من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
Home إنتاجات فنية

هيام سلمان: فنانة سوريّة تخيط الذاكرة من بقايا القماش

لبنى صويلح لبنى صويلح
1 أبريل، 2026
هيام سلمان: فنانة سوريّة تخيط الذاكرة من بقايا القماش

لوحة راقصات حالولا – رسم: هيام سلمان

في محل للخياطة في مدينة اللاذقية في الساحل السوري، احتفظت الفنانة التشكيلية هيام سلمان لسنوات بأكياس من بقايا القماش داخل غرفة صغيرة مخصصة للقياس. كانت تلك البقايا مؤجلة لشيء آخر، لتصبح لاحقًا الأساس الذي سينطلق منه مشروعها الفني ولتكون جسرًا للعمل مع نساء أخريات، وجدن في ذلك القماش طريقة للتعبير عن أنفسهن.

بين عامي 1984 و2000، زارت هيام العديد من محافظات سوريا، حيث تعرفت على منسوجات النساء اليدوية، مثل أغطية الوسائد والأسرّة وأقمشة المطبخ، التي كانت تُصنع لتوفير المال من جهة واستثمار القطع القماشية الفائضة من جهة أخرى. لاحظت أن هذه الأعمال تعكس الطابع الفريد لكل منطقة وروح نسائها، في تنوع الألوان وتوزيع الزخارف بما يتناسب مع البيئة التي خرجت منها. من هنا، بدأت ملامح مشروعها الفني الخاص بالتبلور.

الحرية في تدرجات الألوان

عادت هيام إلى بقايا القماش، وراحت تختبر إمكانات إعادة تشكيلها ضمن موضوعات محددة، تجرّبها مرة بعد أخرى. تقول هيام: “الحرية التي تتيحها تدرجات اللون ليست سهلة كما تبدو، فتنوع الأنسجة والسماكات والملمس يفرض اختيارات دقيقة. لم يكن الأمر عشوائيًا؛ كنت أرتب الخامات أمامي، أرسم الشكل الذي أريده، وأثبته مؤقتًا بدبابيس الخياطة، ثم أبتعد لأتأمله وأعيد ترتيب العناصر إلى أن أقترب من الصورة التي في ذهني”.

لم يكن مألوفاً أن تسافر شابة بمفردها إلى العاصمة دمشق، كما أن الأولويات التعليمية آنذاك كانت تميل غالبًا لصالح الذكور

مع الوقت، اتخذت أعمال هيام طابعاً أكثر تحديداً، ومن بين أبرز مشاريعها كان”الجيابيات”، مجموعة من الجيوب الصغيرة ذات التصاميم المتنوعة التي تُعلّق بالقرب من مداخل المنازل لحفظ الأغراض اليومية.

لاحقًا، امتدَّ حضور هذه التجربة إلى خارج محيطها المحلي، فوصل أحد التصاميم إلى باحثة في الولايات المتحدة تعنى بدراسة ثقافات الشرق. ومع اتساع التجربة، أخذت الأعمال منحى آخر؛ لم تعد مجرد مشغولات وظيفية، بل تحولت إلى لوحات تستحضر الرموز والأساطير، فأنجزت هيام أعمالًا عن أعياد الربيع، وقيامة أدونيس، وراقصات حالولا.*

منذ طفولتها، كانت الفنون المجال الأقرب إلى هيام، وكان حلمها أن تتابع دراستها في كلية الفنون الجميلة. غير أن الثمانينات لم تكن زمناً سهلاً لفتيات يسعين إلى الدراسة خارج مدنهن؛ لم يكن مألوفًا أن تسافر شابة بمفردها إلى العاصمة دمشق، كما أن الأولويات التعليمية آنذاك كانت تميل غالبًا لصالح الذكور.

اختارت هيام مسارًا آخر، فالتحقت بمركز الفنون التشكيلية في اللاذقية، حيث وجدت بيئة أولى لصقل موهبتها. هناك شاركت في معارض محلية، ووضعت أعمالها للمرة الأولى في مواجهة الجمهور.

