من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية غير مصنف

العالقة بين عالمين… بيتها في حقيبتها

رزان ملش رزان ملش
24 فبراير، 2025
العالقة بين عالمين… بيتها في حقيبتها

تروي الدكتورة رزان ملش تجربتها في ترك وطنها بحثاً عن حياة أكثر حرية واستقلالية، بعيداً عن القيود الاجتماعية التي فرضت عليها في بيئتها الأصلية. تتناول رزان صعوبات التأقلم مع ثقافة جديدة، بما في ذلك تعلم لغة غير مألوفة، بدء حياة جديدة من الصفر، والتعامل مع الشعور بالاغتراب والانتماء المعلق بين عالمين.

ملاحظة: أُعيد نشر هذا المقال من موقع رصيف 22.

في رحلة البحث أم رحلة الهروب ما زلتُ أختلف أحياناً على التسمية، لكن الفعل هو ذاته، هجرتُ كلّ ما عرفته وألفته، تاركةً خلفي معارضاتي لتفاصيل الحياة في شرقنا الجميل المعقد ومعاركي للتغيير التي في أغلبها لم تجدِ شيئاً. ففي محيط يحارب الجديد ويصرُ على العودة للوراء لم أستطع الثورة وكنتُ فتاة في مقتبل العمر، فما كان علي إلّا أن أنجو بنفسي وأعلن ثورتي الصغيرة لترك واقع ما أحسنتُ تغييرَهُ إلا بهجره.

فأن يكون المنفى اختيارك، مجرد إغلاقك للحقائب استعداداً للسفر فأنت قد آثرتَ الرحيل على البقاء، والرحيل يعني رحيلك عن كل ما عرفته وألفته من وجوه وأماكن وأصوات، لتجد نفسك في مكان لن يُنطق اسمك فيه مجدداً صحيحاً وكأن اسماً جديداً صار لك. تصبحُ في هذا المكان لا أحد، كشجرة دون جذور تحاول عبثاً بدء حياة أخرى.

هجرتُ وابتعدت، فرغم مساندة عائلتي الصغيرة لأفعالي وسلوكياتي وحبّها غير المشروط لي، إلّا أن المحيط في الشارع والحياة اليومية كان واقعه ظالماً ومجحفاً للمرأة، فقد بدأتُ حياتي المهنية في قطاع الإعلام حيث رأيت ما لا يسرني، ووجدتُ ثقافة تصنع من المرأة سلعة تسويقية، بصورة تلك المرأة التي يجب أن تكون مبتسمة ورشيقة وجميلة ذات شعر ناعم وغالباً مصبوغ. وفي ظل الحديث عن الشعر الناعم، فأنا خلقتُ بشعر مجعد وهو في بلادنا فلسطين أمر شائع، ومنذ صغري تهامس الناس في أذن أمي: “ملسيلها شعرها بيصير أحلى حرام”. وأنا كنت أحبُّ شعري كما هو، فهو يشبهني متمرداً وثائراً على عوامل الطقس بأحواله كافة، فكبرت رافضةً للصور النمطية المحيطة.

وفي طريق البيئة لتصنع مني فتاة متعلمة مقبولة اجتماعياً في رحلة انتظار العريس النموذجي على حصانه الأبيض، رفضتُ أن أعيش بانتظار رجل ليحقق لي أحلامي، أو أن أعيش لأنال إعجاب أمٍّ في حفلة لأقنعها بأني فرصة جيدة لابنها، كرهتُ هذه الطريقة لأن الزواج في مجتمعاتنا هو زواج في منتهى الحساب، هو دراسة جدوى ومشروع، للحبِ مكان قليل فيه.

فاقتنعتُ أن عليّ الرحيل لأعيش المغامرة وأتعلم المزيد عن عالمنا الأكبر بثقافاته المختلفة، بعيداً عن التقليدية والبرنامج المحدد مسبقاً لحياة أي فرد في مجتمعاتنا، وذلك الخط الزمني الذي يجب اتباعه وإلّا خرجنا عن القطيع. وقديماً عندما كان يسألني الناس لماذا لم ترتبطي للآن، كنتُ بتهكم وابتسامة أجيب: “لأن عريسي لن يأتي على حصان أبيض، بل هو آتٍ على حمارة عرجاء وقد أضاع الطريق إلي”. فقد أردتُ أن أرتبط كما أشاء ومتى أشاء وبمن أشاء بعيداً عن أحكامهم وشروطهم وحساباتهم.

ففي محيط يحارب الجديد ويصرُ على العودة للوراء لم أستطع الثورة وكنتُ فتاة في مقتبل العمر، فما كان علي إلّا أن أنجو بنفسي وأعلن ثورتي الصغيرة لترك واقع ما أحسنتُ تغييرَهُ إلا بهجره.

لحُسن حظي أن والديّ غرسا فينا نحن الفتيات حُبَّ التعلم، ولم يعارضا سفري لاستكمال دراستي، وكانت تلك البداية لرحلة طويلة وبعيدة، حصلتُ فيها على درجة الدكتوراه، وتعلمت إلى جانب الإنجليزية اللغتين الإسبانية والتركية، وزرتُ بلاداً مختلفة تعرفت فيها على أناس رائعين خلال رحلة هروبي هذه، واكتشفتُ الكثير عن نفسي وعن قدرتي على التحمل والاعتماد على ذاتي فقط في معظم الأوقات.

