من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
Home في العمق

“أين أبناؤنا وبناتنا؟”: حكايات النساء المفقودات في غزة

دعاء شاهين دعاء شاهين
28 يوليو، 2025
“أين أبناؤنا وبناتنا؟”:  حكايات النساء المفقودات في غزة

في خضم الحرب الإسرائيلية على غزة، لا تقتصر كلفة الدم على من وُثّقت أسماؤهم/هن ضمن قوائم الضحايا، بل تمتد إلى من غابوا/غبن بصمت، وفي مقدمتهم النساء المفقودات.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

الصورة الرئيسية: صورة المفقودة رحمة زقوت – تصوير دعاء شاهين

في خيمة صغيرة بأحد مخيمات النزوح غرب مدينة غزة، تجلس عبير، أربعينية أنهكها الانتظار، تقبض بيدها على صورة باهتة لامرأة سبعينية الملامح، دافئة النظرات، مطمئنة القسمات. إنها “رحمة زقوت”، حماة عبير، والجدة التي كانت بمثابة عماد العائلة، والتي اختفت دون أثر منذ أكثر من تسعة أشهر.

منذ السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، انقطعت أخبار الجدة رحمة، بعدما قررت النزوح من بيت لاهيا شمال غزة، تحت وابل القصف الإسرائيلي الذي أجبر آلاف العائلات على الفرار من منازلها بحثًا عن أمان لم يجدوه.

الخروج الأخير

تروي عبير زقوت: “كانت حماتي تعاني من أمراض مزمنة، لكن القصف لم يُبقِ لنا خياراً، خرجت وهي تتكئ على زوجها العجوز وابنتها ميرفت، كانت بالكاد تقوى على السير، متجهة إلى غرب مدينة غزة علّها تجد مأوى لها، لا أنسى مشهد عينيها، كانتا تدمعان، وملامح وجهها مرهقة من القلق والخوف.”

تكمل حديثها: “قبل وداعها احتضنتني حماتي وودعت الأطفال، وأوصتهم: انتبهوا لأنفسكم، سأرسل لكم رسالة عندما أجد مكاناً آمناً.”

لكن منذ ذلك الوقت لم تصل أي رسالة من رحمة ولم تصل بعدها أي أنباء عنها، لتترك خلفها صمتاً ثقيلاً وأسئلة بلا إجابة عن مصيرها.

تضيف عبير: “اعتقدنا بداية أن السبب هو انقطاع شبكة الاتصالات حاولنا مراراً الاتصال، ولا رد، لجأنا إلى الصليب الأحمر والدفاع المدني، لكن لا أحد يعلم شيئاً، لم يُعثر على اسمها لا في المستشفيات، ولا في قوائم الشهداء، ولا في سجلات الدفن.”

ومع تكرار موجات القصف وتدمير آلاف المنازل فوق رؤوس ساكنيها والنزوح، باتت مشاهد النساء المفقودات منظرا مألوفاً يضاف لسجل المعاناة المزدوجة: مرة بسبب الحرب، ومرة أخرى بسبب غياب الرؤية الواضحة لإنقاذهن أو توثيق مصيرهن.

الوجع الأكبر، كما تصفه عبير، يتجلى في عيون أحفاد الجدة رحمة الذين ينتظرون عودتها: “ يسألونني كل يوم: وين جدتي.” منذ اختفاء الجدة رحمة، لا يزال ينتظر سبعون حفيداً وحفيدة من أبنائها وبناتها العشرة أن يجتمعوا معها حول أكواب الشاي، تروي لهم قصص أيام البلاد والدعوات لهم التي لا تنقطع في جوف الليل.

الجدة المفقودة رحمة – تصوير دعاء شاهين

وفي آخر اتصال لعبير مع الدفاع المدني بغزة قبل أشهر، أخبروها بالعثور على جثث متحللة قرب منطقة النزوح، لكن غياب تقنيات فحص البصمة الوراثية حال دون التأكد من هويتها. ” لا يقين، لا خبر أكيد، فقط الانتظار… ووجع الانتظار.” تختتم عبير.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة والمركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسريًا، تُشكّل النساء نحو 453 حالة فقدان من أصل قرابة 4500 بلاغ موثق عن مفقودين ومفقودات، أي ما يعادل نحو 10% من إجمالي الحالات.

باتت مشاهد النساء المفقودات منظرا مألوفاً يضاف لسجل المعاناة المزدوجة: مرة بسبب الحرب، ومرة أخرى بسبب غياب الرؤية الواضحة لإنقاذهن أو توثيق مصيرهن.

يقول غازي المجدلاوي، مدير المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، إن المركز انطلق في شباط/ فبراير 2025 كمحاولة أخيرة لإحياء سؤال يؤرق آلاف العائلات في غزة: “أين أبناؤنا وبناتنا؟” ويضيف أن المركز أُنشئ خصيصاً للتعامل مع حالات الفقد التي لا يزال مصيرها مجهولاً تماماً، وسط عجز الجهات الرسمية عن تقديم إجابات أو ضمانات.

