من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية آراء

الخيمة مهرًا… طفلات غزة يدفعن ثمن الإبادة مرتين

رزان ملش رزان ملش
11 سبتمبر، 2026
الخيمة مهرًا… طفلات غزة يدفعن ثمن الإبادة مرتين

تم إنشاء هذا الرسم التوضيحي بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

بين الجوع والنزوح وانهيار النظام التعليمي وشبكات الحماية، تعود ظاهرة تزويج الطفلات القاصرات في غزة بصورة أكثر قسوة وانتشارًا. أُسرٌ ترى فيه مخرجًا من الفقر أو وسيلة لـ"الستر"، فيما تدفع الفتيات من أجسادهن وتعليمهن وطفولتهن ثمنًا آخر للحرب البشعة المستمرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

مع النزوح المتكرر، وانهيار كافة أشكال الحياة، وتحول الجوع والخوف إلى تفاصيل يومية في حياة الغزيين والغزيات، لم يعد تزويج بعض الفتيات مجرد امتداد لممارسة اجتماعية سبقت الحرب. لقد أصبح، في حالات متزايدة، واحدًا من أشكال “التكيّف” القاسية التي تلجأ إليها أسر دفعتها الحرب إلى حافة البقاء؛ فتزويج طفلة يعني فماً أقل لإطعامه، ومهرًا يمكن أن يسد دينًا، أو سجلًا تموينيًا جديدًا، أو حتى خيمة تؤوي العائلة، أو رجلًا يُعتقد أنه قادر على توفير ما عجز الأب والأم عن توفيره. وفي هذه المعادلة تكون الطفلة الطرف الأقل قدرة على الاختيار، ومن تدفع الثمن الأكبر.

فالأسرة التي فقدت بيتها ودخلها وربما أحد أفرادها المعيلين، والتي باتت عاجزة عن ضمان الحصول على الطعام والماء والمأوى، قد تنظر إلى تزويج ابنتها بوصفه مخرجًا وحلًا. لكن انتقال القرار من حيز الاختيار إلى حيز الضرورة لا يلغي العنف الكامن فيه، فهناك طفلة تُدفع إلى مسؤوليات زوجية وجنسية وإنجابية قبل أن يكتمل نموها ويصبح جسدها نفسه جزءًا من اقتصاد النجاة الذي فرضته الحرب. فتقف طفلات غزة في قلب عنف مركّب؛ حرب انتزعت منهن البيت والمدرسة والأمان، وعنف آخر بسبب الحرب يدفع ببعضهن، قبل الأوان، للخروج من الطفولة إلى حياة لم يخترنها.

وبعد أن كانت مؤشرات تزويج من هن دون الثامنة عشرة تتراجع في غزة، قلبت حرب الإبادة المسار. جمعنا في ميدفيمنسوية ثلاث شهادات من الميدان تكشف كيف يمكن للخيمة أو كيس الطحين أو الخوف من الفقد أن تدخل في قرار يحدد حياة طفلة بأكملها.

يذكر أن أكثر من 16 ألف طفلة قُتلن في الحرب الإسرائيلية على غزة بين تشرين الأول/أكتوبر 2023 وكانون الأول/ديسمبر 2025، بحسب أرقام هيئة الأمم المتحدة للمرأة،التي أشارت إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى.

تحدثنا إلى ولاء السطري، وهي ناشطة نسوية وحقوقية من غزة، تعمل مع النساء والفتيات، للحديث عن ظاهرة تزويج الطفلات، لتبدأ من حكاية قريبة منها إلى حدّ يصعب معه التعامل مع الظاهرة بوصفها مجرد أرقام، فقبل نحو ثلاثة أشهر من إجراء هذه المقابلة، زُوّجت ابنة خالها وهي في الرابعة عشرة من عمرها. تُضيف السطري أن ابنة خالها ما تزال تحب اللعب والخروج والجلوس مع الأطفال والطفلات؛ وأنها في عمر يُفترض أن تكون فيه طالبة في الصف الثامن، وهي أصلًا تحمل، كغيرها من الغزيين والغزيات، صدمات الحرب بعد القصف والنزوح وفقدان أشخاص تحبهم، لتجد نفسها اليوم مطالبة بأن تكون زوجة ومسؤولة عن بيت وعائلة جديدة.

