من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية آراء

خلف الشاشات المزيّفة: عن أمومة واقعية لا تقبل القوالب

نور سهيل جبيل نور سهيل جبيل
27 أغسطس، 2026
خلف الشاشات المزيّفة: عن أمومة واقعية لا تقبل القوالب

صورة لِـ ليف بروس على أنسبلاش

فجوة واسعة بين الأمومة التي تروّج لها منصات التواصل الاجتماعي والأمومة كما تُعاش على أرض الواقع. فالصور المثالية التي تعرضها مقاطع الفيديو القصيرة لأمهات يتعاملن بهدوء دائم ومدروس مع أطفالهن توحي بأن التربية عملية بسيطة ذات مسار واضح، تخلو من التعقيدات والظروف الخاصة التي تختلف من أسرة إلى أخرى.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية) English (الإنجليزية)

في جولة خاطفة بين منصات التواصل الاجتماعي، تمطرنا الشاشات يوميًا بصور ومقاطع فيديو بالغة الهدوء: أم بكامل أناقتها تتحدث بنبرة صوت لا تتعدى الهمس مع طفلها/تها الذي/تي يمر/ت بنوبة غضب عارمة، “كوتش تربوي” يضع خطة سحرية لإنهاء العناد، ومنشورات تجزم بأن هدوئكِ كأم هو الضامن الوحيد لسعادة أطفالكِ/تكِ، وأن صراخكِ لمرة واحدة قد يدمر مستقبلهم/ن النفسي!

بينما تقلب الأم المستنزفة هاتفها وهي محاطة بألعاب متناثرة، وصوت بكاء لا ينقطع، يتسلل إليها ذلك الشعور الحارق: إحساس خانق بالتقصير والذنب.

نستيقظ نحن الأمهات المرهقات كل يوم على محاكمة رقمية غير معلنة، وضعت الأمومة في “قوالب جاهزة” ومثالية مستحيلة. تحولت “التربية الحديثة” على هذه المنصات من مرشد يعين الأهل، إلى مسطرة تقيس مدى نجاحكِ، ومقصلة تصدر أحكامًا قاسية مسبقة على كل من تفقد هدوءها في نهاية يوم طويل ومرهق. ولكن، دعينا نتوقف هنا قليلًا، وننزع عن أنفسنا هذا العبء المفروض، لننظر إلى التربية بمنظار الواقعية والمنطق.

نستيقظ نحن الأمهات المرهقات كل يوم على محاكمة رقمية غير معلنة، وضعت الأمومة في “قوالب جاهزة” ومثالية مستحيلة

من قلب التجربة

من واقع تجربتي كأم لثلاثة أطفال/ات، أواجه يوميًا كغيري هذا السيل الجارف من النصائح، لكن التجربة الحية علمتني حقيقة ذهبية: الأمومة لا تتقولب، ولا يمكن التبني الأعمى لكل ما يُقال.

الحياة داخل البيوت لا تُدار بمقاطع فيديو قصيرة من خمس عشرة ثانية. فالأطفال في البيت الواحد، ومن الأبوين أنفسهما، يختلفون جذرياً: فالأطفال/ات يختلفون في الطباع والاحتياجات، فمنهم/ن من يستجيب/ت للتوجيه اللطيف، ومنهم/ن من يميل/ت إلى اختبار القواعد باستمرار، ومنهم/ن من يحتاج/ت إلى حدود واضحة وصارمة تمنحه/ا الشعور بالأمان والتنظيم. لذا، من الإجحاف أن نُنصّب أنفسنا حكامًا على أم صرخت في وجه طفلها أو طفلتها، فقط لأن منظريّ المنصات يروجون لمعادلة “هدوء الأهل المطلق يساوي سعادة الأطفال/ات”. كلّ طفل وطفلة هو/هي حالة خاصة، وكل أمّ هي صاحبة الظرف الأدرى بطفلها.

عصر البساطة مقابل "التكنولوجيا الخطرة"

لا يقتصر ضغط المحاكمة على المنصات الرقمية فحسب، بل يمتد إلى مقارنة الأجيال التي نسمعها كثيرًا من الأمهات والجدات في عائلاتنا: “نحن أنجبنا خمسة وستة وسبعة أطفال وربيناهم/ن، وأنتن اليوم عاجزات عن تربية طفل/ة أو اثنين/تين!”.

