من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية تحركات

خرجت من تحت الركام لأكتب…حكاية صحفية من غزة

عبلة العلمي عبلة العلمي
18 أبريل، 2025
خرجت من تحت الركام لأكتب…حكاية صحفية من غزة

ماذا يعني أن تكوني صحافية في غزة؟ كيف تعيش الصحفيات تحت القصف، وداخل الخيام، وفي ظلّ الخوف المستمر؟ في هذا المقال، تروي عبلة العلمي تجربتها كامرأة تعمل في الميدان، تواجه الموت في كل مرة تخرج فيها لتغطية الأحداث.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

في الحرب، لا وقت للتفاصيل الصغيرة. لا وقت لالتقاط أنفاسي، أو ترتيب أفكاري، ولا حتى لحمل حقيبة. كنت هناك، في بيتنا جنوب غزة، حين سقط الصاروخ. لم أفكر في شيء، فقط الغبار، الصراخ، وأصوات تكسّر الأشياء التي كانت تمثّل لنا الحياة. خرجت من تحت الركام. نعم، خرجت، لكن شيئاً في داخلي ظلّ هناك، عالقاً بين البلاط المحطّم والذاكرة.

امرأة في ساحة حرب

منذ تلك الليلة، كان لا بدّ لي من التنقّل المستمر، أحد عشر نزوحاً، كل واحد منها أكثر قسوة من الذي سبقه. في كلّ مرة، كان علينا أن نترك خلفنا جزءاً من حياتنا، ومن أشيائنا، ومن أحلامنا.
واليوم، أعيش في خيمة صغيرة داخل أحد مخيمات النزوح، خيمة بالكاد تتّسع لأنفاسي. لا خصوصية، لا كهرباء، ولا باب أغلقه خلفي لأشعر بالأمان. ولكن، رغم كل شيء، هناك شيء واحد لا يمكنني التخلّي عنه: الكتابة.

منزل الصحافية عبلة قبل وبعد قصفه من قبل إسرائيل

أكتب على ضوء الهاتف حين تنفد كل وسائل الإضاءة. أكتب، لأن الكتابة هي الشيء الوحيد الذي لم يسقط بعد، وهي السبيل الوحيد الذي أستطيع من خلاله التعبير عن ألمي وحزني.

لم تُخلق الحروب للنساء، ومع ذلك نجد أنفسنا في قلبها. تجد المرأة نفسها تقاتل على أكثر من جبهة: جبهة البقاء على قيد الحياة، جبهة حماية أطفالها، وأحياناً جبهة حمل قلمها في وجه العنف. نحن نحمل أطفالنا، وأوجاعنا، وكلماتنا، ونسير بين الأنقاض.
أحياناً، أمشي لساعات لأصل إلى مكان قُصفت فيه عائلة، أو لأُسجّل شهادة امرأة فقدت بيتها وزوجها وابنها دفعة واحدة. أعود مثقلة بالحزن، لكنني أكتب. أكتب لأنني أعلم أن لا أحد سيحكي قصتنا كنساءٍ إن لم نحكها بأنفسنا.

في كل مرة أخرج فيها من الخيمة إلى “الميدان”، أعلم أنني أخاط،. ليس لأنني صحفية وحسب، بل لأنني امرأة في مكان لا يرى النساء ناقلاتٍ للحقيقة، بل ضحايا فقط. لكنني لست ضحية. أنا شاهدة، وكلماتي مقاومة.
هذه الكتابة التي أدوّنها ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي طريقتي في المقاومة، هي قدرتي على التأثير في ما حولي، وهي الأمل الذي أتمسك بينما ينهار كل شيء من حولي.

حين تكونين امرأة في قلب الحرب، فأنتِ لستِ مجرد ضحية. أنتِ الأم، والأخت، والصحفية، والناجية. ومع ذلك، نادراً ما يُسمع صوتك أو يُروى حضورك. لهذا، عندما أكتب، أفعل ذلك من أجلهن كي تبقى حكاياتهن حيّة في ذاكرة التاريخ.

الكتابة فعل نجاة

كلّ يوم أسأل نفسي: ماذا يعني أن أكتب وسط هذا الخراب؟
ماذا تعني الصحافة في زمنٍ يتداعى فيه كلّ شيء؟ ما الذي يجعلنا نتمسّك بالقلم وسط كل هذه المعاناة؟

أعود إلى الكتابة، لأنني لا أملك خيارًا آخر. أكتب لأقاوم النسيان، لأقول إننا كنا هنا، عشنا، ومتنا، وكتبنا وسط هذا الركام. الكتابة هي السبيل الوحيد الذي لا يؤدي بنا إلى الموت، بل يمنحنا فرصة البقاء على قيد الحياة.

ربما خسرنا بيوتنا، وربما لن نعود قريباً، لكننا نملك أقلاماً وقلوباً لم تستسلم بعد. هذه الكتابة، مهما كانت هشّة ومتعبة،
هي الأمل الذي يسكنني، والوسيلة الوحيدة التي يمكنني من خلالها الحفاظ على إنسانيّتي.