تكمل السطري: “قبل الحرب، كانت المؤشرات تتحرك في اتجاه مختلف. ففي عام 2022، انخفضت نسبة الزيجات المسجلة لفتيات دون الثامنة عشرة في غزة إلى 17.9%، بعدما تجاوزت 28% عام 2009. لكن صندوق الأمم المتحدة للسكان يشير إلى ارتفاع تزويج القاصرات؛ ففي أربعة أشهر فقط من عام 2025، مُنحت أذونات للزواج لما لا يقل عن 400 فتاة تراوحت أعمارهن بين 14 و16 عامًا، مع ترجيح أن تكون الأعداد الفعلية أكبر بسبب انهيار أنظمة التسجيل وإتمام زيجات بصورة غير رسمية.”

في أربعة أشهر فقط من عام 2025، مُنحت أذونات للزواج لما لا يقل عن 400 فتاة تراوحت أعمارهن بين 14 و16 عامًا.

حين يدخل الجوع عقد القران

تقول ولاء إن الحرب لم تخلق تزويج الطفلات من الصفر، لكنها هدمت خطوط الدفاع التي كانت تحدُّ منه. المدارس والجامعات دُمّرت، وتشتتت العائلات في مناطق النزوح، وتراجعت قدرة المحاكم والشرطة والمؤسسات النسوية والحقوقية على الوصول إلى الناس.

وخلال فترات الاجتياح وفصل شمال القطاع عن جنوبه، عُقِدتْ زيجات شفهيًا أو من دون تسجيل رسمي أو تدقيق كافٍ في الأعمار. واليوم، تقول السطري، تجد المحاكم والمؤسسات نفسها أمام زوجات كنَّ طفلات عند الزواج، وبعضهن أصبحن أمهات، فيما لا تزال حقوقهن وحقوق أطفالهن دون توثيق أو حماية. لكن انهيار القانون ليس سوى جزء من الصورة. الجزء الآخر هو اقتصاد سحقته الحرب، فبعدما بلغ معدل الفقر في غزة قرابة 64% في منتصف عام 2023، يشير البنك الدولي إلى أن كل سكان القطاع باتوا يعيشون في فقر.

وتصف ولاء المشهد: ” مع تغير أنظمة المساعدات خلال الحرب، أصبح فصل السجل التمويني بعد الزواج، أو الحصول على حصة مستقلة، دافعًا إضافيًا لدى بعض الأسر. كما ارتبطت بعض الأعراس الجماعية بمساعدات أو خيام أو مبالغ مالية، ما جعل التزويج بالنسبة إلى البعض بابًا إلى موارد تعذر الوصول إليها بوسائل أخرى”.

أما محمد يوسف النجار، محامٍ ومستشار قانوني مزاول أمام المحاكم الشرعية والنظامية والعسكرية في غزة، فيقول إنه يسمع هذه الأسباب داخل المحاكم نفسها: “من واقع عملي، يتحدث العرسان وعائلاتهم عن الخيام والمساعدات الغذائية وجرار الغاز وغيرها من الاحتياجات بوصفها جزءًا من دوافع الزواج، وأرى بصورة شبه يومية عقود قران لفتيات صغيرات، بعضهن لا يتجاوزن الخامسة عشرة”.

