من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية ملفّاتنا المساحات النسائية الاختيارية

من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر

ضحى عمراني ضحى عمراني
1 سبتمبر، 2026
من سوق الكباش إلى الفضاء العام: العبور القلق للنساء في شوارع الجزائر

إحدى عربات مترو الجزائر عند الساعة التاسعة مساءً، حيث يبدو الحضور النسائي محدوداً. تصوير: ضحى عمراني

لا يزال وجود النساء في الفضاء العام في الجزائر محفوفًا بالقيود والمخاوف اليومية. فمن الشوارع والحدائق إلى بعض المرافق العامة، تواجه كثيرات أشكالًا مختلفة من الوصم والمضايقة تدفعهن إلى إعادة التفاوض باستمرار على حقّ يبدو بديهيًا: التنقل والوجود في المدينة بأمان ومن دون تبرير.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

 

“عيب… مكان المرأة ليس هنا، هذا السوق للرجال فقط!”، بهذه العبارة قاطع شابٌّ امرأةً خلال مقابلة بثّتها قناة “الباهية تي في“، فقط لأنها اختارت دخول سوق الكباش للمرة الأولى.

ويُعدّ سوق الكباش في الجزائر العاصمة فضاءً مخصّصًا تقليديًا لبيع الماشية، وترتبط به صورة نمطية تجعله مساحة رجالية بامتياز، بحيث يُنظر إلى وجود النساء فيه على أنه أمر غير مألوف. الحادثة التي وقعت في أيار/ مايو 2026، خلال الأيام التي سبقت عيد الأضحى، سرعان ما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي.

ورغم أن المرأة كانت تكبره سنًّا، أصرّ الشاب على إقصائها من السوق، ما فجّر موجة غضب واسعة في أوساط مؤثرات معروفات، قدن حملة تضامنية عبر الذهاب إلى سوق الكباش والتقاط صور داخله، في خطوة رمزية لمواجهة هذا الإقصاء.

حكايات الإقصاء المكاني

لكن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تندرج ضمن نمط متكرر تواجهه النساء، يقوم على تخويفهن وتنفيرهن من فضاءات تُصنَّف جندريًا. وهو ما حدث أيضًا خلال مباراة بين  فريقي مولودية الجزائر ووداد تلمسان، في الدوري الجزائري في ملعب 5 جويلية عام 2024، حين اعترض اللاعب يوسف بلايلي على قرار الحكمة الدولية غادة محاط، محاولًا إمساكها وجذبها من يدها لمنعها من إشهار البطاقة، في لقطة أثارت غضبًا واسعًا ضد محاولات ترهيب النساء وإقصائهن من الملاعب. عقب ذلك، اشتعلت حملات رقمية برّرت الهجوم بحجة أن “الملعب ليس مكانًا للنساء”.

ويظهر هذا الإقصاء المكاني بوضوح أيضًا في حملات التشويه الشرسة التي استهدفت هذا العام الطالبات والفتيات اللواتي يمارسن نشاط التخييم في الغابات، إذ انتشرت دعوات تحث الآباء على “ضبط” سلوك بناتهن بحجة الحفاظ على العادات والتقاليد، في محاولة لتقييد وجود النساء في فضاءات الترفيه والطبيعة.

ولم يقتصر رفض حضور النساء في الفضاء العام على الأجساد الحية، بل امتد حتى إلى الرموز الفنية. فقد تعرّض تمثال “عين الفوارة” الشهير في سطيف، وهو منحوتة تجسّد امرأة عارية وتعود إلى القرن التاسع عشر، لاعتداءات متكررة.

وفي علم الاجتماع، يرتبط الفضاء العام بالمواطنة وحق الأفراد في الوصول إلى المجال المشترك دون قيود. غير أن باحثين، مثل عالم الاجتماع والمفكر الماركسي البريطاني ديفيد هارفي، صاحب كتاب “مدن متمردة: من الحق في المدينة إلى ثورة الحضر” (2012)، يرون أن الفضاءات العامة ليست محايدة دائمًا، بل تتشكل عبر علاقات القوة التي قد تجعل بعض الفئات أكثر قدرة على الحضور من غيرها. ومن هذا المنظور، يصبح السؤال ليس من يستطيع دخول الفضاء العام فحسب، بل من يشعر أن وجوده فيه مشروع وغير مشروط.

تحاصرني فورًا نظرات المارة وتجعلني أشعر بعدم ارتياح شديد، وكأنني أرتكب جريمة علنية في وضح النهار!