لاحقًا، استأجرت غرفة صغيرة مع صديقتها لتكون مساحة للعمل والتجريب. في تلك الغرفة بدأت علاقتها بالفن تتخذ طابعاً أكثر جدية، بعيدًا عن الإطار التعليمي، وفي مواجهة مباشرة مع أسئلتها الأولى وترددها الطبيعي في البدايات.

نساء يخطن الأقمشة في إحدى ورشات هيام

النساء والقماش والتعبير

  في بداية مسيرتها، كان لهيام محلٌ للخياطة إلى جانب عملها مدرّسةً للفنون في مدارس اللاذقية، حيث خصّصت إحدى القاعات فضاءً للعمل الفني الحر، يتيح للأطفال والطفلات التعامل مع اللون والخامة بوصفهما أدوات للتعبير والاكتشاف. كانت تراقب تطور بعضهم/ن بشغف، فتختار من يظهر/ت ميلًا فطريًا للفنّ، وتعمل على تطوير مهاراتهم/ن، قبل أن تجمع أعمالهم/ن في معرض سنوي يحضره الأهالي.

في عام 2010، أسست هيام مع زوجها النحات ماهر علاء الدين جمعية “أرسم حلمي”، لتحوّل تجربتها الفردية إلى إطار جماعي يشمل الجداريات والرسم والنحت والخط العربي. من خلال الجمعية، فتحت باب المشاركة أمام الأطفال والطفلات والشباب والشابات، وأتاحت للسيدات فرصًا لتطوير مهاراتهن اليدوية عبر دورات في تدوير القماش.

في كلّ صيف، يتحول عمل الجمعية إلى فعالية صغيرة تُعرض فيها منتجات النساء وأعمال الأطفال والطفلات، وقد شارك بعضها في معارض داخل سوريا وخارجها، من مصر إلى اليابان. وفي ظل التحديات الاقتصادية، كانت الجمعية تستقبل الأطفال والطفلات بالمجان أو برسوم رمزية، وتوفر ورشات عمل لمن لا تسمح ظروفهم/ن المادية بالمشاركة المدفوعة.

أما في عملها مع النساء، فكانت الجلسات مساحة رحبة للحوار؛ تساعد الأمهات على قراءة رسومات أطفالهن/تهن وفهم دلالات الألوان، ثم تنتقل بهن إلى الجانب العملي عبر ورشات لتعلم الكروشيه وصناعة الدمى والإكسسوارات. عن ذلك تقول هيام: “فرضت الحرب على الكثير من النساء أعباءً جديدة مع غياب المعيل مما دفعهن للبحث عن مصدر دخل إضافي. كان العمل اليدوي خيارًا عمليًا رغم التحديات”.
وتضيف: “المرأة التي تحمل مشاريعًا وأحلامًا تصطدم بعقبات كبيرة، مثل صعوبة تأمين المعدات والأدوات، فضلًا عن صعوبات التسويق وتوفير أماكن للعرض”.

هيام في إحدى الورش المخصصة للأطفال

ما زلت أؤمن أن العالم مكان رحب وجميل وجدير بالحياة، وعلينا التخفيف من قسوته بالفن

بين اللاذقية واليابان

هذا العمل المجتمعي، القائم على التفاعل المباشر مع الناس، يتقاطع مع حضور المكان في تجربة هيام الفنيّة، ففي مشروع “حيطان ما بتحكي” (2018)، حوّلت أدراج قرية بسنادا في اللاذقية وجدرانها إلى فضاء مفتوح للرسم، بمشاركة شابات وشبان جعلوا/ن من هذه المساحات لوحات حية.

ثم جاء مشروع “يدي” (2020–2023)، حيث اختارت الفنانة اليابانية يوكي ياسودا بعض لوحات هيام القماشية لتحويلها إلى شالات، وشاركت هيام في تفاصيل التنفيذ خطوة بخطوة، فانتقلت الأعمال إلى فضاء جديد وتحوّلت إلى قطع تتزين بها سيدات في اليابان.

