من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
Home آراء

رسائل تحت القصف – عن يوم الأم في غزة (6)

رولا أبو هاشم رولا أبو هاشم
3 أبريل، 2025
رسائل تحت القصف – عن يوم الأم في غزة (6)

منذ اندلاع الحرب في غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قررت "ميدفيمينيسوية" تسليط الضوء على قصص النساء من قلب غزة، بهدف إيصال أصواتهن ومنح السرد الشخصي المكانة التي يستحقها. تواصل رولا أبو هاشم، الصحفية والمراسلة في راديو "نساء"، توثيق حياتها اليومية تحت القصف.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

جميع مقالات رولا تجدونها هنا

الحادي والعشرون من آذار/مارس

وأخيراً، وصلني الإنترنت بعد انقطاع دام يومين بسبب الأحوال الجوية الماطرة في غزة. خلال تلك الفترة، شعرت وكأنني في عزلة تامة عن أجندة العالم الخارجي ومناسباته الإنسانية. هنا، يقطع صفو هدوئنا صوت طائرات الاستطلاع التي تحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا نشعر وكأنها ستسقط فوق رؤوسنا. هنا، يتوقف تركيزنا مع كلّ انفجار يهزُّ الأرض من حولنا، ويتكرر كلّ ساعة.

وحين حظيت بأن أحمل هاتفي المحمول في آخر النهار الرمضاني المزدحم بالمهام اليومية الشاقة، تفاجأت برسالة من صديقتي عبر “الواتس أب” تطلب مني أن أتحدث عن يوم الأم في غزة! أصابتني الصدمة للوهلة الأولى! هل وصلنا فعلاً إلى الحادي والعشرين من آذار/ مارس؟! اليوم الذي يُفترض أن يكون مليئاً بالفرح والتجهيزات البسيطة، والهدايا التي تحمل حباً وامتناناً للأمهات.

أمهات لا أبناء/بنات لهن

كان من المفترض أن يكون نهاراً دافئاً حافلاً بالتحضيرات والمفاجآت والهدايا، ومفعماً بالحبّ والأحضان والدعوات الصادقة! لكن في غزة، حيث يعاني الناس من الحروب والدمار المستمر، تسلل هذا اليوم بهدوء وسط معاناة يومية، حاملاً معه طابعاً آخر من الحزن والتذكير بالخسارات التي لا تنتهي. تحول عيد الأمّ هنا من يوم للحبّ إلى يوم مثقل بالألم والفقد والوحدة.

بعدما أصبحتُ أماً منذ ثمانية أعوام، اعتدت أن يكون عيد الأم يوماً مميزاً، لطالما حرص زوجي وأطفالي أن يجعلوا هذا التاريخ مختلفاً، مليئاً بالمفاجآت والهدايا البسيطة التي تعكس حبهم. كما حرصتُ على زيارة أمي في بيت أهلي في هذا اليوم، حيث نحتفل سوياً وتغمرنا مشاعر الدفء والألفة. لكن هذا العام، كما في العام الماضي، يأتي يوم عيد الأمّ بشكل مختلف، يزورنا بارداً وثقيلاً، تبلله دموع الأمهات الفاقدات والمفجوعات، اللواتي تضجُّ أفئدتهن بالحسرة والعجز والقهر الكبير!

لقد حولت حرب الإبادة الجماعية الأمهات في غزة إلى ثكالى بالجملة! لم تفقد الأمهات هنا طفلاً أو اثنين مثلاً بل امتدت رقعة الفقد لتشمل الأبناء جميعاً لمئات الأمهات!

لقد أفرغت صواريخ الاحتلال أفئدة أمهات غزة من فلذات أكبادهن دون مراعاة لسنوات الانتظار الطويلة التي عاشتها عشرات الأمهات قبل أن يُرزقن بمواليدهن، ولا حتى للطريقة التي حاربت بها النساء كي يصبحن أمهات!

على مدار سنوات من الصراع، بذلت أمهات غزة جهوداً مضنية في تربية أطفالهن ورعايتهم، لكن تلك اللحظات الجميلة من الحياة تحولت إلى فاجعة في لحظات الحرب.

عجز الأمهات

يومياً نستمع لشهادات من أمهات حرمهن الاحتلال من سماع كلمة (ماما) بعد أن قتل أطفالهن الرضع، فمنهن من فقدت طفلها/ تها في لحظاته/ ا الأولى، ومنهن من ودعته/ ا بعد أيامٍ قليلة من ولادته/ ا وأخرياتٌ خسرن أجنتهن داخل بطونهن. تلك الأمهات لا يعانين فقط من فقدان الأبناء/ ات، بل من حرمانهن من أن يسمعن ضحكتهم/ ن، أو يشعرن بحاجتهم/ ن إليهن أو أن يشممن رائحتهم/ ن.