يتابع النجار: “رغم صدور قرار بقانون فلسطيني عام 2019 حدد سن الزواج بثماني عشرة سنة، بقي التطبيق في قطاع غزة محكومًا بواقع قانوني مختلف؛ وتشير مراجع أممية إلى أن مجلس القضاء الشرعي يحدد الحد الأدنى عند 15 سنة قمرية للإناث و16 سنة قمرية للذكور، مع إمكان الموافقة قضائيًا على زيجات لمن هم/هن دون الثامنة عشرة”. ويرى النجار أن هذا الباب يجب إغلاقه، ويدعو إلى منع تزويج من هن دون الثامنة عشرة، سواء بتعديل تشريعي أو بتعميم قضائي ملزم للمحاكم.

مفهوم "الستر" في خيمة بلا باب

ثمة كلمة تتكرر في شهادتي السطري والنجار: “الستر”. ففي مخيمات النزوح، حيث الحمامات مشتركة، وطوابير المياه طويلة، والعائلات تعيش متلاصقة، تخاف الأسر على بناتها من المضايقات أو الاعتداء أو حتى من “نظرة المجتمع”. السطري، التي اختبرت النزوح 11 مرة بنفسها وعاشت في مخيمات عدة، تعرف معنى الخيمة جيدًا: قطعة قماش أو نايلون لا تصنع خصوصية، ولا تصنع أمانًا.

في هذه البيئة، قد يبدو الزوج في المخيلة العائلية حارسًا، وعائلته مأوى بديلًا إذا قُتل الأبوان، أو إذا اضطرا إلى السفر للعلاج وترك بعض الأبناء خلفهما. وتروي السطري أن الخوف من أن تبقى الفتاة وحيدة بلا معيل دفع بعض الأهالي إلى التفكير في تزويجها باعتباره ضمانة لعائلة ثانية تتولى حمايتها.

لكن السؤال المهم: أي حماية تلك التي تتطلب من طفلة أن تتنازل عن طفولتها وجسدها وتعليمها كي تكون “آمنة”؟

الحماية التي تقوم على تزويج الطفلة لا تلغي الخطر؛ قد تنقله فقط من المجال العام إلى مؤسسة الزواج، حيث تصبح سلطتها على القرار أضعف وقدرتها على الانسحاب أقل.

أصالة كلاب، إعلامية نسوية وميسرة مجتمعية من مدينة غزة، من جهتها تسمي ما يحدث “آلية تكيف سلبية”. وقد أطلقت مع السطري مبادرة “الطفلة الأم”، استجابة لتداخل الأزمات الإنسانية والقانونية والاجتماعية التي باتت تهدد الفتيات. وتعمل المبادرة مع فتيات أعمرهن بين 10 و18 عامًا عبر التوعية والدعم النفسي وأنشطة في المدارس ومراكز الإيواء.

بالنسبة إلى كلاب، لا يمكن اختزال تزويج الطفلات في قرار أسرة “غير واعية”؛ إنه نتيجة تداخل الفقر وانعدام الأمن وانهيار التعليم والحماية. وهي تصف التزويج المبكر بأنه “جدار فصل” يقطع مسيرة الفتاة التعليمية ويحوّلها من طالبة إلى “طفلة أمّ” محاصرة بمسؤوليات تفوق طاقتها.

أي حماية تلك التي تتطلب من طفلة أن تتنازل عن طفولتها وجسدها وتعليمها كي تكون “آمنة”؟

جسد طفلة في مواجهة الحمل والحرب

تتضاعف الخطورة حين يقود التزويج سريعًا إلى الحمل. ففي ديسمبر 2025، كانت قرابة 10% من حالات الحمل المسجلة حديثًا في غزة بين مراهقات، بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان. كما تشير بيانات الصندوق إلى أن معدلات الولادة لدى المراهقات أصبحت أكثر من ضعف مستويات ما قبل الحرب، في وقت تراجع فيه الوصول إلى خدمات التوليد ورعاية حديثي الولادة بصورة خطيرة.

