من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية تحركات

من قلب صعيد مصر.. صفاء عسران تدخل مجالس التحكيم العرفي لكسر دائرة الثأر

شيماء اليوسف شيماء اليوسف
4 أكتوبر، 2026
من قلب صعيد مصر.. صفاء عسران تدخل مجالس التحكيم العرفي لكسر دائرة الثأر

صفاء عسران خلال إحدى جلسات الصلح العرفية في محافظة قنا- مصدر الصورة: فريق عمل مؤسسة "صعيد بلا ثـأر"

توجت صفاء عسران، أول قاضية عرفية في مصر والوطن العربي، آب/أغسطس الماضي بجائزة الشباب العربي المتميز التي ينظمها مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، تحت رعاية جامعة الدول العربية، بعد نجاحها في إنهاء قرابة 755 خصومة ثأرية دموية وحقن دماء الآلاف خلال 13 عامًا، صانعة بذلك جسرًا للسلام عبر مؤسستها "صعيد بلا ثأر" بعد أن ظلت المصالحات العرفية حكرًا على الرجال وحدهم طوال العقود الماضية.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

عام 2003، وعلى وقع أقدام الطفلة صفاء عسران التي تبلغ فقط عشر سنوات من عمرها، وصوت إطلاق رصاص في قرية دشنا الواقعة شمال محافظة قنا، جنوب مصر، كانت صفاء ترتجف وتحمل شقيقتها الرضيعة، فيما راحت أمها تركض حافيةً فوق التراب والحصى بحثًا عن طفلتيها. في النهاية، بعدما كدن يفقدن الأمل، عثرت الأم على طفلتيها فيما كانت جثث القتلى ملقاة على الطرقات.

كبُرت صفاء عسران، المولودة عام 1993، وظلت هذه الذكرى القاسية تؤلمها كلما تجدد قتال عشائري في الجنوب…

جلسات عرفية تقودها امرأة لأول مرة في مصر

المصالحات العرفية هي آلية تقليدية لفض النزاعات والخصومات خارج نطاق المحاكم الرسمية. تعتمد هذه المصالحات على الأعراف والتقاليد السائدة في مجتمع معين وتتولى إدارتها شخصيات تحظى باحترام وقبول مجتمعي كبير يُعرفون باسم “المحكمون العرفيون” أو “كبار العائلات” وتنتشر بشكل أساسي داخل المجتمعات القبلية وفي القرى الريفية، وتستمد استمرارها من توافقها مع البنية الاجتماعية لهذه المجتمعات وسرعة التوصل إلى تسويات من خلالها.

يُذكر أن الجهات الأمنية الرسمية في مصر تعترف بالجلسات العرفية وتنسق مع القائمين/ات وتؤمن انعقادها. 

وهكذا، اعتاد الناس داخل قرى صعيد مصر، أن يجلس كبار رجال العائلات والشيوخ والعُمد ورجال الأمن ليحاولوا فض النزاع الدائر، لكنهم فوجِئوا لأول مرة بظهور شابة في مقتبل العشرين من عمرها تدخل مجلسهم وتتوسط بينهم، لتنهال عليها نظرات الدهشة والاستغراب.

المصالحات العرفية هي آلية تقليدية لفض النزاعات والخصومات خارج نطاق المحاكم الرسمية. تعتمد هذه المصالحات على الأعراف والتقاليد السائدة في مجتمع معين وتتولى إدارتها شخصيات تحظى باحترام وقبول مجتمعي كبير يُعرفون باسم “المحكمون العرفيون”.

صفاء عسران خلال إحدى جلسات الصلح العرفية – مصدر الصورة: فريق عمل مؤسسة "صعيد بلا ثـأر"

في البداية، لم يرحب عدد كبير من الجالسين بوجود صفاء في مجلس خاص بالرجال، لكنها أصرت على البقاء ونجحت في تحقيق الصلح بين العائلتين واقترحت أن يكون تقديم “درع التسامح” وثيقة ضمان يُقدم لأهالي الضحايا الذين قبلوا الصلح ، بدلًا من تقديم “الكفن”، وفي هذا التقليد يحمل القاتل أو أحد أفراد عائلته الكفن ويتوجه إلى عائلة الضحية ويرمز، عرفيًا، إلى الاعتراف بالذنب وكسر الكبرياء بهدف إطفاء نار الثأر.

