من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية آراء

قبل 18 عاماً… تعرّفت على “أم كامل”!

فاطمة البسّام فاطمة البسّام
27 ديسمبر، 2024
قبل 18 عاماً… تعرّفت على “أم كامل”!

يُطلِق اللبنانيون، خصوصاً في جنوب البلاد، لقب "أم كامل" على طائرات الاستطلاع الإسرائيلية (MK)التي بات صوتها المزعج يرافقهم في نومهم ويقظتهم. قصّة اللبنانيين مع "أم كامل" طويلة، بدأت منذ حرب عام 2006، وها هي اليوم تعود لتُجدد تهديدها. في هذه المدونة تأخذنا فاطمة البسام في رحلة إلى ذاكرتها، لتروي لنا حكايتها مع"أم كامل".

“أم كامل”، للوهلة الأولى ظننت أنها إحدى جارات الحي عندما بشّرتنا خالتي “حبيبة” بقدومها: “اجت أم كامل”. مضى على القصة حوالي 18 عاماً، وما زلت أذكر تفاصيل هذا اللقاء الذي عرّفني عليها.
كنت في الحادية عشرة من عمري، ومثل أي طفلة من جنوب لبنان وجدتُ نفسي داخل الملجأ من دون سابق إنذار، لا أذكر أنني اقترفت خطأً ذلك اليوم لأستحق عقاب المكوث في غرفة اسمنتية تأكلها الرطوبة، لمدة 17 يوماً.

كان أحد أيام الأربعاء الحارة في شهر تموز من عام 2006، يوماً لا يُنسى، لأنه قدّم لي أول لقاء مع الحرب في حياتي، جعلني أختبر للمرة الأولى معنى الخوف الحقيقي، ذلك الذي يشعرك وكأنَّ معدتك تتآكل من الداخل وحتى اليوم يتكرر هذا الإحساس كلما شعرت بالتوتر وعدم الأمان.

بدأ القصف العنيف الذي لم أسمع مثله من قبل، وكنت أنتفض مع كلّ ضربة بينما احتضن حقيبة الضهر الخاصة بي، والتي كنت أضع بداخلها عبوات طلاء الأظافر والأقلام الملوّنة وربما فرشاة شعر، صرخت خالتي مستنكرة: “ليش عابطة هالشنطة؟”، لم أجب في حينها، ولكني سأجيب اليوم: كنت أحاول التمسك بأي شيء يعيد لي الإحساس بأيام السلم، بأشيائي التي تشعرني بالاستقرار وسط الفوضى.

“هيدا الي ما بيسمع كلمة ستّو”

كنت طفلة في بداية رحلتي إلى المراهقة. سريعاً، انتقلتُ من اللعب في الحي إلى الوقوف أمام المرآة لاختيار الثوب الأجمل والحقيبة التي تناسبه. منتظرة متى تسمح لي والدتي بانتعال الأحذية ذات الكعب العالي لأتوّج بلقب “الصبية”، في تلك الفترة، زادت الرقابة والمحاذير والممنوعات، تحت حجة “العيب” التي كانت جدتي “سعاد”، رحمها الله، تفرضها بحزم.

أردت البقاء في الضيعة ذلك الصيف، لقضاء العطلة قبل بدء العام الدراسي الجديد. حاولت أمي إقناع جدتي بالقبول، لكنها رفضت بحجّة: “ما بيعرف الواحد شو  بصير عليه”، كانت على حقّ، ومع ذلك، بقيت، ولم أرافق أهلي إلى بيروت.

وبعد يومين فقط من بقائي في ضيعتي الحدودية، اندلعت الحرب التي لم تكن في الحسبان. اضطررنا على إثرها للانتقال إلى غرفة كان يستعملها جارنا لحفظ المبيدات والأسمدة الزراعية، تقع أسفل بيته المكوّن من طابقين. أصبحت تلك الغرفة، الموبوءة بروائح كريهة وغير صالحة للاستعمال البشري “الملجأ” الذي احتمينا فيه من القذائف والصواريخ.

“اجت أم كامل”

كان الخوف ينهشني ونظرات جدتي المعاتبة تقول: “ليش ما سمعت الكلمة؟”، ظننت أنني لن أرى نور الشمس مرة أخرى، وأنني سأقضي بقية أيامي في هذا “الملجأ” البائس. تحوّل اللعب في الهواء الطلق أو مجرد التسكّع تحت سماء مكشوفة إلى حلم بعيد المنال كلّما اشتد القصف.

باتت “أم كامل” جزئا أساسياً من حياتنا اليومية، صوتها العالي حاضر في كلّ التفاصيل. نسمع طوال النهار التحذيرات المألوفة: “ما تقربوا على الشباك، أم كامل بتشوفكن”، “طفّوا الضو من أم كامل”، “يلا ننزل قبل ما تجي أم كامل”.

كنّا نحو عشرين شخصاً محشورين في غرفة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وعلى مدى 17 صباحاً، لم يكن لدينا سوى سؤال واحد يتكرر بلا انقطاع: “خلصت الحرب؟”، وكانت الإجابة دائماً: “لا“.

