من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية تحركات

الإجهاض في تونس: نصف قرن من المكاسب المهدّدة

هاجر غماقي هاجر غماقي
29 سبتمبر، 2025
الإجهاض في تونس: نصف قرن من المكاسب المهدّدة

في عام 1973، أقرّت تونس قانوناً يجيز الإجهاض للنساء، لتشكّل استثناءً في العالمين العربي والإسلامي. غير أنّ هذه الريادة التشريعية، التي منحت تونس صفة "الدولة السبّاقة"، لم تُترجم بالكامل في الواقع العملي. فقد سلّطت الندوة التي نظّمتها مجموعة "توحيدة بن الشيخ" الضوء على العقبات والمصاعب التي ما تزال تواجه النساء عند طلب خدمات الإجهاض، خصوصاً في المؤسسات الصحية العمومية.

هذه المقالة متاحة أيضًا بـ: Français (الفرنسية)

أعضاء مجموعة “توحيدة بن الشيخ” خلال ندوة حول الحقّ في الإجهاض بالعاصمة تونس – تصوير هاجر غماقي

في الذكرى الـ52 لتقنين الإجهاض في تونس وبمناسبة اليوم العالمي للإجهاض الآمن، نظّمت مجموعة “توحيدة بن الشيخ” يوم الخميس 25 أيلول/سبتمبر الجاري ندوة صحفية بعنوان: “من أجل استقلالية جسدية فعلية: رفع العراقيل أمام الوصول إلى الإجهاض في تونس”، وذلك بأحد نُزل العاصمة.

تُعدّ “توحيدة بن الشيخ” ائتلافاً تونسياً يضمُّ منظمات نسوية وحقوقية، يُعنى بالدفاع عن الحقوق الجنسية والإنجابية للنساء، مع تركيز خاص على الحق في الإجهاض. وتحمل المجموعة اسم الدكتورة توحيدة بن الشيخ، أول طبيبة تونسية وعربية، تكريماً لريادتها الطبية والاجتماعية ونضالها من أجل الصحة الإنجابية وحقوق النساء.

سلّطت الندوة الضوء على مفهوم الاستقلالية الجسدية والحق في الإجهاض في تونس، من خلال استعراض الإطارين القانوني والتاريخي وأهميتهما في تعزيز حقوق الإنسان. كما ناقشت أبرز التحديات التي تحول دون التمتع الفعلي بهذه الحقوق، بما في ذلك العوائق الاجتماعية والثقافية والصحية والإدارية.

واختُتمت الندوة بالإعلان عن الفائزات بالجائزتين الأولى والثانية في مسابقة أفضل إنتاج صحفي حول الحقوق الجنسية والإنجابية. وتُمنَح هذه الجائزة سنوياً بهدف تشجيع الصحفيات والصحفيين على تناول هذه القضايا الحساسة بعمق ومهنية، وتسليط الضوء على موضوعات الاستقلالية الجسدية وحرية اتخاذ القرار.

الفجوة الكبيرة بين القانون والواقع

في عام 1973، أقرّت تونس القانون رقم 53 الذي يتيح للنساء، سواء كنّ متزوجات أو عازبات أو حتى قاصرات بموافقة الولي الشرعي، حق الإجهاض الطوعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. ويُنفَّذ الإجراء مجاناً داخل مؤسسات الصحة العمومية. كما أجاز القانون الإجهاض بعد هذه الفترة في حالات استثنائية محددة: إذا كان الحمل يهدّد حياة الأم، أو في حال ثبوت تشوّه خطير لدى الجنين، أو إذا تجاوز عدد الأطفال الأحياء للزوجين خمسة.

غير أنّ هذه الريادة التشريعية، التي منحت تونس صفة “الدولة السباقة”، لم تُترجم بالكامل على أرض الواقع. فبعد أكثر من نصف قرن على إقرار القانون، ما يزال الوصول إلى خدمات الإجهاض محفوفاً بالعراقيل والتضييقات، وظل تطبيقه منقوصاً، في ظل تزايد القيود الإدارية والاجتماعية والطبية التي تجعل هذا الحق بعيداً عن متناول جميع النساء.

من الناحية النظرية، يتيح القانون التونسي لكل امرأة، بغضّ النظر عن وضعها العائلي، الحق في الإجهاض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. غير أنّ الواقع يكشف عن عراقيل متعدّدة؛ إذ تطلب بعض المستشفيات، بشكل غير قانوني، ترخيصاً من الزوج أو الأب رغم أن التشريع لا يشترط ذلك. كما يمارس جزء من الطاقم الطبي وشبه الطبي وصاية على قرار المرأة، عبر المماطلة أو محاولات ثنيها عن الإجهاض، وصولاً أحياناً إلى العنف اللفظي والوصم الاجتماعي.

