من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية إنتاجات فنية

رانيا إياد: فنانة ترسم الجوع في غزة

عبلة العلمي عبلة العلمي
20 مارس، 2026
رانيا إياد: فنانة ترسم الجوع في غزة

تحاول الفنانة الفلسطينية رانيا إياد ترميم الذاكرة بالرسم، من خلال لوحات تستلهمها من الوجوه الجائعة حولها: أطفالًا/ات ونساءً تلتقي بهم/ن في طوابير الطعام، ثم تحوّلهم لاحقًا إلى ألوانٍ توثّق المأساة.

لوحة "طعامه الأخير كان صبّارًا" – رسم رانيا إياد

تقف الفنانة التشكيلية الفلسطينية رانيا إياد أحمد حماد، 24 عامًا، أمام لوحاتها، تنظر إلى الخراب والمأساة من حولها ثم ترسم.

درست رانيا التربية الفنية، بدأت رحلتها مع الرسم في سن الحادية عشرة، حين كانت ترسم شخصيات الرسوم المتحركة، وظلّت متمسكة بموهبتها، مدعومة من أسرتها، حتى التحقت بعد الثانوية العامة بالتخصص الذي تحبه.

لم تكن رحلة رانيا نحو الفن منفصلة عن واقعها، فقد كبرت على أصوات القصف والحصار، ورأت مدينتها تتحول بين ليلة وضحاها إلى مساحة خوف ونزوح. تقول رانيا: “الرسم كان ملجأي حين كنت أبحث عن مكان آمن داخل بيت قد لا يكون آمنًا غدًا”. ومع كل موجة تصعيد أو قصف، كانت تمسك بالفرشاة كأنها تتمسك بخيط نجاة.

“لم أستطع أن أرسم زهرة دون أن أراها ذابلة، ولا طفلًا دون أن أراه جائعًا”

تنحدر رانيا من قرية بشيت، وهي اليوم نازحة في غزة، تُدرّس الرسم في المخيمات، وتشارك في ورش فنية اعتادت ارتيادها منذ طفولتها.

تأثرت في مسيرتها الفنية بأعمال الفنان الفلسطيني إسماعيل شموط، الذي شكّلت لوحاته عن اللجوء والهوية الفلسطينية مصدر إلهام مبكر لها، ورسّخت في داخلها فكرة أن الفن يمكن أن يكون ذاكرة شعب وصوت قضية.

في لحظات الصمت التي تسبق الرسم، تستعيد رانيا وجوه الأطفال/ات الذين التقتهم في المخيمات، وأمهات ينتظرن المساعدات، وبيوتًا انطفأت فيها الأضواء. تلك الوجوه تتحول إلى خطوط على الورق، وكأنها تحاول أن تظل حيّة رغم كل ما يحيط بها من موت.

تقول رانيا: “حين ضاق العالم، لم أجد سوى الفن متنفسًا. أرسم لأهرب من الوجع، لكن الواقع كان يلاحقني إلى كل لوحة. لم أستطع أن أرسم زهرة دون أن أراها ذابلة، ولا طفلًا دون أن أراه جائعًا”.

الألوان بديلًا عن الكلمات

لوحتها “طعامه الأخير كان صبّارًا” ليست مجرد عمل فني، بل وثيقة بصرية عن المجاعة التي بدأت تتسلّل إلى غزة.

تروي رانيا في عملها حكايات أمهات يبحثن عن لقمة حياة لأطفالهن وسط الخطر، وصغار يسلكون طرقًا مثقلة بالموت والجوع بحثًا عن الأمان والطعام. تقول: “كان من الصعب عليّ أن أرى أطفالنا يموتون جوعًا، نعم، بالمعنى الحرفي للكلمة. الكبار قد يتحمّلون، لكن من يُسكِت معدة طفلٍ صغيرة؟”.

بعض الأطفال الذين رسمتهم في لوحتها كانوا يشبهون أطفال/ات الجيران أو آخرين التقتهم رانيا خلال الانتظار في الطوابير. لم ترسمهم من خيال، بل من ذاكرة يومية مليئة بالمشاهد المتكررة للجوع والانتظار.

بكت رانيا أثناء رسم اللوحة، تتابع: “رأيت أطفالًا يقفون تحت الشمس الحارقة على أبواب التكايا ينتظرون لقمة. بعضهم خرج بحثًا عن الطعام ولم يعد، لأنه مات في الطريق إلى ما يسدّ رمقه”.

في بيئةٍ مشبعة بالقهر، يغدو الفن فعل مقاومة ناعم لكنه عميق، يصرخ بلا صوت، ويُبكي بلا دموع.

تقول رانيا: “أرسم لأهرب من الوجع، فيلحقني الواقع إلى لوحتي”.

لكن الطريق ليس سهلًا. فالفن مجال مكلف ومتعب وقليل العائد، خاصة في ظل انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أثّرت على سوق الأعمال الفنية. كما واجهت رانيا صعوبات كبيرة في جمع مستلزمات الرسم، سواء عبر ورش فنية أو مبادرات دعم، أو من خلال محاولاتها كسب بعض المال لتأمين أدواتها.

بين النزوح والبحث عن الأمان، تحمل رانيا مسؤوليات تتجاوز الرسم، فهي تدعم أطفالًا في المخيمات عبر حصص فنية تحاول من خلالها أن تزرع الأمل في قلوبهم. تقول: “إن رؤية طفل يبتسم وهو يرسم وسط الدمار تمنحني طاقة للاستمرار، حتى لو كان الواقع يضغط عليّ نفسيًا وماديًا”.

