من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
Home في العمق

العنف التوليدي أو كابوس التونسيات الخفيّ

سناء عدوني سناء عدوني
4 أكتوبر، 2023
العنف التوليدي أو كابوس التونسيات الخفيّ

لم يعد مُستغرباً ارتباط غرف الولادة في أذهان النساء بالرعب والخوف، لا من عملية الولادة فحسب، إنما من احتمال الإذلال والإهانة وسوء المعاملة، حيث تشكو العديد من النساء عموماً والتونسيات خصوصاً من انتهاكاتٍ كثيرة على يد الطواقم الطبية وشبه الطبية، بمن فيها القابلات، ويتعرّضن إلى أنواع مختلفة من العنف والتمييز على أساس العرق والطبقة والسن، فضلاً عن إجراءات طبية قسرية.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

“اخلعي ملابسك واصعدي على الطاولة، تحمّلي الأوجاع حتى يأتي دورك”، هكذا كان المشهد في مستشفى عمومي في محافظة قبلي جنوب تونس، وفق ما أخبرته سارة، 33 عاماً، لـ”مديفيمينسوية”، حول العنف الذي ظلّ عالقاً في ذاكرتها أثناء المخاض والولادة.

عنف وانتهاكات على فراش الولادة

بعد تجربة ولادتها الأولى، تقول سارة إنها لا تنوي تكرار الإنجاب بسبب ما عاشته من سوء معاملة وعنف لفظي وحتى جسدي. وتشرح، “نزلت القابلة نحو بطني بعنف شديد فقدتُ على إثره القدرة على التنفّس وشقّت المهبل من دون إذن مني. لم أكتشف ذلك إلا بعد استفاقتي من تأثير التخدير حيث شعرت بآلام حادة لا أزال أعاني آثارها إلى اليوم”.

تلجأ الكثير من القابلات إلى شق المهبل لتسريع الولادة من دون التأكّد من موافقة المعنيات بالأمر على ذلك، وهو ما يُعدّ، بحسب منظمة الصحة العالمية، إحدى الممارسات العنيفة وغير الإنسانية التي تندرج ضمن العنف التوليدي.

تُعرّف منظمة الصحة العالمية “العنف التوليدي” بأنه “إحدى المشكلات الصحية العامة التي تحدث نتيجة استخدام القوة والعنف البدني عن قصد، سواء أكان ذلك للتهديد أو للإيذاء الفعلي”.

“شقّت القابلة المهبل من دون إذن مني، لم أكتشف ذلك إلا بعد استفاقتي من تأثير التخدير ولا أزال أعاني من آثار ذلك إلى اليوم”

في مستشفى حكومي يقع في العاصمة التونسية، تروي لنا ياسمين ما يلي: “أجبرتني القابلة على الصعود فوق الطاولة والبقاء في وضعية الولادة قبل ساعات من تطعيمي بحقنة تسبّب الشعور بالمخاض. في خضم كل ذلك، كان باب الغرفة مفتوحاً، ولمحتُ الكثير من الأشخاص يمرّون وطواقم طبية وممرّضات وغيرهن من الأشخاص يدخلون بين الفينة والأخرى وأنا في وضع مكشوف أمام الجميع؛ فطلبتُ من القابلة غلق الباب لكنها سخرت مني ضاحكة وقالت “لست هنا في نزل لقضاء العطلة… نحن لا نغلق الباب”.

تصف ياسمين بألمٍ وحسرةٍ مرارة تجربتها وتقول، “شعرتُ بالدم يتجمد في عروقي، بدا لهم مطلبي غريباً، حتى أنني لم أصدّق ردة فعلها. ألا يحترم هؤلاء الخصوصية الجسدية للأشخاص؟ . في هذا الإطار، من المفيد التذكير بأنّ منظمة الصحة العالمية ترى أن إجبار النساء على البقاء في وضعية الولادة “فعل غير إنساني”.

التمييز وقوداً لتصاعد العنف

في المجتمعات التي تسود فيها النظم والعقليات الأبوية، يتعاظم هول العنف التوليدي لأنه يتقاطع مع عوامل مختلفة تؤدّي فيها الأعراف الاجتماعية دوراً هاماً في قبول العنف ضد المرأة، فتظل النساء صامتات إزاء العنف الذي يواجهنه في المستشفيات لأنهن غالباً ما سيتعاملن معه على أنه أمر عادي أو طبيعي.

إلى ذلك، من المعروف أن العنف سيتضاعف حينما يقترن بالتمييز الفادح. فمثلاً، حين تكون أمّ عازبة خي التي تضع مولوداً،

القابلة والناشطة النسوية خلود فائزي

يتفاقم العنف التوليدي. كذلك الأمر بالنسبة إلى النساء الحوامل في سنّ متقدمة نسبياً، حيث من المرجّح أن يتعرّضن للسخرية.

كل ما سبق تؤكده دراسة نوعية حول المعايير الاجتماعية ومدى تقبل إساءة معاملة النساء، نشرتها مؤسسة “آمنة” السودانية التي خلصت إلى أن هناك تعميم اجتماعي يطبّع مع صورة القابلة العنيفة، وبالتالي، فإن قيامها بالصراخ أو ضرب النساء أثناء الولادة يُنظر إليه كأمر طبيعي.

في أغلب الأحيان، تجهل النساء، لاسيّما في الدول الأبوية والمناطق المهمشة، حقوقهنّ ويتعايشن مع النظم والعادات الأبوية

المنتشرة في محيطهن. في هذا السياق، تشرح خلود فائزي، وهي قابلة وناشطة نسوية تونسية، أن “العنف التوليدي يرتبط بكل مراحل العناية الصحية للمرأة وطيلة فترة الحمل حيث يندرج كل عنف لفظي أو سوء معاملة من قبل الطواقم الطبية لها ضمن العنف التوليدي”.