هذه المقارنة ظالمة ومجحفة بحق أمهات العصر الحالي. مع كامل احترامنا لجيل الأمهات السابق، اسمحوا لنا: أنتن كنتن تعشن في عصر البساطة والهدوء الشديد، بينما نحن نعيش في ضوضاء الحياة السريعة التي تسحق.

في السابق، كانت التربية شأنًا تشاركيًا يحميه الجوار والشارع والعائلة الممتدة في بيئة آمنة تتيح للطفل والطفلة اللعب في الحي لساعات دون قلق. أما اليوم، فالأم تواجه بمفردها “عصر التكنولوجيا الخطرة”، حيث يتسلل العالم كله بخطورته وانفتاحه إلى عقل طفلها وطفلتها عبر شاشة صغيرة وهي في عقر دارها. نحن لا نربي أطفالًا في غرف مغلقة، بل نكافح لحمايتهم/ن من موجات رقمية وفكرية عاتية تتطلب من الأم تيقظًا نفسيًا وفكريًا على مدار الساعة، وهو ما لم يكن موجودًا في الماضي.

الحياة داخل البيوت لا تُدار بمقاطع فيديو قصيرة من خمس عشرة ثانية. فالأطفال في البيت الواحد، ومن الأبوين أنفسهما، يختلفون جذريًا

فخ السباق الرقمي ودوامة الأدوار المتشابكة

لم يعد ضغط التربية الحديثة مقتصرًا على الجانب النفسي داخل البيت، بل امتد ليتحول إلى سباق خارجي محموم بالنشاطات. نجد الأم اليوم وقد تحولت إلى “سائقة” ومنسقة لوجستية تركض طوال اليوم بين نوادي السباحة، الرياضة، الرسم، الكرافتس، والموسيقى. تندفع الأم في هذا السباق، دون وعي أحيانًا، ترميم نقصًا شعرت به في طفولتها، أو هربًا من شبح مقارنات العائلة وأصدقاء المدرسة، خوفًا من أن يشعر/ت أطفالها/تها بأنهم/ن “أقل” من غيرهم/ن وسط طوفان إعلانات البراندات والماركات الموجهة للصغار والصغيرات.

هذا السباق الخارجي يتشابك مع توقعات مجتمعية تفرض على الأم المعاصرة أن تكون امرأة خارقة تبرع في كل الأصعدة: عليها أن تعتني بصحتها وجسدها وأناقتها، وأن يظل منزلها مثاليًا ونظيفًا، وأطفالها/تها في أبهى حلة، يتناولون/ن غذاءً صحيًا ومعدًا من الصفر (هذا يتطلب وقتًا وجهدًا طويلًا في المطبخ). يُتوقع منها أن تكون المعلمة، والراعية النفسية، والزوجة والشريكة الحقيقية. فالأم اليوم مطالبة أيضًا بأن تكون على قدرٍ عالٍ من الثقافة، وتثبت نفسها في مجالها وعملها وتحقق كيانها المستقل. هذه الدائرة المفرغة من التوقعات تخلق ضغطًا نفسيًا مرعبًا، وتجعل العيش تحت شعور “التقصير المستمر” أمرًا حتميًا، لأن طاقة البشر في النهاية لها حدود.

التربية الحديثة: إضاءات لفهم الطفل لا لقيود الأم

إن انتقاد هذه الضغوط والمظاهر لا يعني أبدًا أن نظريات التربية الحديثة سيئة، بل على العكس: حين نقرأ لرواد ورائدات هذا المجال، نجد أنهم/ن يهدفون/ن إلى “فهم” الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة وليس إرهاق الأم.

إذا عدنا إلى رائدة التربية الحديثة ماريا مونتيسوري في كتابها “العقل المستوعب“، الذي نشر عام 1949، نجدها تقول: “إن الطفل ليس وعاءً يجب علينا ملؤه، بل هو شعلة يجب علينا إيقادها… يجب ألا نفعل للطفل ما يمكنه القيام به بنفسه”.

هذا يدعونا لتوفير بيئة مرنة للاكتشاف لا إلى فرض التزامات تفوق طاقة الطرفين.