الاتصال المفقود

السيدة رحمة ليست قصة معزولة، فقد أصدقاء وعائلة الصحافية العشرينية مروة مسلم التواصل معها منذ الثامن من تموز/ يوليو الجاري.

“مش لازم أنزح… مش رح أترك إخوتي لحالهم.” كانت هذه آخر جملة قالتها الصحافية مروة مسلم لصديقتها فرح قبل أن ينقطع الاتصال معها حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

الأشقاء الثلاثة، مروة، معتز، ومنتصر، كانوا داخل منزلهم في حي التفاح شرق غزة، حين سقط صاروخ على المنزل الملاصق، وبعد لحظة واحدة فقط… انقطعت الأصوات، ومنذ ذلك الوقت فقد التواصل مع مروة لا رسالة، لا مكالمة، لا أحد يتحرك.

الصحافية مروة في إحدى الاستيوهات الاذاعية بغزة قبل فقدان آثارها – مصدر الصورة: مواقع التواصل الاجتماعي

مروة، 29 عاماً، الصحافية الطموحة، كانت تدرك أن البقاء في منزلها بغزة في ظلّ هذه الحرب قرارٌ محفوف بالمخاطر، لكنها اتخذته عن وعي، لتظل بجانب شقيقيها رغم كل شيء.

وتعيش مروة مع شقيقيها اللذين تتحمل مسؤولية الاعتناء بهما منذ سفر والديها إلى مصر لتلقي العلاج قبل الحرب الإسرائيلية على غزة. تقول صديقتها المقربة فرح المجايدة، 29 عاماً: “مروة لم تكن فقط صوتاً إعلامياً عبر ميكروفون “راديو الشباب”، بل كانت أيضاً فنانة في تصميم الأزياء، ومقاتلة من نوع آخر، تكتب الحياة من قلبها وتحمل الحرب على جسدها.”

“مش لازم أنزح… مش رح أترك إخوتي لحالهم.” كانت هذه آخر جملة قالتها الصحافية مروة مسلم لصديقتها فرح قبل أن ينقطع الاتصال

تكمل: “أنا ومروة كنا نتشارك القلق، الجوع، القصف. آخر مكالمة كانت قبل الاستهداف بفترة، ما زلت عاجزة عن تصديق أننا لا نعرف شيئاً عنها.

وتتابع فرح: “الاتصالات مع فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر مستمرة ولم تنقطع منذ لحظتها لكن في كل مرة يخبرونا بأن المنطقة التي وقع فيها القصف تُعدّ منطقة شديدة الخطورة وفق تصنيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يجعل مهمة الوصول إليها مستحيلة.”

ومنذ اختفاء مروة في الثامن من تموز/ يوليو الجاري ، لم يتوقف أصدقاؤها عن طرح الأسئلة حول مصيرها. 

الصحافية مروة تستضيف زميلها هاني أبو رزق في أحد البرامج الاذاعية قبل الحرب – المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي

يتساءل الصحافي هاني أبو رزق، أحد أصدقائها المقرّبين: “إذا لم يكن ممكناً إنقاذ ثلاثة مدنيين محاصَرين، أحدهم صحافية معروفة، فمتى يمكن أن يتحرك العالم؟ ما هو المعيار؟ هل نحتاج إلى صور لهم تحت الركام لإثبات وجودهم؟”

ورغم الصمت التام، لا يزال هناك خيط وحيد يمنح أصدقاء مروة بصيص أمل. يقول هاني: “بعد خمسة أيام من القصف، حاولت مروة الاتصال بأحد أقاربها، لكن ضعف التغطية وانقطاع الاتصال حالا دون إتمام المكالمة.” ويضيف: “هل هذا دليل على أنها لا تزال على قيد الحياة؟ ربما. لكنه الدليل الوحيد في زمن فقدت فيه الأدلة صوتها.”

نحن لا نطلب المستحيل

يشرح غازي المجدلاوي، مدير المركز الفلسطيني للمفقودين/ ات والمخفيين/ ات قسراً، أن المهام التي يتولاها المركز تشمل التوثيق، والمتابعة، والمحاسبة، مضيفاً: “نحن لا نرصد فقط من فُقد، بل نطارد الأدلة، ونسعى لتثبيت الحقوق، هذا جهد حقوقي وإنساني قبل أن يكون تقنياً أو إدارياً.”

وبسبب تعذّر العمل الميداني نتيجة العمليات العسكرية، أطلق المركز منصة إلكترونية تتيح للعائلات تسجيل بلاغات الفقد، حيث تُستقبل الطلبات يومياً وتُراجع بدقة بعد التواصل المباشر مع الأسر.