ولم يكن سهلاً البدء من جديد في مكان مجهول تماماً ولغة لم أسمعها من قبل في حياتي، ورغم ذلك هناك متعة ولذة ساحرة في البدايات، في البحث عن غرفة للسكن وإقناع الغرباء أصحاب البيت بلغة ركيكة بأنني القادمة من بعيد جديرة بثقتهم وأنني سأدفع بدل الإيجار نهاية كل شهر، إضافةً للتحديات الأخرى من استيعاب نظام وقوانين البلد المضيف أو حتى ركوب القطار لأول مرة، واستخدام الخرائط كان عالماً لوحده، فلم أتعلم من قبل قراءة الخارطة إلى أن سافرت، فكنتُ أحفظ الطرق وأسماءها قبل الخروج من المنزل لأي وجهة حتى لا أضيع.

أما التحدي الأكبر فكان اللغة الغريبة تماماً ومحاولات التحدث بها وإجبار العقل على تذكر معاني الكلمات الأساسية تحسباً لأي طارئ، والتخلي عن الخجل في ارتكاب الأخطاء في لفظ الكلمات الجديدة. الجميل في تعلم لغة جديدة، هو الإدراك أنّنا نحن البشر متشابهون كثيراً ولا نحتاج لإتقان اللغة للتواصل، فبضع كلمات كفيلة بتحقيق ذلك الرابط الإنساني الدافئ، فالناس جميعهم على تنوع معتقداتهم وأعراقهم ولغاتهم في العواصم والمدن المختلفة ينهضون مبكراً للذهاب لأعمالهم يتقاسمون مخاوف متشابهة ويبحثون عن حل اللغز الأبدي للسعادة.

ما يؤلم حقاً هو أنني الأن أؤمن أننا عندما نعيش في مكان ما ونتركه نترك جزءاً من قلبنا هناك، وأنا اليوم قلبي مجزّأ في عدة قارات، لكني أعتقد أنه ما زالل بإمكاني السفر مجدداً لوجهة قادمة وأن قلبي ما زال كبيراً.

ولهذا يظل السفر فعلاً ممتعاً ومفيداً ومغنياً للإنسان. هو استثمار ناجح في الفرد، يثري البصر والعقل، وكما قال أبو تمام: “اغترب تتجدد”، وهذا حقيقي تتجدد روحياً ومعرفياً حتى خلايا المخ تنشط بتعلم لغة مختلفة أو طريق جديدة، هناك عنفوان يزهو مع كل خطوة لمكان وثقافة جديدين. لكن للغربة هذه ثمناً كبيراً، هو الحنين الذي يأتي أحياناً مع رائحة التراب في أول المطر، أو الاشتياق للعائلة والأصدقاء في لحظات ما، وذلك الاغتراب الذي يصيب كل مَن رحل عن بلاده، يصبح غريباً في كلّ مكان، ولا منتمياً، فلا يستطيع العودة لوطنه الأم ويراه بنفس الروح القديمة بعيداً عن تجاربه الجديدة، ولا يستطيع العيش والاندماج كلياً في الوطن الجديد، يصير غريباً أينما حل. وأنا أصبحتُ عالقةً بين عالمين وثقافتين ولغتين. لذلك قررت في هذا العام الجديد أن أصنع عالمي الخاص وثقافتي كنتاج للعالمين معاً.

وفي تنقلي كالبدوية الرحّالة حملتُ بيتي في حقيبتي، لأتعلمَ ألا أكتنز الأشياء، فالقليل يكفي ويسهل حمله في حقيبة، لكن ما يؤلم حقاً هو أنني الأن أؤمن أننا عندما نعيش في مكان ما ونتركه نترك جزءاً من قلبنا هناك، وأنا اليوم قلبي مجزّأ في عدة قارات، لكني أعتقد أنه ما زالل بإمكاني السفر مجدداً لوجهة قادمة وأن قلبي ما زال كبيراً.

تم إجراء هذا التحقيق بدعم من AGEE – التحالف من أجل المساواة بين الجنسين في أوروبا.

رزان ملش

رزان ملش

رزان ملش صحفية فلسطينية، ومقدمة برامج تلفزيونية، ومراسلة لعدد من القنوات التلفزيونية في إسبانيا والبرتغال. وُلدت في القدس، وعاشت وعملت في فلسطين وتركيا، ثم انتقلت إلى مدريد حيث حصلت على درجة الدكتوراه في موضوع استخدام الدعاية لدى الجماعات المتطرفة. حالياً، تتعاون مع وسائل إعلام وجمعيات نسوية ومنظمات حقوقية.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    مقالات ذات صلة

    Mariam Abu Daqqa, militante palestinienne contre le colonialisme et le patriarcat.
    غير مصنف

    Mariam Abu Daqqa, militante palestinienne contre le colonialisme et le patriarcat.

    وئام أوراس
    27 نوفمبر، 2023

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard
    تحركات

    Habiba Djahnine, cinéaste algérienne : la fabrique d’un regard

    أمل بليدي
    20 أبريل، 2026
    Classement mondial de la liberté de la presse 2026 :  en Méditerranée, une situation guère réjouissante
    في العمق

    مؤشر حرية الصحافة العالمي 2026: واقع مقلق في منطقة البحر الأبيض المتوسط

    ألفة بلحسين
    2 مايو، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.