وسط هذا العنف المركب الجسدي والنفسي ضد النساء، تعاني شرائح كثيرة منهن من آثار عملية الشق على صحتهن الجسدية والنفسية والجنسية إذ سيتسبّب ذلك في عواقب مزمنة. ويحصل كل ذلك دون دراية ولا موافقة من النساء اللواتي يُنظر إليهنّ كمجرد أرقام وجب تخفيضها بتسريع التوليد ومن ثم استقبال نساء أخريات وفوج آخر بما يتكافئ مع طاقة استيعاب المستشفى وضيق غرفه وقلة موارده.

شحّ الموارد يُعمّق مآسي النساء

يعمّق نقص أطباء وطبيبات اختصاص التوليد وقلة الموارد مآسي النساء. وفي هذا الإطار تشرح فائزي أن “نقص الأدوات مثل آلة جس دقات القلب، يؤثر على جودة العلاج ويعرّض النساء الى مخاطر بالغة حيث تضطر بعض القابلات في الأرياف والمناطق النائية الى الجس بالأذن في وقت قد يكون فيه الجنين ميتاً في بطن أمه، لكن لا يكون بالإمكان اكتشاف ذلك علمياً”.

تتحمّل النساء الفقيرات الأعباء الأكثر قسوة لتردّي أوضاع المستشفيات العمومية لأنهن لا يملكن ثمن فاتورة الولادة في المستشفيات الخاصة

تُجهَّز مستشفيات الجهات النائية عادة بالقابلات وهن مدرَّبات بشكل أساسي على الولادة الطبيعية. بموجب ذلك، فإن حدوث أي مضاعفات أثناء الولادة من قبيل ضعف دقات قلب الجنين أو نزيف قوي أو انخفاض الضغط يستوجب تدخل طبيب/ة مختص/ة، وهو أمر غير متاح عادةً في تلك المناطق، ما يتسبّب في بعض الأحيان في وفاة المرأة ورضيعها وهو ما حصل فعلياً أكثر من مرّة. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك، حادثة وفاة امرأة في مستشفى تطاوين التي خلّفت جدلاً وسخطاً واسعَين داخل الساحة النسوية والحقوقية عام 2015.

مستشفى تطاوين

يمكن أن نستبينَ إذاً أن النساء الفقيرات في المناطق المهمشّة هنّ الأكثر عرضة لخطر الموت على فراش الولادة لأنهن يهرعن إلى المستشفيات العمومية التي لا بديل عنها بالنسبة إليهنّ والتي صارت بفعل الأزمات الاقتصادية غير قادرة على توفير خدمات صحية وولادة آمنة.

من هنا، تتحمّل أولئك النساء اليوم الأعباء الأكثر قسوة لتردّي أوضاع المستشفيات العمومية لأنهن لا يمتلكنَ ثمن فاتورة الولادة في المستشفيات الخاصة.

سناء عدوني

سناء عدوني

سناء صحافية تونسية وباحثة في العلوم السياسية تخصّصت في مجال التواصل العام والسياسي. كتبت عشرات المقالات الصحافية عن حقوق النساء والعدالة الاجتماعية وقضايا حقوق الإنسان ومحاربة الفساد. سناء متخصصة أيضاً في صياغة ورقات السياسات العامة وهي خريجة معهد تونس للسياسة. هي حائزة على جائزة "بشيرة بن مراد" المقدمة من مؤسسة "فريدريش نومان" و"المركز الأفريقي لتدريب الصحافيين وخبراء التواصل" عن أفضل عمل صحافي استقصائي لمكافحة الفساد، وجائزة "لينا بن مهني" لحرية التعبير المقدمة من الاتحاد الأوروبي عن تحقيق صحافي حول تقييد حق تجميد البويضات للعازبات في تونس. تدافع سناء في عملها عن المساواة وحقوق النساء والعدالة الاجتماعية.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

مصر: استقلالية العمل النسوي تحت ضغط أجندات التمويل الدولية
في العمق

مصر: استقلالية العمل النسوي تحت ضغط أجندات التمويل الدولية

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
23 فبراير، 2026

مقالات ذات صلة

التلقيح الصناعي في فلسطين: تكاليف باهظة يتكبّدها الزوجان لوحدهما
في العمق

التلقيح الصناعي في فلسطين: تكاليف باهظة يتكبّدها الزوجان لوحدهما

آلاء مرار
4 مايو، 2022

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    المهاجرات في فرنسا: قانون جديد أم مدخل لممارسات تمييز جديدة؟
    في العمق

    المهاجرات في فرنسا: قانون جديد أم مدخل لممارسات تمييز جديدة؟

    غانيا خليفي
    13 يوليو، 2023

    مقالات ذات صلة

    الإجهاض في تركيا: كيف يكون الإجهاض مسموحاً وممنوعاً في آن؟
    في العمق

    الإجهاض في تركيا: كيف يكون الإجهاض مسموحاً وممنوعاً في آن؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    27 سبتمبر، 2021

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط
    الحقوق الجنسية والإنجابية في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط

    ألفة بلحسين
    11 ديسمبر، 2025
    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »
    تحركات

    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »

    مارين كاليب
    21 يناير، 2026
    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟
    الشيخوخة والنساء

    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم

      © 2026 Medfeminiswiya - Mediterranean Network for Feminist Information

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.