تقول هادية بالحاج، رئيسة “مجموعة توحيدة بالشيخ”: “يتحول قرار الإجهاض إلى عملية شاقة صحياً ونفسياً بسبب تضييق الوصول إلى هذا الحق“، مؤكدة أن هناك مماطلة في المؤسسات الصحية العمومية، ورفضاً غير معلن لإجراء العمليات خاصة للفتيات العازبات.

يكشف استبيان ميداني أنجزته المجموعة بين عامي 2022 و2023، وشمل عينة تجاوزت 5800 شاب وشابة، أن 26.6% فقط من الرجال و45% من النساء على دراية بوجود قانون يبيح الإجهاض، في حين يجهل البقية ذلك تماماً. والأخطر أن 38% من الرجال و31% من النساء يعتقدون أنّ غير المتزوجات لا يحق لهنّ النفاذ إلى هذه الخدمة، ما يعكس جهلاً بالنص القانوني القائم.

“يتحول قرار الإجهاض إلى عملية شاقة صحياً ونفسياً بسبب تضييق الوصول إلى هذا الحق”

التعتيم وانتشار التضييقات

تقول سلمى حجري، رئيسة مجموعة “توحيدة بن الشيخ”: “لا يمكن تحديد نسب حالات الإجهاض أو تشخيص واقعه في تونس بدقّة، لأن الأرقام الرسمية لا تشمل سوى ما يجري في القطاع العمومي، فيما يظلّ القطاع الخاص خارج أي إحصاء.”

تشير بعض التقديرات إلى أنّ عدد عمليات الإجهاض في القطاع الخاص يفوق بثلاثة أضعاف تلك التي تُجرى في المؤسسات العمومية، حيث تتراوح تكلفتها بين 300 و500 دينار (ما يعادل 90 إلى 150 يورو) لعملية الشفط الجراحية، مقابل مجانيّتها في القطاع العام. غير أنّ غياب الرقابة على المصحّات الخاصة يفتح المجال أمام تجاوزات خطيرة، مثل إجراء عمليات متأخرة تصل إلى الشهر الخامس أو السادس، وهو ما يُعد مخالفاً للقانون إلا في الحالات العلاجية، وقد يترتب عنه عواقب صحية وخيمة على النساء تصل أحياناً إلى الوفاة.

يُعتبر نقص الأدوية المخصّصة للإجهاض الطبي، مثل “الميزوبروستول” و”الميفيبريستون”، من أبرز التحديات التي تواجه النساء اليوم. فالكثير منهن يضطررن للتنقّل بين المؤسسات الصحية بلا جدوى بسبب نفاد المخزون، ما يدفع بعضهن إلى اللجوء إلى طرق غير قانونية أو إلى عيادات خاصة مرتفعة الكلفة.

إلى جانب ذلك، تعاني النساء في الجهات الداخلية من ضعف البنية التحتيّة الصحية ونقص الأطباء المختصين، إذ تشير تقارير أممية إلى وجود أقل من طبيب وطبيبة أمراض نساء واحد لكل 10 آلاف امرأة في ولايات مثل تطاوين وسليانة، مقابل 8 أطباء/ ات في تونس العاصمة.

كما تُشكّل مسألة الخصوصية تحدياً إضافياً في المناطق الريفية، حيث يُعرف الطاقم الطبي عادةً النساء اللواتي يقصدن المراكز الصحية، ما يهدّد سرية العملية ويعرّض هويّة النساء اللاتي يجرين الإجهاض للانكشاف.

لا تقتصر العراقيل على الجانب الإداري والدوائي، بل تمتد إلى البعد النفسي والاجتماعي. نساء كثيرات يروين تعرضهن للعنف اللفظي والمعاملة اللاإنسانية داخل المستشفيات، فضلاً عن الوصم والتمييز.

إحدى القابلات اعترفت خلال الندوة الصحفية بأنها وزميلاتها يحاولن إقناع النساء بالعدول عن الإجهاض “لأنه مضر بصحتهن“. كما يرى بعض الأطباء أنّ الإجهاض يجب أن يُجرى فقط كحل أخير.

رغم مخالفتها لروح القانون، تكشف هذه الممارسات عن استمرار هيمنة التصورات التقليدية والنظرة الأخلاقيّة على قرار يتعلق بجسد المرأة وحرّيتها الفردية.

رغم مرور عقود على تقنين الإجهاض، لا يزال تدريب الأطباء/ات والقابلات في تونس غير كافٍ لمواكبة المستجدات الطبية والقانونية. فقد أشار تقرير لجمعية “توحيدة بن الشيخ” إلى أنّ هذا التدريب لا يعتمد مقاربة حقوقية، وأن القابلات، على وجه الخصوص، يشكّلن أحياناً حاجزاً أمام النساء.