ابتكرت صفاء فكرة الدرع ليكون بديلًا رمزيًا عن تقديم ثوب الكفن لما يمثله من قسوة على النفس، لا سيما في الخصومات التي يتساوى فيها عدد القتلى بين العائلتين. ويحمل شعار “درع التسامح صعيد بلا ثأر” كما يشمل رموزًا تشير إلى وزارة الشباب والرياضة والجهات الأمنية وعبارات دينية تدعو إلى العفو والتسامح ويكتب عليه اسم العائلة التي تقبل الصلح.

تقول صفاء لـ “ميدفيمنسوية”: “عندما حاربني الكثيرون وسخروا مني لأنني امرأة، صدقتني أمي ودعمتني ودفعتني إلى التمسك برسالتي”. 

شرعت عسران في مشروعها الإنساني من خلال الصحافة حيث بدأت تغطية النزاعات الثأرية، كصحفية ميدانية، على مدار 8 سنوات، حتى اقتربت من القادة الشعبيين وبدأت المشاركة في جلسات التحكيم العرفي، وفي عام 2013 أطلقت مؤسسة “صعيد بلا ثأر”، التي اعتمدتها وزارة التضامن الاجتماعي رسميًا عام 2018. وتقوم المؤسسة على الجهود الذاتية، والمساهمات المجتمعية من المؤسسات الخيرية ولجان المصالحات العرفية، ووزارة الشباب والرياضة دون حصول المؤسسة على أي تمويل خارجي، بحسب عسران.

وتقول عسران أن المؤسسة واجهت معارضة ومحاولات لإغلاقها بسبب دخولها مجال المجالس العرفية ، إلى جانب رفض فكرة “درع التسامح” والتمسك بالأخذ بالثأر وتقديم الكفن. حصلت عسران على إجازة جامعية من قسم الإعلام بكلية الآداب في جامعة أسوان، وهي باحثة في القضايا والمواريث الثقافية، نشطت في مجال المصالحات العرفية، وشيدت جسرًا من العلاقات مع الناشطين في جلسات الصلح داخل محافظات جنوب مصر ” قنا والأقصر وأسوان وسوهاج وأسيوط والمنيا وبني سويف”.

ولا تزال ظاهرة الثأر حاضرة في محافظات الصعيد؛ إذ أظهرت دراسة ميدانية أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في محافظات قنا وأسيوط وسوهاج والمنيا أن 29.5% من المشاركين يرون الأخذ بالثأر واجبًا، فيما اعتبر أكثر من 18% عدم الأخذ به عارًا، بينما تعتمد نحو 55% من الحالات على المجالس العرفية وسيلةً للحل.

“عندما حاربني الكثيرون وسخروا مني لأنني امرأة، صدقتني أمي ودعمتني ودفعتني إلى التمسك برسالتي”.

من مراسم صلح عائلة أولاد عمر بمحافظة قنا – مصدر الصورة: فريق عمل مؤسسة "صعيد بلا ثـأر"

من الرفض والسخرية إلى التكريم

اعتمدت عسران على ما تتمتع به من رزانة وهدوء لإدارة جلسات التفاوض مع المتخاصمين حتى الوصول إلى الصلح العام، حتى لو استغرقت بعض القضايا أشهر طويلة من التنسيق والسفر بين المحافظات من الشمال إلى الجنوب.

هكذا، انتزعت صفاء مقعدًا ثابتًا على مائدة المصالحات على قدم المساواة مع كبار الأعيان والمشايخ ورجال الأمن. 

وتقول: “لقد واجهت تشكيكًا ورفضًا مستمرين لكني لم أنشغل بالرد على الرافضين/ات وعملت على أرض الواقع حتى بات وجودي لإنهاء النزاعات أمرًا لا بد منه وتحول المشككين/ات إلى داعمين/ات”. 

تتَبِع عسران عدة أساليب لإتمام جلسات التصالح التي تبدأ بإقناع جميع الأطراف بأهمية العفو والتسامح، وتبحث في شروط كلّ طرفٍ لتحقيق السلم العام، بداية من تنظيم مأدبة طعام للصلح وحفل ديني يحضره كبار مشايخ المحافظة، بتأمينٍ من رجال الأمن خوفًا من اختلال الاتفاق وتحول محاولة الصلح إلى معركة جديدة، كما تحضر لجنة ويتم متابعة “ولي الدم” أي أهل الضحية قبل الساعات الأخيرة من عقد الصلح حتى لا يغيروا رأيهم ويخلّوا بالاتفاق، وتضيف: “اللحظات الأخيرة تكون الأكثر حساسية وتطلب مني مجهودًا كبيرًا ووقتًا طويلًا لاقناع “ولي الدم” بضرورة العفو حتى لا يتم تحريضه مجددًا”. 