ويُشير المجدلاوي إلى أن أبرز أسباب اختفاء المفقودين والمفقودات تعود إلى التوغلات العسكرية داخل الأحياء السكنية، أو خلال محاولات النزوح والعودة لجلب الاحتياجات الأساسية. كما وثّق المركز حالات اختفاء قرب مراكز توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة “غزة الإنسانية”، التي تديرها جهات أمريكية وإسرائيلية في منطقتي رفح ونتساريم، ما يُبرز خطورة التنقل حتى لأبسط الضرورات.

وعن التحديات: “نعمل تحت ضغط مستمر، ونواجه عراقيل حقيقية أبرزها أوامر الإخلاء القسري التي طالت مقرنا، والانقطاع التام في شبكات الاتصال، ورفض الاحتلال التعاون مع أي جهة حقوقية، ما يجعل التنسيق شبه مستحيل.“

حالة “اللا يقين”، أي عدم معرفة ما إذا كانت المرأة حية أو شهيدة أو مفقودة، تؤدي إلى ما يُعرف بـ”الحزن المعلّق”، وهو نوع من الحزن الذي لا يكتمل، ولا يُسمح فيه للعائلة بتوديع فقيدتها أو تقبّل الفقد.

ويختم المجدلاوي بتأكيد مطلب بسيط لكنه جوهري: “نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد للعائلات أن تعرف مصير أحبّائها، هل ما زالوا ومازلن على قيد الحياة أم لا؟ هذا هو الحد الأدنى من العدالة.”

كيف يؤثر فقدان النساء؟

تقول الأخصائية المجتمعية ريما كراجه، التي تعمل مع مؤسسة دعم نفسي محلية في غزة، إن غياب النساء المفقودات لا يُعدّ مجرد صدمة فردية، بل يُحدث خللاً عميقاً في بنية الأسرة والمجتمع. وتوضح: “المرأة في غزة ليست فقط زوجة أو أم، بل هي غالباً العمود الفقري للأسرة: تدير شؤون المنزل، ترعى الأطفال، وتضبط إيقاع الحياة اليومية حتى في أحلك الظروف. وعندما تختفي فجأة دون أثر، يدخل المحيط العائلي في حالة من الانهيار النفسي والاجتماعي”.

وتُشير كراجه إلى أن العديد من الأطفال الذين فقدوا أمهاتهم أو جداتهم دون معرفة مصيرهن، يُعانون من اضطرابات في النوم، وقلق دائم، ونوبات بكاء، بل وحتى تراجع دراسي واضح.

أما نفسياً، فإن حالة “اللا يقين”، أي عدم معرفة ما إذا كانت المرأة حية أو شهيدة أو مفقودة، تؤدي إلى ما يُعرف بـ”الحزن المعلّق”، وهو نوع من الحزن الذي لا يكتمل، ولا يُسمح فيه للعائلة بتوديع فقيدتها أو تقبّل الفقد.  هذه جراح لا تُشفى بسهولة، حتى بعد انتهاء الحرب.

دعاء شاهين

دعاء شاهين

دعاء شاهين صحافية فلسطينية مستقلة من غزة، تُعنى بتغطية القضايا الحقوقية والنسوية، وتوثيق تأثيرات الحرب والنزوح والحصار على الفئات المهمشة، خصوصًا النساء. تسلط الضوء على الشأن الفلسطيني بجوانبه المختلفة، وتتعاون مع منصات إعلامية عربية ودولية، أبرزها "رصيف 22" و"قنطرة" الألمانية.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

مصر: استقلالية العمل النسوي تحت ضغط أجندات التمويل الدولية
في العمق

مصر: استقلالية العمل النسوي تحت ضغط أجندات التمويل الدولية

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
23 فبراير، 2026

مقالات ذات صلة

التلقيح الصناعي في فلسطين: تكاليف باهظة يتكبّدها الزوجان لوحدهما
في العمق

التلقيح الصناعي في فلسطين: تكاليف باهظة يتكبّدها الزوجان لوحدهما

آلاء مرار
4 مايو، 2022

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    سيداو: معركة محتدمة في فلسطين
    في العمق

    سيداو: معركة محتدمة في فلسطين

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    22 مارس، 2021

    مقالات ذات صلة

    الإجهاض في تركيا: كيف يكون الإجهاض مسموحاً وممنوعاً في آن؟
    في العمق

    الإجهاض في تركيا: كيف يكون الإجهاض مسموحاً وممنوعاً في آن؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    27 سبتمبر، 2021

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط
    الحقوق الجنسية والإنجابية في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط

    ألفة بلحسين
    11 ديسمبر، 2025
    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟
    الشيخوخة والنساء

    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    نساء في السبعينيات على شاطئ “باين دي دام”… بين الحرية والتمرد
    الشيخوخة والنساء

    نساء في السبعينيات على شاطئ “باين دي دام”… بين الحرية والتمرد

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.