شوارع طاردة وكافيتريات مكلفة مادياً

“تحاصرني فورًا نظرات المارة وتجعلني أشعر بعدم ارتياح شديد، وكأنني أرتكب جريمة علنية في وضح النهار!”. بهذه الكلمات تلخص نسيمة حبيب، 25 عامًا، تجربتها مع الفضاء العام. وتضيف: “كثيرًا ما أجد نفسي واقفة أو جالسة في أحد أركان الشارع أو في محطات انتظار الحافلات، بانتظار شخص أو لإجراء مكالمة هاتفية، فتلاحقني نظرات محمّلة بالاتهام والاستنكار. أصبح هذا الأمر متوقعًا بالنسبة لكثير من النساء، حتى كأنه جزء من التجربة اليومية في الفضاء العام”.

وتتابع: “تفضّل كثير من الفتيات اليوم الانسحاب من هذه المرافق العامة وتجنبها بالكامل تفاديًا للتحرش أو الاعتداء والاتجاه إلى الكفيتريات والمقاهي، ما يفرض على النساء عبئًا ماليا إضافيًا، إذ يضطررن إلى دفع ثمن ما يفترض أن يكون حقًا أساسيًا: الشعور بالأمان والخصوصية”.

"تتحرك النساء في المدن كما لو كنّ مقتحمات بلا حق"

غير أن هذا الواقع يتعارض مع ما تنص عليه المنظومة القانونية الجزائرية. إذ تؤكد المادة 40 من دستور 2020، في فقرتها الأولى، التزام الدولة بحماية النساء من جميع أشكال العنف “في كل الأماكن والظروف، في الفضاء العام وفي الفضاء المهني وفي الفضاء الخاص”. كما تنص الفقرة الثانية من المادة نفسها على ضمان وصول الضحايا إلى هياكل الاستقبال وخدمات التوجيه والمرافقة القضائية مجانًا.

أما شيماء، 22 عامًا، (اسم مستعار)، فترى أن شعورها بالأمان يرتبط بطبيعة المكان. تقول: “إجابتي تختلف بحسب المكان، ففي بعض الشوارع أمشي بهدوء وراحة، بينما في بعض الأحياء الشعبية، حيث تكثر النظرات المتفحصة والموحية من الرجال، يتملكني الخوف. ومن دون وعي مني، يدخل جسدي في حالة تأهب تجعلني أكثر توترًا وتدفعني إلى الإسراع في المشي”.

وتصف شيماء تلك النظرات بقولها: “بعض الرجال ينظرون إلينا بطريقة مخيفة، وكأنهم يتربصون بفريسة، وفي كثير من الأحيان تتحول هذه النظرات إلى مضايقات مباشرة”.

وتستعيد حادثة تحرش تعرضت لها في محطة “تافورة”، إحدى أكبر محطات النقل في العاصمة الجزائرية، قائلة: “في إحدى المرات، تجرأ أحدهم ولمس جزءًا من جسدي. أمسكت به فورًا، لكن الغريب أن المكان كان مكتظًا بالناس، ولم يتدخل أحد أو يعلّق على ما حدث. استطعت أن آخذ حقي بنفسي، لكن صمت المجتمع تجاه التحرش العلني، ولوم الضحية والتركيز على طريقة لباسها، يبقى مشكلة تستحق النقاش والمعالجة”.

ولا يتوقف الخوف عند حدود الفضاء العام، بل يمتد أحيانًا إلى الأحياء السكنية نفسها. وتعلّق شيماء على مفهوم “العبور القلق” قائلة: “هذه العبارة تذكرني بإحساس أعيشه يوميًا بمجرد خروجي من العمارة. نظرات الجيران ومراقبتهم المستمرة أصبحت ترهقني، إلى درجة أنني ألغيت كثيرًا من مواعيدي فقط لتجنب المرور أمامهم مرات عدة في اليوم، خصوصًا أن أغلبهم من ‘الحيّاطة’، وهم رجال يقضون ساعات طويلة واقفين في الشارع أو مستندين إلى الجدران يراقبون حركة المارة”.

تستحضر هذه القصص مقولة لشيرلي غيوك لين ليم، 81 عامًا، الباحثة النسوية والناقدة الأدبية والشاعرة الأمريكية من أصل ماليزي والتي عُرِفتْ بإسهاماتها في الدراسات النسوية ودراسات العرق والهوية: “تتحرك النساء في المدن كما لو كنّ مقتحمات بلا حق”.