بالنسبة إلى فتاة تعاني أصلًا سوء التغذية، فالحمل ليس حدثًا منفصلًا عن الحرب. السطري تتحدث عن فقر الدم، والإجهاض، والنزيف والولادات المتعسرة ومضاعفات الحمل، في بيئة تضررت فيها المستشفيات وخدمات صحة النساء بشدة. لكن الأثر لا يقف عند الجسد: الطفلة تحمل صدمة الحرب، ثم تُحمَّل مسؤوليات زوجية وأسرية وجنسية لا تستوعبها في عمرها، وتقول السطري ان بعض الفتيات يواجهن الاكتئاب والعزلة والخوف المستمر.

ويأتي التعليم في مقدمة الخسائر التي يصعب تعويضها. تقول السطري: “إن العودة إلى الدراسة بعد التزويج والحمل ممكنة نظريًا، لكنها نادرة عمليًا. ومع فقدان الشهادة أو المهارة وفرص العمل، تدخل الفتاة في تبعية اقتصادية لزوجها أو عائلته.” وتختصر السطري العلاقة بين المال والسلطة بقولها: “من يملك المال يملك القرار”.

وفي مجتمع دمرت الحرب اقتصاده، يصبح فقدان التعليم أكثر من مأساة شخصية؛ إنه تأسيس طويل الأمد لجيل من النساء أقل قدرة على الاستقلال أو رفض العنف أو تقرير مسار حياتهن. ولا تتوقف التبعية عند المال. تشير السطري، استنادًا إلى عملها وتجربتها في النزوح، إلى حالات عنف جسدي ونفسي ولفظي تتعرض لها زوجات صغيرات من الأزواج أو عائلاتهم. وفي بيئة تقل فيها مساحات الحماية، قد لا تجد الطفلة مكانًا آمنًا للشكوى، وقد تكون عائلتها نفسها هي التي تضغط عليها للاستمرار. هكذا يمكن لما قُدّم لها باعتباره “حماية” أن يتحول إلى مكان جديد للخوف.

رزان ملش

رزان ملش

رزان ملش صحفية فلسطينية، ومقدمة برامج تلفزيونية، ومراسلة لعدد من القنوات التلفزيونية في إسبانيا والبرتغال. وُلدت في القدس، وعاشت وعملت في فلسطين وتركيا، ثم انتقلت إلى مدريد حيث حصلت على درجة الدكتوراه في موضوع استخدام الدعاية لدى الجماعات المتطرفة. حالياً، تتعاون مع وسائل إعلام وجمعيات نسوية ومنظمات حقوقية.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

خلف الشاشات المزيّفة: عن أمومة واقعية لا تقبل القوالب
آراء

خلف الشاشات المزيّفة: عن أمومة واقعية لا تقبل القوالب

نور سهيل جبيل
27 أغسطس، 2026
فضاءات النساء الاختيارية: وراء الانتقادات، مخاوف من تحرر النساء واستقلاليتهن
آراء

فضاءات النساء الاختيارية: وراء الانتقادات، مخاوف من تحرر النساء واستقلاليتهن

آمال حجاج
15 يوليو، 2026
خارج المطبخ… داخل السياسة: حين يخشى المجتمع المرأة التي تفكّر
آراء

خارج المطبخ… داخل السياسة: حين يخشى المجتمع المرأة التي تفكّر

نور سهيل جبيل
13 مايو، 2026
اغتيال ينار محمد في العراق: رصاصة تُسكت صوتاً نسوياً شجاعاً
آراء

اغتيال ينار محمد في العراق: رصاصة تُسكت صوتاً نسوياً شجاعاً

رزان ملش
5 مارس، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue
    تحركات

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue

    ليندا ناصر
    24 أغسطس، 2026
    متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟
    المساحات النسائية الاختيارية

    متى تكون المساحات النسائية أداة تحرر ومتى تصبح أداة وصاية؟

    نور سهيل جبيل
    1 سبتمبر، 2026
    من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر
    المساحات النسائية الاختيارية

    من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر

    ضحى عمراني
    1 سبتمبر، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.