برزت صفاء عسران، الشابة الصعيدية التي كرست حياتها لكبح جناح جرائم القتل تحت وطأة الثأر، كأول امرأة عربية تنشط في مجال النزاعات العرفية.

ولا تقتصر هذه الخصومات الثأرية على مصر وحدها، بل تغزو الدول العربية ذات البنية القبلية والعشائرية، مثل اليمن وجنوب العراق والفرات الأوسط، كما تظهر في المناطق الريفية والبدوية من الأردن وسوريا وليبيا ولبنان. 

نمت ظاهرة الثأر في وقت ضعف فيه إنفاذ القانون بينما ازدادت قوة حضور الأعراف العشائرية وانتشار السلاح غير الشرعي. وللثأر جذور ضاربة في التاريخ العربي قبل الإسلام، وتُعد حرب البسوس بين قبيلتي بكر وتغلب في نجد بالجزيرة العربية (اندلعت سنة 496)، والتي تقول الروايات أنها استمرت قرابة 40 عامًا، من أشهر صور الصراع المرتبط بالثأر في الموروث العربي.

تكريم صفاء عسران بجائزة العطاء والريادة بحضور الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق ووزيرة التضامن الاجتماعي عام 2021- مصدر الصورة: فريق عمل مؤسسة "صعيد بلا ثـأر"

المرأة بريئة من التحريض على الثأر

لطالما أُشيع أن نساء الصعيد هنَّ الأكثر تحريضًا لأبنائهن على الأخذ بالثأر، عززت هذه الأفكار الدراما التلفزيونية والسينمائية التي قدمت المرأة الصعيدية في قالب المحرضة الأولى على الدم، كما في فيلم أغنية الموت إنتاج سنة 1973، ولعبت فيه الفنانة فاتن حمامة دور “عساكر” المرأة الصعيدية التي ظلت سنوات طويلة تنتظر عودة ابنها علوان من القاهرة كي يأخذ بثأر أبيه، حتى وصل بها الحال أن تطلب من شقيقها قتل ابنها لأنه لم يثأر لدماء أبيه.

لكن عسران، وبالإضافة إلى عملها الحثيث على إقامة الصلح بين المتخاصمين، ركزت على كشف هذه الأكذوبة المتوارثة وأظهرت الأمهات المتضررات من جرائم القتل وهن يجتهدن لوقف القتل: “قالت لي إحدى السيدات: ‘لا أريد أن تنكوي أمٌّ أخرى بنفس النار التي حرقت قلبي ‘”. 

من جهة أخرى، تقدم مؤسسة صعيد بلا ثأر الدعم النفسي والمجتمعي للأهالي وتسهم في توفير متطلبات جلسات الصلح عامة، دون أن يتم اقحامها في أي مشاريع سياسية خارج نشاطها الإنساني والخدمي.

وحازت عسران على تكريمٍ من جامعة الدول العربية لما تقدمه مؤسستها “صعيد بلا ثأر” من رسالة إنسانية وأخلاقية، حيث نالت جائزة الشباب العربي المتميز، التي ينظمها مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، وكان قد تم تكريمها في أيلول/ سبتمبر 2023، من قبل وزير الشباب والرياضة السابق أشرف صبحي.

شيماء اليوسف

شيماء اليوسف

صحفية مصرية، وكاتبة مستقلة في عدد من الصحف العربية.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن
تحركات

الحرب في لبنان: نساء عالقات بين عنفيّن

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
14 سبتمبر، 2026
متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟
المساحات النسائية الاختيارية

متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟

نور سهيل جبيل
1 سبتمبر، 2026
من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر
المساحات النسائية الاختيارية

من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر

ضحى عمراني
1 سبتمبر، 2026
رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”
المساحات النسائية الاختيارية

رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”

نور السيد
1 سبتمبر، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Discrimination capillaire et identités esthétiques
    في العمق

    Discrimination capillaire et identités esthétiques

    غانيا خليفي
    17 أكتوبر، 2024
    Disparitions forcées : un combat essentiellement féminin
    في العمق

    Disparitions forcées : un combat essentiellement féminin

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    16 سبتمبر، 2026
    نساء غزة يعشن أسوء كوابيسهن…”أريد أن أعود لحياتي ما قبل الحرب، لخصوصيتي وبيتي”
    آراء

    نساء غزة يعشن أسوء كوابيسهن…”أريد أن أعود لحياتي ما قبل الحرب، لخصوصيتي وبيتي”

    رزان ملش
    18 يوليو، 2025
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.