من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
Home تحركات

أفران الطين في غزة: ملاذ النساء في وجه الحصار

عبلة العلمي عبلة العلمي
10 يونيو، 2025
أفران الطين في غزة: ملاذ النساء في وجه الحصار

مع الانقطاع شبه الكامل لوسائل العيش نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، وتوقف الكهرباء والوقود، لجأ السكان إلى صناعة أفران الطين كحل بديل لإعداد الخبز. أما النساء، فقد وجدن في هذه الأفران وسيلة للبقاء، وحوّلنها إلى مصدر رزق لهن ولعائلاتهن.

في زاويةٍ من زوايا مركز إيواء مكتظ في قلب دير البلح في قطاع غزة، تفوح رائحة الخبز الساخن ممزوجة برائحة التعب.

وفرن الطين أو (الطابون) هو فرن بدائي، يُصنع على شكل قبة، وله فتحة علوية لخروج الدخان، وجانبية لإدخال الحطب، وأخرى أمامية لإدخال العجين فيما يترك الفرن بعد تشكيله لعدة أيام حتى يجفَّ تماماً ويصبح جاهزاً للاستخدام لاحقاً.

وسط هذا المشهد، تقف أم تامر، أرملة في الأربعين من عمرها، تلوّح بيديها على لهب الفرن، وتحكي حكايتها بصوت متماسك: “فقدت زوجي في القصف، وعندي خمسة أطفال، وما عندي أي مصدر دخل. صنعت فرن طينة وبلشت أبيع الخبز للنازحين… كل شي تغيّر، بس أولادي لازم ياكلوا.”

وازداد انتشار أفران الطين مع اشتداد الحصار المفروض على غزة، ومنع الاحتلال الإسرائيلي دخول المواد الغذائية والمواد الأولية، إلى جانب الانقطاع المتكرر للكهرباء والغاز، والارتفاع الكبير في أسعار الخبز.

وشهد الرقم القياسي لأسعار المستهلك في قطاع غزة ارتفاعاً قياسياً بنسبة 75.59% خلال شهر نيسان 2025 مقارنة بشهر آذار من نفس العام. في مواجهة هذا الواقع، باتت هذه الأفران وسيلة بديلة تضمن للناس الحدّ الأدنى من الحياة.

إعداد الخبز كوسيلةٍ للنجاة

مثل أم تامر، سنجد عشرات النساء الأرامل وقد وجدن في إعداد الخبز وسيلة للنجاة، بعد أن فقدن أزواجهن ومنازلهن وكلّ ما كان يُشكّل سنداً لهن ولأطفالهن. نساءٌ كنّ بالأمس ربات بيوت، وجدن أنفسهن فجأة معيلات ومنتجات في مهن لم يتخيلن يوماً أنهن سيلجأن لها، يواجهن وحيدات قسوة النزوح، وتحديات الإعالة، ونظرات المجتمع التي قد تكون قاسية أحياناً. وفي ظل الخراب، تتحوّل الأرغفة إلى شريان حياة.

ورغم بساطة الوسيلة، إلّا أن العمل ليس سهلاً. حرارة النار تلسع الأيادي، والدخان يدمع العيون، وأحياناً تترك النيران آثارها على الأكف المتعبة. ومع ذلك، تصرّ النساء على الاستمرار. بعضهن يبعن الخبز بثمن رمزي، وأخريات يتبادلن الأرغفة مقابل كيس طحين أو بضعة خضراوات.

أم يزن، شابة في الثلاثينات من عمرها، تقول: “الناس تستغرب كيف وحدة زيي تشتغل على فرن طينة، بس شو أعمل؟ عندي بنتين، وبدهم أكل ودواء ومصاريف كثير. الخبز صار مصدر رزقي الوحيد”.
هذه الأفران البدائية، المصنوعة من الطين والحطب، لم تعد مشهداً غريباً في مراكز الإيواء وأطراف الشوارع. حولها تتحلق النساء والأطفال، وبعض الجيران والجارات الذين/ ات يتقاسمون ما توفر من حطب وطحين. ومع غياب الكهرباء وشحّ الغاز، أصبحت أفران الطينة رمزاً للحياة في زمن الحرب، ودليلاً على قدرة الناس، وخاصة النساء، على ابتكار وسائل للنجاة في أقسى الظروف.