في حضن الخيمة… أصوات لا تُكتب

أكتب كثيراً، لكن ثمّة أشياء لا تُكتب، أشياء تُحسّ فقط:
صوت طفلة تبكي في الخيمة المجاورة لأنها تريد سريرها،
رائحة الخبز المخبوز على صاجٍ معدني فوق النار،
ضحكة أمٍّ، رغم كل شيء، لأنها نجحت في تحضير طبق صغير من العدس.

هذه اللحظات الصغيرة، التي يراها البعض تافهة، هي التي تشكّل الحياة وسط الحرب. هي التي تذكّرك بأن الحياة لا تزال مستمرّة، رغم كلّ شيء.

في الليل، نجلس نحن النساء متلاصقات في الخيمة، نتبادل القصص، نخفي خوفنا خلف النكات، ونتقاسم شواحن الهواتف وكوب الشاي. في هذه المساحة الضيقة، أصبحت وجوههن جزءاً من قصتي، ومن كتابتي، ومن قلبي.

كل واحدة منهن صحفية بطريقتها: توثّق، تروي، تبكي، تصمت، لكنها لا تستسلم. وكأننا جميعاً نكتب قصة واحدة: قصة صمود في وجه الموت، قصة نجاة رغم كلّ الصعاب.

الخيمة التي تعيش فيها الصحافية عبلة العلمي

أصوات النساء في الحرب

أكتب عنهن، عن خبزهن المغمّس بالأمل، عن صبرهن، عن الطرقات التي مشينها بحثاً عن ملاذ. أكتب عن وجوههن التي لا يعرفها أحد، عن تجاربهن التي لا تُروى إلّا في الخفاء.
حين تكونين امرأة في قلب الحرب، فأنتِ لستِ مجرد ضحية. أنتِ الأم، والأخت، والصحفية، والناجية. ومع ذلك، نادراً ما يُسمع صوتك أو يُروى حضورك. لهذا، عندما أكتب، أفعل ذلك من أجلهن  كي تبقى حكاياتهن حيّة في ذاكرة التاريخ.

أكتب لأنني أعرف أن هذه الكلمات قد تكون آخر ما يذكره العالم عنا. أكتب لأنني أرفض أن تُنسى معاناتنا، أن يُمحى تاريخنا، وأن تظل حكايانا محصورة في ذاكرة المعاناة وحدها.
في الحرب، لا متسع للإفراط في الحزن أو الاستسلام. وإذا عجزتِ عن البكاء، فعليك أن تكتبي. في خضم الألم والخوف، الكتابة هي الهروب الوحيد من واقعنا، هي نافذتنا الوحيدة إلى الضوء.

ربما في يوم ما، حين تنتهي هذه الحرب، سأعود إلى ما كتبته تحت ضوء الهاتف، في خيمة تفتقر إلى كلّ شيء إلا الإرادة. وربما في ذلك اليوم، سأعرف أنني قاومت، وأنني فعلت كلّ ما بوسعي كي أبقى، وأنني حفظت تلك اللحظات التي ما زالت حية في ذاكرتي، لتروي للعالم قصة غزة، وقصة النساء، وقصة الصحفيات اللواتي كتبن حتى عندما تلاشى كلّ شيء.

عبلة العلمي

عبلة العلمي

عبلة العلمي، صحفية متخصصة في الإعلام والاتصال الجماهيري، تعمل مع ميدفيمنسوية وإذاعة نساء FM. تهتم بالقضايا النسوية والإنسانية، وتوظف الإعلام كأداة لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً عبر عملها في قرية الوفاء لرعاية الأيتام، مؤمنة بقوة الكلمة وقدرتها على تحقيق التغيير.

تعليقات 1

  1. رحيق says:
    12 شهر ago

    كتابة موفقة ..
    يبدو أن هناك صحافية تطرق باب الابداع

    رد

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

“الأدب النسائي”… ماذا تعني هذه التسمية؟
تحركات

“الأدب النسائي”… ماذا تعني هذه التسمية؟

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
4 ديسمبر، 2022

مقالات ذات صلة

ربع قرن على بكين: كيف حوّل المؤتمر العالمي تاريخ النساء؟ ماريفون تخبرنا…
تحركات

ربع قرن على بكين: كيف حوّل المؤتمر العالمي تاريخ النساء؟ ماريفون تخبرنا…

فرانسيسكا جيلاردي
23 أبريل، 2021

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    Des espaces virtuels, une violence réelle : l’ONU lance une campagne contre la violence numérique en Turquie
    تحركات

    تركيا — الأمم المتحدة تطلق حملة لمناهضة العنف الرقمي: الفضاءات الافتراضية وهمية، لكن العنف الرقمي حقيقي

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    16 ديسمبر، 2025

    مقالات ذات صلة

    هنا “الأختية”، وجدتُها!
    تحركات

    هنا “الأختية”، وجدتُها!

    مايا العمّار
    14 ديسمبر، 2021

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب
    تحركات

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب

    لينا م.
    23 يناير، 2025
    تحركات

    “الحركة السياسية النسوية السورية”: صوت النساء من قلب دمشق

    آنجيلا السهوي
    13 يناير، 2025
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.