لقد حولت حرب الإبادة الجماعية الأمهات في غزة إلى ثكالى بالجملة! لم تفقد الأمهات هنا طفلاً أو اثنين مثلاً بل امتدت رقعة الفقد لتشمل الأبناء جميعاً لمئات الأمهات!

في آخر إحصائية صدرت في غزة قبل استئناف الحرب أكد المكتب الإعلامي الحكومي أن 17 ألف أم ثكلت بفقدان أبنائها.

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الأطفال الذين قتلوا خلال حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل إلى 15613 طفلاً وطفلة، ما يشكل 31% من إجمالي قتلى القطاع. هذه الأرقام تمثل أكثر من 15613 لحظة فقدان عاشتها أمهات غزة، وأكثر من 15613 صرخة ألمٍ هزت قلوبهن.

تخيل كيف أمست الحياة في عيون أم فقدت فجأة أبناءَها، وانقلب اسمها من “أم العيال” إلى “أم الشهداء”! ما الذي يمكن أن تختبره هذه الأمُّ في ظل هذا الواقع المرير؟!

عاشت أمهات غزة، خلال شهور العدوان، أسوأ اللحظات، حيث سيطر عليهن شعور العجز عن تلبية رغبات أطفالهن. تلك الرغبات التي كانت في الماضي أموراً بديهية، مثل قطعة حلوى أو فرحة صغيرة مع كلّ وجبة، أصبحت اليوم أحلاماً بعيدة المنال.

إذ كيف تصبح (فرشوحة الشاورما) -على سبيل المثال- الآن أمنية يغمض الطفل/ ة الصغير عيونه/ ا كي يتذكر/ ت مذاقها دون أن يراها/ ت أو يلمسها/ ت، بعد أن اعتاد/ت تناولها كلما اشتهتها نفسه/ ا قبل الإبادة؟!

وكيف تتعمد الأمهات طيَّ المسافات لتحتضن جميع أطفالها كلّ ليلة في مربع واحد كي يحظوا جميعاً بذات المصير إذا ما باغتهم صاروخ إسرائيلي؟!

هنا، أصبحت دعوة الأمهات: “يا رب إذا كتبت لنا الشهادة، فاكتبها لي مع أطفالي، كي لا يتجرع أحدنا حسرة الفقد على الآخر!”

في غزة مرَّ يوم الأم حزيناً لأمهات بلا أبناء، ولأبناءٍ بلا أمهات.

الصورة الرئيسية: وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بعقد مع APAimages.
Tags: رسائل تحت القصف
رولا أبو هاشم

رولا أبو هاشم

Rola Abou Hashem is a Palestinian journalist living and working in Gaza. She is the West Bank correspondent for Radio Nissa FM and, since 7 October 2023 and the start of the war on Gaza, she has also written a column for Medfeminiswiya. Left homeless as the occupation ravages her home, her articles are a poignant testimony to the tragedy of a population that is the victim of genocide.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

اغتيال ينار محمد في العراق: رصاصة تُسكت صوتاً نسوياً شجاعاً
آراء

اغتيال ينار محمد في العراق: رصاصة تُسكت صوتاً نسوياً شجاعاً

رزان ملش
5 مارس، 2026

مقالات ذات صلة

رسائل تحت القصف – لا طعام أو ماء في غزة  (8)
آراء

رسائل تحت القصف – لا طعام أو ماء في غزة (8)

رولا أبو هاشم
20 مايو، 2025

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    “جينا أميني” تفضح “آداب” النظام الإيراني
    آراء

    “جينا أميني” تفضح “آداب” النظام الإيراني

    أفين يوسف
    26 سبتمبر، 2022

    مقالات ذات صلة

    8 آذار في صورة: القانون يعاقب المطلّقات في الجزائر
    آراء

    8 آذار في صورة: القانون يعاقب المطلّقات في الجزائر

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    8 مارس، 2022

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط
    الحقوق الجنسية والإنجابية في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    في منطقة البحر الأبيض المتوسط: الحقوق والحريات الجنسية والإنجابية تحت الضغط

    ألفة بلحسين
    11 ديسمبر، 2025
    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »
    تحركات

    Portraits de Syrie 1/3, Bassima M. Amin : « La Syrie est comme un patient qui vient de quitter les soins intensifs. »

    مارين كاليب
    21 يناير، 2026
    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟
    الشيخوخة والنساء

    هنّ في الستين والسبعين من العمر أو أكثر… فماذا في ذلك؟

    ألفة بلحسين
    16 مارس، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.