فرن الطين – تصوير عبلة العلمي

الحرارة تلذع الأيدي والدخان يحرق العيون

ورغم بساطة الوسيلة، إلّا أن العمل ليس سهلاً. حرارة النار تلسع الأيادي، والدخان يدمع العيون، وأحياناً تترك النيران آثارها على الأكف المتعبة. ومع ذلك، تصرّ النساء على الاستمرار. بعضهن يبعن الخبز بثمن رمزي، وأخريات يتبادلن الأرغفة مقابل كيس طحين أو بضعة خضراوات.

تقول الناشطة النسوية روان إن ما يحدث هو أكثر من مجرد محاولة للبقاء: “هؤلاء النساء لا يطلبن الشفقة، بل يخلقن بدائل للعيش. الخبز هنا ليس مجرد طعام، بل فعل مقاومة نسوية في وجه الفقد والتهميش.”

في مجتمع يُحمّل النساء مسؤوليات مضاعفة دون أن يمنحهن دائماً الدعم الكافي، تنهض الأرامل في غزة من تحت أنقاض الحزن ليصبحن أعمدة لبيوت مهدّمة. بأفران الطين، يخبزن الكرامة على نار الحاجة.

وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الإناث في فلسطين نحو 2.70 مليون أنثى في منتصف عام 2023، أي ما يعادل 49% من إجمالي السكان. وتشير البيانات إلى أن النساء يترأسن نحو 12% من الأسر الفلسطينية، بواقع 12% في الضفة الغربية و11% في قطاع غزة.

“هؤلاء النساء لا يطلبن الشفقة، بل يخلقن بدائل للعيش. الخبز هنا ليس مجرد طعام، بل فعل مقاومة نسوية في وجه الفقد والتهميش.”

وفي سوق العمل، تنخرط نحو 68% من النساء العاملات في القطاع الخاص، وغالباً في وظائف غير منتظمة كالخياطة، وتحضير الطعام، وخَبز الخبز. وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن ما بين 3,000 و5,000 امرأة في غزة يعملن اليوم في صناعة الخبز المنزلي وبيعه، بعدما دفعتهن الحرب المستمرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية إلى البحث عن وسائل بديلة للعيش.

وفي بيان صادر عن وزارة العمل في غزة، أكدت الوزارة أهمية دعم وتمكين النساء العاملات، لاسيما الأرامل والمعيلات، في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة. وأشارت إلى تنفيذ سلسلة من اللقاءات التوعوية داخل مراكز الإيواء والمؤسسات النسوية، بهدف تعزيز الوعي القانوني والاقتصادي لدى النساء، وتمكينهن من دخول سوق العمل من خلال أدوات بسيطة ومشاريع صغيرة تُلبّي احتياجاتهن وتُعزز استقلاليتهن.

عبلة العلمي

عبلة العلمي

عبلة العلمي، صحفية متخصصة في الإعلام والاتصال الجماهيري، تعمل مع ميدفيمنسوية وإذاعة نساء FM. تهتم بالقضايا النسوية والإنسانية، وتوظف الإعلام كأداة لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً عبر عملها في قرية الوفاء لرعاية الأيتام، مؤمنة بقوة الكلمة وقدرتها على تحقيق التغيير.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

غزة: بين القصف وجلسات الغسيل، أروى ما زالت هنا
تحركات

غزة: بين القصف وجلسات الغسيل، أروى ما زالت هنا

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
26 مارس، 2026

مقالات ذات صلة

هنا “الأختية”، وجدتُها!
تحركات

هنا “الأختية”، وجدتُها!

مايا العمّار
14 ديسمبر، 2021

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    نصف مليون امرأة في خطر: أمهات يروين معاناتهن في ظل حرب لبنان
    تحركات

    نصف مليون امرأة في خطر: أمهات يروين معاناتهن في ظل حرب لبنان

    باسكال صوما
    5 نوفمبر، 2024

    مقالات ذات صلة

    تحركات

    من “سوفراجيت” السياسة إلى “سوفراجيت” الطاقة: النساء يخضن معركة الحياة

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    30 مايو، 2022

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط
    الحقوق الجنسية والإنجابية في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط

    ألفة بلحسين
    11 ديسمبر، 2025
    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »
    تحركات

    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »

    مارين كاليب
    21 يناير، 2026
    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟
    الشيخوخة والنساء

    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.