافق الصحية في أكثر من دولة غربية، كما يقول هاشم هاشم، كبير مسؤولي الحملات لشؤون العدالة الجندرية في منظمة العفو الدولية.
والعالم العربي لم يشهد ذلك، ليس لأنه متقبّل للمسألة بوصفها حقًا يترجم مبدأ السيادة على الجسد ويحفظ الصحة والحياة، بل لأنه في الواقع غير معني بمعالجتها طالما أنها مُجرّمة نظريًا وممارسة سرًّا. من هنا يصحّ السؤال، هل يصبح الحذر والصمت المعتمدان في صفوف الحركات النسوية في لبنان مبرّرَين ومفهومَين إذ يصبّان في خدمة حماية القدرة على الوصول، وإن كانت محفوفةً بالعراقيل؟.
نسرين (اسم مستعار لحماية نفسها وعملها)، 26 عامًا، ناشطة ومرشدة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية، ترى أن الواقع في لبنان شديد الصعوبة، لا لجهة غياب الخدمة ذلك "أنها بالفعل موجودة، إنما متمركزة في العاصمة بيروت كمعظم الخدمات الصحية الأخرى، لكن كلفتها عالية بالنسبة إلى الكثير من النساء، والأبشع هو تعامل المستوصفات والعيادات والجمعيات التي قد تلجأ إليها المرأة للاستفسار، بطبقية وعنصرية وفوقية وبنبرة اتّهامية تُوصِمها".
وتتابع نسرين، "لا يمكننا الحديث عن نِسَب أو نشر أرقام حول الإجهاض غير الآمن لأن من شأن ذلك أن يفتح أعين الأجهزة فتكثر الملاحقات والتضييقات ويُهدَّد الوصول إلى الخدمة أو المعلومة".
معظم الناشطين/ات يتفهّمون التوجّه السائد بعدم الانخراط في معركة تعزيز الحق في الإجهاض الآمن وذلك لدرء خطر الملاحقة الذي سيهدّد القدرة على وصول مَن هنّ بحاجةٍ إليها، وتشديد الخناق على المجموعات القاعدية العاملة عليها.
"رغم الطابع الملحّ لهذه المسألة، أعتقد أنه حتى اليوم ما من جمعية مستعدّة لأن تخاطر بنفسها وتكون هي كبش المحرقة، لكن المتّفق عليه هو وجوب تجنيب الجهات التي تقدّم خدمات الصحة الجنسية حِمْلَ الكلام لئلّا تُسلَّط الأضواء عليها ويُهدَّد تقديم الدعم بخاصة ذاك الموجّه إلى الفئات الأكثر تهميشًا، كأفراد الميم عين واللاجئات/ين والعاملات المهاجرات والمقيمات/ين في المناطق النائية والمُهمَلة"، بحسب الباحثة والمديرة السابقة لمركز "مرسى" للصحة الجنسية، ديانا أبو عباس.
إذا كان الاتفاق حول وجوب حماية الجمعيات القاعدية والجهات التي تدعم الوصول إلى الخدمة أو الإحالة واضحًا، فإن التعويل يبقى على الجمعيات النسوية التي لا تقدّم أي خدمة في هذا المضمار، كونَ حقُّ النساء في امتلاك أجسادهن والتقرير في مصيرهن يقع في صلب النضال النسوي العالمي، ما يعني أن مَن تُطلق على نفسها صفة "نسوية" من المنطقي أن تتبنّى هذا الحق وتدعم النساء المُنتهكة حقوقهن بفعل عرقلته من دون مواربة.
النسويات لسنَ فئة واحدة منسجمة إيديولوجيًا
"أفهم أن الكثير من الجمعيات النسوية تفضّل ألا يكون الإجهاض موضوع تركيزها كي لا يؤثر على قضاياها الأساسية وتتفادى التعرّض هي أيضًا إلى الوصمة وابتعاد الجمهور عنها"، كما يقول هاشم هاشم من منظمة العفو الدولية. لكنّه يلاحظ أن "هناك بعض النسويات اللواتي يمتلكن موقفًا مرتَبِكًا من الإجهاض أو يرفضونه بالكامل". ويكمل، "أرى أن الاستراتيجيات النسوية المُتَّبعة حاليًا في لبنان إما مستندة إلى اقتناعٍ بعدم أولوية الإجهاض أو أحقيته من منطلق أيديولوجي يناهضه، أو إلى مقاربة حمائية لعمل المجموعة والقضايا التي ترفعها".