وفي السياق نفسه، تذكرنا عالمة النفس لورا ماركهام في كتابها “أهل هادئون، أطفال سعداء” ونشر عام 2012، بأن الطفل في الطفولة المبكرة حين ينهار باكيًا لا يحاول التحكم بالأم، بل هو فاقد للسيطرة على مشاعره تماماً، وتدعو الأم لتكون المنظم الخارجي له قدر المستطاع، دون أن يعني ذلك نهاية العالم إن لم تستطع الحفاظ على هدوئها في كل مرة. وحين حاولت الكاتبات العربيات توطين هذه المفاهيم، ركزن على مرونة التطبيق، إذ تقول المستشارة سلوى الملا في كتابها “التربية الذكية“، الصادر عن دار المدى عام 2016: “السنوات الخمس الأولى هي سنوات بناء خزان الأمان العاطفي… العقاب البدني يعلم الطفل كيف يخاف ويتوارى”. الهدف هو بناء الأمان، والأمان يبنى بالحب والمرونة، لا بالركض وراء المظاهر والتوقعات المستحيلة.

رسالة منطق ووعي: أنتِ أم.. أنتِ عظيمة

التربية الحديثة ليست “كتالوجًا” يُطبَّق بحذافيره، وليست معركة لإثبات المثالية أمام الناس أو أمام الشاشات. فالسعي إلى الالتزام بقواعد صارمة في ظل كل هذه المسؤوليات المتشابكة قد يحوّل الأمومة إلى عبء مستمر، ويُفقدها شيئًا من عفويتها وطبيعتها الإنسانية.

لذلك، ربما يكون من الضروري أن تتعامل الأمهات مع النصائح التربوية بوصفها أدوات للفهم لا معايير للحكم على أنفسهن.

اللحظة التي تفقد فيها الأم هدوءها لا تمحو ما تبذله من حبّ ورعاية، كما أن غياب المثالية لا يعني الفشل. يمكن الاستفادة من أفكار التربية الحديثة لفهم الأطفال/ات بصورة أفضل، دون تحويلها إلى مجموعة من التوقعات المستحيلة.

نور سهيل جبيل

نور سهيل جبيل

أمٌّ لثلاثة أطفال، وأكاديمية سوريّة، وصانعة محتوى توعوي، ومختصة في القانون الدولي الإنساني. تتقاطع في مسيرتها شغفٌ باللغات والترجمة السمعبصرية مع عمق التحليل القانوني والسياسي. تحمل شهادة الماجستير في "الترجمة السمعبصرية" و"القانون الدولي الإنساني" من جامعة دمشق. تنقّلت بين منصات التدريس كمحاضرة جامعية لأربع سنوات، وبين الميدان كمدرّبة للمشاريع الثقافية والتوعوية مع منظمات محلية ودولية في سوريا. تؤمن بقوة المعرفة، لذا أكرّست جهدها اليوم عبر منصتها Behind News by Nour لتفكيك القضايا الدولية والسياسية والثقافية، وتقديمها للجمهور برؤية تحليلية واعية.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

فضاءات النساء الاختيارية: وراء الانتقادات، مخاوف من تحرر النساء واستقلاليتهن
آراء

فضاءات النساء الاختيارية: وراء الانتقادات، مخاوف من تحرر النساء واستقلاليتهن

آمال حجاج
15 يوليو، 2026
خارج المطبخ… داخل السياسة: حين يخشى المجتمع المرأة التي تفكّر
آراء

خارج المطبخ… داخل السياسة: حين يخشى المجتمع المرأة التي تفكّر

نور سهيل جبيل
13 مايو، 2026
اغتيال ينار محمد في العراق: رصاصة تُسكت صوتاً نسوياً شجاعاً
آراء

اغتيال ينار محمد في العراق: رصاصة تُسكت صوتاً نسوياً شجاعاً

رزان ملش
5 مارس، 2026
متى ينشأ حلفٌ نسوي في لبنان ينزَعُ الوصمة عن الإجهاض؟
آراء

متى ينشأ حلفٌ نسوي في لبنان ينزَعُ الوصمة عن الإجهاض؟

مايا العمّار
13 فبراير، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue
    تحركات

    Fatma Boufenik, l’économiste algérienne qui n’a jamais quitté la rue

    ليندا ناصر
    24 أغسطس، 2026
    Mauvaises filles, un documentaire précieux sur les anciennes maisons de correction religieuses en France
    إنتاجات فنية

    Mauvaises filles, un documentaire précieux sur les anciennes maisons de correction religieuses en France

    فرانسيسكا جيلاردي
    20 أغسطس، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.