من نحن
  • it VO
  • fr Français
  • en English
  • ar العربية
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
  • تحركات
  • في العمق
  • ملفّاتنا
  • إنتاجات فنية
  • مقابلات
  • آراء
  • حول العالم
No Result
View All Result
مدفيمينسوية – وسيلة إعلام نسوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط
الرئيسية في العمق

غزة: أمّ تكافح لإنقاذ طفليها من طيف التوحد والحرب

عبلة العلمي عبلة العلمي
6 أكتوبر، 2025
غزة: أمّ تكافح لإنقاذ طفليها من طيف التوحد والحرب

في غزة، تتخذ المعاناة وجوهاً متعددة، أحدها ما تعيشه الأمهات مع أطفالهن من ذوي طيف التوحّد. في هذا المقال، تنقل لنا عبلة العلمي إحدى تلك الحكايات، عن نضال أم وحيدة تكافح لتربية طفليها المصابين بهذا الاضطراب.

أم أحمد مع طفليها المصابين بطيف التوحد – تصوير: عبلة العلمي

في قلب قطاع غزة، تختبئ خلف خيمة ممزّقة حكاية أمّ لا تطلب سوى حفاضات لطفليها اللذين يعيشان مع طيف التوحّد.

وسط خيمة لا تقي من الحرّ ولا البرد، تعيش أم أحمد مع أربعة أطفال، بينهم أحمد وعمر، كلاهما من ذوي طيف التوحّد. أحمد يعاني نوبات صرع حادّة بسبب فرط الكهرباء في الدماغ، فيما يعاني عمر ضعفاً عضلياً يمنعه من المشي. كلاهما غير ناطقَين، ويتواصلان عبر نظرات وإشارات لا يفهمها سوى قلب أمّهما.

تقول أم أحمد: “أنا لا أطبّق ما تعلّمته في التربية الخاصة، أنا أعيشه بكل تفاصيله. كل لحظة معركة، وكل يوم اختبار لصمودي كأمّ وإنسانة.”

غياب مقومات الحياة وخلط الطحين بالرمل

في غزة، أزمة الحفاضات لا تعني مجرد نقص سلعة استهلاكية، فالحفاضات اليومية ليست رفاهية، بل الحد الأدنى الضروري لرعاية الطفل. لكن الأم لم تعد تجد واحدة بسهولة، فالأسعار مرتفعة بشكل جنوني، والانقطاع شبه دائم.

تقول أم أحمد: “أحياناً أضطر لاستخدام قطع قماش غير صالحة أو نايلون… الوضع مهين، ليس لي فقط، بل لأطفالي الذين لا يستطيعون حتى التعبير عن انزعاجهم”.

غياب الحفاضات لا يمسُّ النظافة فحسب، بل يضاعف الألم الجسدي والنفسي للأطفال، ويحوّل رعاية أبسط احتياجاتهم إلى فعل قسري، يفتقر إلى أدنى درجات الإنسانية والكرامة.

في لحظة قهر ويأس، ومع إغلاق المعابر وانقطاع الطحين، اضطرت أم أحمد لخلط الطحين بالرمل لتطعم أطفالها. لم يكن هذا خياراً، بل ضرورة فرضها الجوع.

كان الأطفال يبكون جوعاً، وهي عاجزة عن توفير لقمة تسد رمقهم. تقول أم أحمد وعيونها مليئة بالدموع: “لم يكن هناك شيء يؤكل… خلطت الطحين بالرمل وقدمته لهم. بكيت معهم، لكنهم كانوا جائعين.”

تصوير عبلة العلمي

أطفال/ات التوحد فقدوا/ن نظامهم في الحرب

رغم محاولات الأم لتوفير العلاج، لم تعد المهدئات التي يحتاجها أحمد بسبب نوبات الكهرباء متوفرة، جراء استمرار الحرب المدمرة على قطاع غزة.

أما عمر، فالعلاج الذي كان من المفترض أن يساعده على تجاوز أعراض التوحد والضعف العضلي الطرفي قد توقف تماماً، لا دواء، ولا جلسات تأهيل، ولا حتى استشارة طبية.

تؤكد أم أحمد أن انقطاع العلاج لا يقتصر على توقف الإجراءات الطبية فحسب، بل يعني حرمان طفل من مستقبل كان يمكن أن يحرز فيه تقدّماً ويكتسب مهارات لو توفّرت له الرعاية المناسبة.

“أنا لا أطبّق ما تعلّمته في التربية الخاصة، أنا أعيشه بكل تفاصيله. كل لحظة معركة، وكل يوم اختبار لصمودي كأمّ وإنسانة.”

اليوم، يمشي عمر بصعوبة بالغة، صامتاً، عاجزاً عن التعبير عن احتياجاته أو آلامه، ويواجه الحياة بلا أي دعم طبي أو إنساني. كلّ خطوة بالنسبة إليه معركة، وكلّ يوم يمضي يثقل شعوره بالعجز والحرمان، فيما يبقى حلمه بالتطوّر والتواصل مع العالم محجوباً خلف جدران الحرب والجوع والفقر.