يشكّل رأي هاشم صدًى لدى لينا أبو حبيب، خبيرة نسوية ومديرة معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت الذي أصدر عام 2025 سلسلةً من الأوراق السياسية التي تتناول الحقوق الجنسية والإنجابية، من ضمنها الإجهاض الآمن.
تشير أبو حبيب إلى أن "الحركات النسوية غير متجانسة ولها مواقف مختلفة من قضايا عدّة، ويمكن القول إن هناك اختلافات إيديولوجية أساسية، وعلينا ألا ننسى أننا سنلاقي جمعيات نسائية لبنانية هي أصلًا مقرّبة من طوائفها أو أحزابها وتلتزم بمواقفها. هناك أيضًا الجهات المموِّلة التي نعلم أنها ليست على الموجة نفسها إذ بينها مَن هو معادٍ للإجهاض من أساسه".
من ين نبدأ؟
في المقابل، من الواضح أن اتّباع "استراتيجيات الحذر" المُبرَّرة ضمن سياقات عدائية يجب في الوقت نفسه ألّا يُكرِّس تغييبَ القضية عن الحيّزات الطبية والنقابية والحيّزات الخطابية العامة كقَدَرٍ على النساء والجهات النسوية التسليم به.
إذا سلّمنا بهذا المبدأ تحت شعار تلافي الردود العدائية، فكيف نفسّر نضال النساء المُلهم لإزالة الوصمة أو التجريم عن الإجهاض في مجتمعات أميركا اللاتينية التي يهيمن عليها الدين والهوس بضبط وظائف أجساد النساء ورسم حدودها؟ وإذا سلّمنا بمبدأ حماية ما هو مُتاح، إلى ما لا نهاية، ألا نعيد بذلك إنتاجَ شروط المنظومة نفسها التي جعلتنا نضطر إلى خلق ذلك المُتاح المحدود والهش؟ وأَلَا نعيد بذلك إنتاجَ المنظومة نفسها التي ندّعي مكافحتها ونبايع أعمدتَها من جديد؟ ولو كانت المناضلات النسويات سلّمنَ في الماضي بهذا المبدأ، هل كنّ انتزعنَ رزمةً من الاعترافات والحقوق التي لا مجال للعودة عنها رغم كل التهويل الصادر عن الحركات الميزوجينية وردود الفعل العنيفة ضد الحقوق الجسدية؟
"تذكّروا كيف يتصرّف المجتمع مع المرأة التي لا تتزوج، أو تلك التي تقرّر عدم الإنجاب، أو تلك التي تحب وتعاشر خارج إطار الزواج. التدخّل هو القاعدة نفسها هنا وهناك وينطبق على موضوع الحمل وإنهائه. لذا حان الوقت لأن يرى المجتمع اللبناني الكوارث الناتجة عن ثقافة التدخّل هذه وعن تعميم نموذج العيش الموحّد وتغريب الآخر".
في هذا الإطار نفسه، تعلّق لينا أبو حبيب: "إذا استمرّ الصمت، فذلك يعني أن الانتهاكات ستستمر من دون رقيب، وطالما أن الموضوع مدفون ويُنظر إليه كـ"تابو"، ستظل المعلومات غير كافية ولن تصل النساء والفتيات إليها ما يعني استمرار تعرّضهنّ للإساءة أو الخطر".
لا بديل عن الصوت
من هنا، لعلّ نقطة البداية هي نفسها المعتمدة في معظم الملفّات النسوية: إعلاء سرديّة المرأة وشهادتها التي لا يمكن إنكارها والاستمرار بتغييبها، وهو ما دأبت صحافيات وبعض المنصات النسوية على توفيره لكنه بقي للأسف ضمن إطار "القصص اليتيمة" التي لم يحتضنها أي فضاء مناصَرَة نسوية محلية كان ليُعليها أو يوظّفها بما يخدم هدفًا محدّدًا، مهما كان صغيرًا.