كثيرٌ من حصص الرسم التي تُشرف عليها رانيا تُقام داخل خيام أو غرف مكتظة، حيث يجلس الأطفال/ات على الأرض ويستخدمون/ن أوراقًا بسيطة وأقلامًا متواضعة، لكنهم/ن يخرجون/ن من الجلسة وهم يحملون/ن إحساسًا بأن صوتهم/ن مسموع ولو عبر رسمةٍ صغيرة على ورق.

“ربما لن تُنقذ لوحاتي جائعًا من الجوع، لكنها تحفظ أسماءهم/ن ووجوههم/ن من النسيان، وتمنحهم/ن حضورًا دائمًا في ذاكرة الفن الفلسطيني”

الفنّ النسوي في غزة

رانيا، وغيرها من الفنانات، يرفعن الصوت عبر اللون، ويكسرن الصمت حول العنف والفقد والجوع والأمومة في زمن الحرب. فكل لوحة شهادة، وكل ضربة فرشاة فعل مقاومة، وكل معرض مساحة للبوح الجماعي.

في مجتمعٍ محافظ، وفي ظلّ حربٍ لا تفرّق بين رجل وامرأة، يغدو الفنّ النسوي مساحةً نادرة وآمنة للتعبير. الفنانات في غزة لا يكتفين بنقل الألم، بل يوثّقن تجارب الحرب من منظور نسوي يكشف تفاصيل لا تلتقطها الكاميرات ولا تسجّلها التقارير.

في جلسات الدعم النفسي والورش الفنية، يتحوّل الرسم إلى أداة علاج. فالنساء اللواتي فقدن أحبّتهن أو تهدّمت بيوتهن يجدن في الفن متنفسًا، وفي الألوان عزاءً، وفي اللوحات مساحةً للبوح.

تؤمن رانيا بأن الفن لا يداوي الجراح، لكنه يمنحها شكلًا وصوتًا وحقّ الوجود. تقول: “حين أرسم، لا أبحث عن الجمال، بل عن الحقيقة، عن لحظة صدق بيني وبين نفسي، وبين العالم”.

وتعترف رانيا بأن بعض اللوحات تُرهقها نفسيًا لدرجة أنها تضطر إلى التوقف أيامًا قبل أن تُكملها، لأن استعادة المشاهد التي عاشتها تعني إعادة الدخول في تفاصيل مؤلمة. لكنها رغم ذلك تعود للرسم، لأنها تؤمن أن الهروب من الألم لا يُلغيه، أما مواجهته باللون فيمنحه معنى.

يُذكر أن عدد الضحايا تجاوز 72 ألفًا و500، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، من بينهم 12 ألفًا و400 امرأة.

وبعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، أفاد مكتب الإعلام الحكومي بأن أكثر من 556 شخصًا ارتقوا في القطاع خلال 120 يوماً من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، 99% منهم من المدنيين/ات، بينهم 288 طفلًا/ة وامرأةً ومسنًّا/ة.

وفي ظل غياب العدالة وتكرار النكبات، يغدو الفن أرشيفًا. لوحات رانيا ليست انعكاسًا للحاضر فحسب، بل وثائق للمستقبل.

“ربما لن تُنقذ لوحاتي جائعًا من الجوع، لكنها تحفظ أسماءهم/ن ووجوههم/ن من النسيان، وتمنحهم/ن حضورًا دائمًا في ذاكرة الفن الفلسطيني.”، تقول الفنانة الشابة.

عبلة العلمي

عبلة العلمي

عبلة العلمي، صحفية متخصصة في الإعلام والاتصال الجماهيري، تعمل مع ميدفيمنسوية وإذاعة نساء FM. تهتم بالقضايا النسوية والإنسانية، وتوظف الإعلام كأداة لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً عبر عملها في قرية الوفاء لرعاية الأيتام، مؤمنة بقوة الكلمة وقدرتها على تحقيق التغيير.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

”It’s ok” إليسا… رحلة البوح والتحرّر
إنتاجات فنية

”It’s ok” إليسا… رحلة البوح والتحرّر

باسكال صوما
2 فبراير، 2024

مقالات ذات صلة

هيام سلمان: فنانة سوريّة تخيط الذاكرة من بقايا القماش
إنتاجات فنية

هيام سلمان: فنانة سوريّة تخيط الذاكرة من بقايا القماش

لبنى صويلح
1 أبريل، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    آمنة مرابط: ” جيل السينمائيات التونسيات الجديد يصورّ المرأة المتمردة”
    إنتاجات فنية

    آمنة مرابط: ” جيل السينمائيات التونسيات الجديد يصورّ المرأة المتمردة”

    ألفة بلحسين
    24 مايو، 2024

    مقالات ذات صلة

    ما بين الآشورية والإسلام: “الحجاب سياسي في جوهره”
    إنتاجات فنية

    ما بين الآشورية والإسلام: “الحجاب سياسي في جوهره”

    مناهل السهوي
    28 أكتوبر، 2022

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard
    تحركات

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard

    أمل بليدي
    20 أبريل، 2026
    “On veut nous faire disparaître” — la condamnation de Saâdia Mosbah en Tunisie ou l’acharnement contre une voix noire
    تحركات

    “On veut nous faire disparaître” — la condamnation de Saâdia Mosbah en Tunisie ou l’acharnement contre une voix noire

    رانيا حجير
    27 أبريل، 2026
    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب
    تحركات

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب

    لينا م.
    23 يناير، 2025
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.