النظر بريبة إلى النساء اللواتي يشغلن الفضاء العام دون مبرر نفعي، يعكس فكرة متجذرة مفادها أن وجود النساء يجب أن يكون دائمًا مبررًا وموجهًا لخدمة غاية ما

أحد شوارع العاصمة الجزائرية بعد الساعة السابعة مساءً. تصوير: ضحى عمراني

عن حق النساء في وجودٍ غير مشروط

وفي قراءة سوسيولوجية لهذا الواقع، ترى الباحثة فاطيمة بن سليمان أن المشكلة تكمن في الظروف الاجتماعية والعمرانية التي تجعل هذا الوجود أكثر كلفة بالنسبة للنساء. وتقول لـ “ميدفيمنسوية”: “النظر بريبة إلى النساء اللواتي يشغلن الفضاء العام دون مبرر نفعي، يعكس فكرة متجذرة مفادها أن وجود النساء يجب أن يكون دائمًا مبررًا وموجهًا لخدمة غاية ما، بينما يُنظر إلى وجود الرجال بوصفه حقًا طبيعيًا لا يحتاج إلى تفسير”، فالقضية، بحسب بن سليمان: “لا تتعلق بالجلوس على رصيف أو في ساحة عمومية بحد ذاته، بل بمن يملك شرعية التواجد في المجال العام، ومن يُطلب وتطلب منه/ا باستمرار تبرير حضوره/ا”.

وتضيف بن سليمان: “عندما نتحدث عن كون الفضاءات العامة غير مريحة للنساء، فنحن لا ندعو إلى إنشاء فضاءات منفصلة أو شوارع خاصة بهن، بل نطالب بحقهن في استخدام نفس الفضاءات التي يستخدمها الرجال بنفس القدر من الراحة والأمان والشرعية الاجتماعية. من هنا، فإن المدينة العادلة ليست مدينة توفر أماكن معزولة، بل مدينة تجعل كل فضاء عامًا قابلًا للاستخدام من الجميع دون خوف، لأن شغل الفضاء دون تبرير هو جوهر المواطنة الكاملة”. 

وتختتم بن سليمان تحليلها بالتحذير من شرعنة العنف وتطبيع الخوف، موضحة أن تبرير حوادث الإقصاء والمضايقة ضد النساء بحجج من قبيل “المكان أو الوقت غير مناسب” ينقل عبء السلامة من المجتمع إلى النساء أنفسهن، ويدفعهن إلى تقييد حركتهن والانسحاب من الفضاء العام. وتضيف أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات يخلق شعورًا بغياب المساءلة الاجتماعية، ما يحول الخوف إلى جزء طبيعي من الحياة اليومية بدلًا من معالجة أسبابه، ليفقد الفضاء العام صفته كحق مشترك ومتساوٍ”. 

ضحى عمراني

ضحى عمراني

ضحى عمراني صحفية جزائرية مستقلة وناشطة حقوقية ونسوية، تعاونت مع عدد من المنصات الإعلامية، وشغلت منصب ممثلة الشباب في منظمة العفو الدولية، كما عملت ضمن مجموعة "لا لقتل النساء" في الجزائر.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”
المساحات النسائية الاختيارية

رحلتي مع نساء العائلة : “لماذا لم نبادر لتلك اللقاءات سابقًا؟”

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
1 سبتمبر، 2026
“تاكسي للنساء فقط”… اللبنانية جمانة الصغير تطلق مشروعها لأجل أمانهنّ
تحركات

“تاكسي للنساء فقط”… اللبنانية جمانة الصغير تطلق مشروعها لأجل أمانهنّ

باسكال صوما
17 أغسطس، 2026
صوت ميرفت الجسري يستعيد سيرة المغنيات المنسيات في مصر وسوريا ولبنان
إنتاجات فنية

صوت ميرفت الجسري يستعيد سيرة المغنيات المنسيات في مصر وسوريا ولبنان

شيماء اليوسف
3 أغسطس، 2026
فرنسا: طالبات في باريس يطلقن أنشطة رياضية مخصصة للنساء
المساحات النسائية الاختيارية

فرنسا: طالبات في باريس يطلقن أنشطة رياضية مخصصة للنساء

سلمى المطري
15 يوليو، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue
    تحركات

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue

    ليندا ناصر
    24 أغسطس، 2026
    خلف الشاشات المزيّفة: عن أمومة واقعية لا تقبل القوالب
    آراء

    خلف الشاشات المزيّفة: عن أمومة واقعية لا تقبل القوالب

    نور سهيل جبيل
    27 أغسطس، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.