كلما استيقظت من قيلولة، ظننت أن الحرب ستنتهي، كالحلم الذي كنت أهرب إليه وسط الضجيج. لكن الأصوات المخيفة كانت تعيدني للواقع، تخطف لوني وتجعل العودة إلى السكينة أمراً مستحيلاً.

صرخت خالتي: “اجت أم كامل!”. لم أكن أعرف حينها إن كان لديهم قصّة خاصة معها، لكن ما أدركته أن هذا الاسم، الذي أطلقه الجنوبيون على طائرة الاستطلاع الإسرائيلية  “MK”، يحمل في طياته خوفاً عميقاً. كانت تلك أول مرة أسمع باسمها.

لم تحمل “أم كامل” يوماً نوايا طيبة. تحوّلت من مجرد جاسوسة إلكترونية إلى مقاتلة حربية بدون طيار، قادرة على القضاء على أي هدف بدقة متناهية، سواء كان مدنياً أو عسكرياً. تخبئ تحت جناحيها أربعة صواريخ دقيقة، تُصيب دائماً أهدافها، وكانت تُستخدم بشكل خاص في تنفيذ عمليات اغتيال، نُفذ منها العشرات.

باتت “أم كامل” جزئا أساسياً من حياتنا اليومية، صوتها العالي حاضر في كلّ التفاصيل. نسمع طوال النهار التحذيرات المألوفة: “ما تقربوا على الشباك، أم كامل بتشوفكن”، “طفّوا الضو من أم كامل”، “يلا ننزل قبل ما تجي أم كامل”. فرضت نفسها علينا كجارة ثقيلة الظل، غير مرحب بها على الإطلاق. ومع ذلك، لم يكن أمامنا سوى التعايش معها، ومع صوتها المزعج الذي يشبه “النعيق”.

وبعد 18 عاماً،on September  2024 عادت “أم كامل” إلى عادتها القديمة، تتسلل إلى يومياتنا، تحتسي معنا فنجان القهوة الصباحية، وترافقنا بعد يوم طويل إلى فراشنا في الغرف التي نزحنا إليها، لا تتعب، لا تكل، ولا تصمت.

تذكرنا بأن حياتنا العادية أصبحت تحت المجهر، تثرثر بكلام غير مفهوم، ربما ترد على أحاديثنا اليومية، حتى أصبح صوتها محفوراً في ذاكرتنا، نسمعه حتى في غيابها.

هل لدى “أم كامل” مشكلة شخصية معي، فقط لأنني أنكرت معرفتي بها منذ أعوام؟

*حرب عام 2006: التي تُعرف أيضاً بحرب تموز، حسب التسمية الشائعة في لبنان. بدأت في 12 تموز/ يوليو 2006، بين قوات من حزب الله اللبناني وقوات الجيش الإسرائيلي، واستمرت 34 يوماً في مناطق مختلفة من لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية وفي العاصمة بيروت، كما امتدت إلى شمالي “إسرائيل”، في مناطق الجليل، الكرمل ومرج ابن عامر.

فاطمة البسّام

فاطمة البسّام

كاتبة وصحافية، حائزة على شهادة ماجستير من الجامعة اللبنانية في بيروت، متخصصة في القضايا الإجتماعية، وقضايا المرأة، لدي أكثر من ٤٠٠ مقال مكتوب، وقامت مؤخراً بتغطية الحرب الإسرائيلية في لبنان، وتوثيقها.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

في نفس الموضوع

مقالات ذات صلة

“أحبّيني”… افتراضيّاً: جولة على أبرز تطبيقات المواعدة في العالم
آراء

“أحبّيني”… افتراضيّاً: جولة على أبرز تطبيقات المواعدة في العالم

فيديريكا آراكو
30 أغسطس، 2022

مقالات ذات صلة

رجال نسويّون؟
آراء

رجال نسويّون؟

إيريتكا وايتبريد
17 يونيو، 2022

اشترك/ي في نشرة ميدفيمينسويّة

محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

    مقالات ذات صلة

    كم نحتاج إلى “الحبة الحمراء” لإنقاذ النسوية في سوريا
    آراء

    كم نحتاج إلى “الحبة الحمراء” لإنقاذ النسوية في سوريا

    رهادة عبدوش
    21 يونيو، 2022

    مقالات ذات صلة

    رسائل تحت القصف – لا طعام أو ماء في غزة  (8)
    آراء

    رسائل تحت القصف – لا طعام أو ماء في غزة (8)

    رولا أبو هاشم
    20 مايو، 2025

    الأكثر تفاعلاً هذا الأسبوع

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب
    تحركات

    تعديلات مدوّنة الأسرة تشرّع باب الانقسام في المغرب

    لينا م.
    23 يناير، 2025
    Féminisme digital en Algérie : quand l’espace public se déplace en ligne
    تحركات

    Féminisme digital en Algérie : quand l’espace public se déplace en ligne

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    15 أبريل، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.