في ضوء هذه المشاريع الممتدة بين المكان والتجربة الفردية والعمل الجماعي، تؤكد هيام أن كلّ لوحة تنجزها امتداد لذاتها، فالفنّ في رؤيتها طقس إنساني قديم، أكثر منه فعلًا بصريًا، “بحث عن المعنى، انعكاس لمخزون الفنان الإنساني، وتعبير عن تجاربه الوجدانية”. وتضيف: “في عالم تهيمن فيه الصور الرقمية، يصبح التأمل في البحر والطبيعة والحياة فعل مقاومة، دعوة لاستعادة البطء والتأمل العميق”.

حالياً، تركز هيام على مشروعها الجديد “من ذاكرة المدن البحرية”، حيث تستلهم تفاصيل البحر والسفن والأسماك وأشجار الزيتون والليمون، وتحولها إلى لوحات تعكس روح الساحل السوري الذي نشأت فيه. تنطلق في عملها من بقايا القماش، وبإبرة وخيط، لتصوغ من هذه العناصر البسيطة عالمًا بصريًا يحمل أثر الذاكرة والبيئة معًا. من هذه الرحلة الفنية، التي تصفها بالشاقة والشائقة في آن، توسعت مشاريعها لتصل إلى فضاءات عربية وعالمية، تقول هيام : “رغم كل الصعوبات والعقبات، ورغم أننا نعيش في عالم مضطرب، لا بدَّ من طريقٍ للعبور والشفاء، وهو الفنّ. لا أحب التعبير عن القسوة في أعمالي، لأن الفنّ ينبغي أن يكون ألطف من الواقع. ما زلت أؤمن أن العالم مكان رحب وجميل وجدير بالحياة، وعلينا التخفيف من قسوته بالفنّ”.

ملاحظات
*قيامة أدونيس هي مناسبة أسطورية رمزية في حضارات الشرق الأدنى القديم (الفينيقية) والإغريق، تجسد دورة الطبيعة وموت وبعث الخصوبة أمّا راقصات حالولا هي لوحة كشفت عنها التنقيبات الأثرية وتعود إلى الألف السابعة قبل الميلاد، تظهر فيها خمس نسوة يرقصن معًا.
لبنى صويلح

لبنى صويلح

كاتبة وصحفية سورية

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

رانيا إياد: فنانة ترسم الجوع في غزة
إنتاجات فنية

رانيا إياد: فنانة ترسم الجوع في غزة

عبلة العلمي
20 مارس، 2026

مقالات ذات صلة

ما بين الآشورية والإسلام: “الحجاب سياسي في جوهره”
إنتاجات فنية

ما بين الآشورية والإسلام: “الحجاب سياسي في جوهره”

مناهل السهوي
28 أكتوبر، 2022

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    مسلسل رمضان – “ولاد بديعة” : ملامح جديدة في أنسنة النساء – سوريا
    إنتاجات فنية

    مسلسل رمضان – “ولاد بديعة” : ملامح جديدة في أنسنة النساء – سوريا

    رهادة عبدوش
    3 أبريل، 2024

    مقالات ذات صلة

    إنتاجات فنية

    تأملات نسويـة في المسيرة السينمائية للمخرجة المصريّة كاملــة أبو ذكري

    رنيم العفيفي
    14 يونيو، 2022

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب
    تحركات

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب

    لينا م.
    23 يناير، 2025
    Ménopause pour tout le monde, gestation d’un pari réussi
    إنتاجات فنية

    Ménopause pour tout le monde, gestation d’un pari réussi

    ناتالي غالين
    22 فبراير، 2022
    Azzura Rinaldi : « Selon le Global Gender Gap Report, 138 ans nous séparent de l’égalité des sexes. Et nous ne voulons pas attendre. »
    مقابلات

    Azzura Rinaldi : « Selon le Global Gender Gap Report, 138 ans nous séparent de l’égalité des sexes. Et nous ne voulons pas attendre. »

    فيديريكا آراكو
    30 مارس، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.