"برأيي يجب أن يُناقَش الموضوع في العلن لكن وفق استراتيجية ووتيرة مدروستَين تقودهما جهاتٌ موثوقة تعلم ماذا تفعل. والجانب الإنساني بالنسبة إلي يبقى هو الأقوى لإقناع الناس بضرورة توفّر الخدمة بشكل آمن؛ وطبيعة لبنان المتنوّعة وهويته المدنية مهمّتان أيضًا كخلفية في هذا الإطار"، على حد قول ديانا أبو عباس.
هل مَن يسدّ الفراغ؟
توافق نسرين التي غالبًا ما تتواصل مع نساء يبحثن عن معلومات تتعلّق بصحتهن الجنسية والإنجابية، على وجوب عدم المغالاة في الصمت تحت شعار حماية "الإيكو-سيستم" المتوفّر حاليًّا، كما "ينبغي الترويج لخطاب يدحض الأفكار المغلوطة حول الإجهاض يكون موجّهًا في المرحلة الأولى إلى الكادر الطبي ومقدّمي/ات الخدمات وبعض النقابات -مثل القابلات القانونيات والممرّضات لقربهن من النساء– من أجل تحدّي الأحكام المسبقة وتأمين الحماية والأمان للباحثات عن المعلومات والخدمات". وتؤكّد نسرين أنه "بإمكان الجمعيات النسوية معالجة القضية بدءًا من اليوم، شرط التنسيق في ما بينها أولًا وأن تكون قريبة من حاجات النساء المباشرة؛ يعني ألا تكون شديدة التماهي مع سياسات التمويل ومُمَأسَسة لدرجة تجعلها بعيدة عن الأرض".
مَن يسدّ الفراغ اليوم إذًا هي مجموعات قاعدية قليلة حليفة للنساء والفئات المهمّشة في المجتمع، وبعض الحلفاء والحليفات الرائدات/ين من داخل القطاع الصحي، من دون أن يعني ذلك إمكانية رفع توقّعاتنا كثيرًا إزاء ما تستطيع نقابة الأطباء تقديمَه مثلًا، ذلك أن "النقابات في لبنان وفي المنطقة العربية هي نقابات محافظة عمومًا وغالبية دائريها هم من الرجال المتقدّمين في السنّ"، كما يقول هاشم هاشم. لذا "من الأجدى اليوم إيجاد استراتيجيات ذكية مع مقدّمي/ات الرعاية للحد من العنف والوصمة وتفكيك السرديات التي ترسّخ اللّوم على النساء وتنعتهنّ بأبشع الصفات".
تذكير لطيف
في الختام، تؤمن المشاركات/ون في هذا المقال وغيرهم/ن من الذين واللواتي تحدّثتُ إليهم/ن بأن البوح أساسي، والصمت تكتيك غير أزلي، والعمل الفردي والحملات التي تروّج للذات مصيرها الفشل وقد تُحدث ضررًا بمَتلقّي/ات ومقدّمي/ات الدعم.
من هنا، تصبح الخطّة البديهية المُنتظَرة هي أوّلًا تأمين لقاءات منتظمة بين مكوّنات القطاعَين النسوي الحقوقي من جهة، والخدماتي الرعائي من جهة ثانية، ينتج عنها رؤية كفيلة بتحديد بعض الخطوات الأساسية لنزع الوصمة عن النساء وتفكيك الأفكار المغلوطة حول الإجهاض الآمن، والتذكير بأن المشكلة ليست تمامًا معه، بل مع حق النساء في اتخاذ خياراتهن بحرية وأمان، وبأن المشكلة هي أيضًا في عدم استعداد المجتمع الأبوي للتخلّي عن حقّه المفترض في توجيه حياة المرأة وقراراتها.
كما تلفت ديانا أبو عباس: "تذكّروا كيف يتصرّف المجتمع مع المرأة التي لا تتزوج، أو تلك التي تقرّر عدم الإنجاب، أو تلك التي تحب وتعاشر خارج إطار الزواج. التدخّل هو القاعدة نفسها هنا وهناك وينطبق على موضوع الحمل وإنهائه. لذا حان الوقت لأن يرى المجتمع اللبناني الكوارث الناتجة عن ثقافة التدخّل هذه وعن تعميم نموذج العيش الموحّد وتغريب الآخر".




