ورغم وجود محاولات لتحسين الوضع، مثل إصدار مجموعة “توحيدة بن الشيخ”  لدليل التدريب في الصحة الإنجابية بتونس عام 2013، وبرامج تدريب 60 إطاراً صحياً في 2024، فإن ضعف المتابعة وعدم تحديث التشريعات يعرقل هذه الجهود. وتؤكد الناشطة هاجر ناصر، أمينة مال المجموعة، أنّ التقصير في تطبيق القانون وضعف تدريب الإطارات الطبية يؤديان إلى انتهاك حقوق النساء.

رغم مرور عقود على تقنين الإجهاض، لا يزال تدريب الأطباء/ات والقابلات في تونس غير كافٍ لمواكبة المستجدات الطبية والقانونية. فقد أشار تقرير لجمعية “توحيدة بن الشيخ” إلى أنّ هذا التدريب لا يعتمد مقاربة حقوقية، وأن القابلات، على وجه الخصوص، يشكّلن أحياناً حاجزاً أمام النساء.

بين المكسب المهدّد والمسؤولية الغائبة

اليوم، وبعد أكثر من نصف قرن على إقرار الحق في الإجهاض، تواجه تونس مفارقة صادمة: فبينما يضعها القانون التقدمي في طليعة المنطقة، يكتنف الواقع الميداني العديد من العراقيل والنواقص.

بين نقص الأدوية، والفجوات الإقليمية، والوصم الاجتماعي، والعراقيل الإدارية، وغياب استراتيجية واضحة من الدولة، يصبح هذا الحق في كثير من الحالات مجرد حبر على ورق.  والأسوأ أن غياب آليات المحاسبة يتيح للأطباء/ات والقابلات الذين واللوات يرفضون/ن إجراء العمليات أو يفرضون/ن عراقيل غير قانونية البقاء في مأمن من أي مساءلة.

منذ عام 1973، شكّل قانون الإجهاض في تونس ثورة في التشريع العربي، لكنه ظل بعيداً عن التطبيق الفعلي. وبين مكسب قانوني رائد، وممارسات ميدانية مقيدة، يظل الحق في الإجهاض اليوم مهدّداً، ويتطلّب أكثر من أي وقت مضى إرادة سياسية واضحة، وتدريباً حقوقياً للممارسين/ات الصحيين/ات، وضمان وصول النساء إلى خدمة آمنة ومجانية، تحترم كرامتهن.

هاجر غماقي

هاجر غماقي

صحفية تونسيّة، تشتغل في الصحافة منذ 2009، متحصّلة على الأستاذيّة في الصحافة من معهد الصحافة وعلوم الإخبار بتونس منذ 2007، وعلى الماجستير في الصحافة الاستقصائية (نفس المعهد) سنة 2025. اشتغلت في مجالات الصحافة الالكترونية والإذاعية والتلفزيّة، ترأست تحرير الأخبار الإذاعية، وأنتجت برامج تلفزية سياسية، كما كتبت في مواقع مختلفة. تشتغل حاليّا على قضايا الحقوق المدنيّة وحقوق الأقلّيّات والقضايا النسويّة.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

“الأدب النسائي”… ماذا تعني هذه التسمية؟
تحركات

“الأدب النسائي”… ماذا تعني هذه التسمية؟

مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
4 ديسمبر، 2022

مقالات ذات صلة

استهداف الصحفيات في لبنان: حين تصبح الشاهدة هدفاً
تحركات

استهداف الصحفيات في لبنان: حين تصبح الشاهدة هدفاً

باسكال صوما
21 أبريل، 2026

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    “هربت وأنا شايلة حالي عالعكاز”: معاناة النساء المسنّات في غزة
    تحركات

    “هربت وأنا شايلة حالي عالعكاز”: معاناة النساء المسنّات في غزة

    عبلة العلمي
    26 أغسطس، 2025

    مقالات ذات صلة

    عن “روسة”: شبكة من أجل حقوق النساء وحقهنّ في الوصول إلى الإجهاض الآمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
    تحركات

    عن “روسة”: شبكة من أجل حقوق النساء وحقهنّ في الوصول إلى الإجهاض الآمن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

    ناتالي غالين
    27 سبتمبر، 2021

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard
    تحركات

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard

    أمل بليدي
    20 أبريل، 2026
    Classement mondial de la liberté de la presse 2026 :  en Méditerranée, une situation guère réjouissante
    في العمق

    مؤشر حرية الصحافة العالمي 2026: واقع مقلق في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    ألفة بلحسين
    2 مايو، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.