نوال عسقول، دكتورة وأخصائية نفسية، تعلق على الحالة قائلة: “أطفال وطفلات التوحد لا يتكيفون/ن بسهولة مع أي وضع بيئي مقارنة بالأطفال/ات الآخرين/ات. هم يحبون/ن النظام ويكرهون/ن الفوضى، وأشياؤهم/ن دائماً لها ترتيب محدد في أدمغتهم/ن. عندما حلّت الخيمة محل المنزل، اضطروا/ن لتغيير الخرائط الذهنية بالكامل ليتمكنوا/ن من التكيف مجدداً.”

وتضيف: “انقطاع العلاج أدى إلى انتكاسة في الجهاز العصبي المركزي لديهم/ن، فتحدث حالات من الاضطراب والتشتت التي يعجزون ويعجزن عن التعبير عنها، فيستمرون/ن بالصراخ والسلوك العدواني. عدم توفر الحفاضات تسبب بأمراض جلدية متنوعة، وأدى إلى شعور بالاكتئاب والدونية، إذ يصبح الطفل أو الطفلة عاجزاً/ةً عن تلبية احتياجات جسده/ا الخاصة.”

وتختم عسقول حديثها: “نحتاج إلى طاقم متخصص في التربية الخاصة للوصول إلى كلّ أطفال وطفلات التوحد، لمساعدتهم/ن على فهم مشاعرهم/ن والتعبير عنها، وتحسين سلوكياتهم/ن التي أخلّت الحرب بتوازنهم.”

فقدان الابنة…جرحٌ لا يندمل

وسط هذه المعاناة، فقدت أم أحمد ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات خلال العدوان المستمر على قطاع غزة. كانت الطفلة سنداً لأمها في رعاية إخوتها، ورفيقةً في لحظات الانهيار، ورحيلها فجّر وجعاً جديداً لا يحتمل.

تقول أم أحمد: “كانت ابنتي كل شيء… رحلت وتركتني وحيدة في هذا الجحيم”.

رغم كل شيء، لا تزال أم أحمد متمسكة بالأمل، وختمت قائلة: “كلنا أمل بالله، ثم بالإعلام والناس الطيبين، أن نؤمن لأطفالنا أبسط احتياجاتهم”.

قصة أم أحمد ليست حالة فردية، بل هي صوت آلاف الأمهات اللواتي يكافحن بصمت، لا تلتقطه الكاميرات ولا يسمعه سوى من اختار الإصغاء، إذ تخوض صراعاً يومياً لتأمين الكرامة لأطفالها، في واقعٍ تختبئ خلفه معاناة أطفال صامتين، وأمهات لا يعرفن النوم، وخيم لا توفّر أي شعور بالأمان.

عبلة العلمي

عبلة العلمي

عبلة العلمي، صحفية متخصصة في الإعلام والاتصال الجماهيري، تعمل مع ميدفيمنسوية وإذاعة نساء FM. تهتم بالقضايا النسوية والإنسانية، وتوظف الإعلام كأداة لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً عبر عملها في قرية الوفاء لرعاية الأيتام، مؤمنة بقوة الكلمة وقدرتها على تحقيق التغيير.

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

J'accepte les termes et conditions et la Politique de confidentialité .

Sur le même sujet

مقالات ذات صلة

سوريا: كيف أعادت النساء العلويات بناء عالمهن داخل البيوت وعبر الهواتف؟
المساحات النسائية الاختيارية

سوريا: كيف أعادت النساء العلويات بناء عالمهن داخل البيوت وعبر الهواتف؟

سارة خازم
15 يوليو، 2026
“نحتاج أن نشعر أننا ما زلنا أحياء”: الرياضة النسائية كمساحة نجاة في غزة
المساحات النسائية الاختيارية

“نحتاج أن نشعر أننا ما زلنا أحياء”: الرياضة النسائية كمساحة نجاة في غزة

دعاء شاهين
15 يوليو، 2026
“لم يُنظر حتى إلى سيرتي الذاتية”: صحفيات سوريات يواجهن الإقصاء
في العمق

“لم يُنظر حتى إلى سيرتي الذاتية”: صحفيات سوريات يواجهن الإقصاء

آنجيلا السهوي
2 مايو، 2026
نساء لبنان بعد الحرب: عودة إلى الركام ومعاناة مستمرة
في العمق

نساء لبنان بعد الحرب: عودة إلى الركام ومعاناة مستمرة

باسكال صوما
29 أبريل، 2026

DÉCOUVREZ NOTRE NEWSLETTER

Contenu original. Journalisme féministe. Livré à votre adresse email.

    Les plus aimés de la semaine

    Business du trauma : enquête sur les dérives des « coachs » pour femmes victimes de violences conjugales
    في العمق

    Business du trauma : enquête sur les dérives des « coachs » pour femmes victimes de violences conjugales

    أوجيني دوشير
    29 يوليو، 2026
    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟
    في العمق

    هل ما زالت شوارع روما ساحة لأقدم مهنة في العالم؟

    مُساهِمة مع ميدفيمينسويّة
    9 أكتوبر، 2024
    فرنسا: طالبات في باريس يطلقن أنشطة رياضية مخصصة للنساء
    المساحات النسائية الاختيارية

    فرنسا: طالبات في باريس يطلقن أنشطة رياضية مخصصة للنساء

    سلمى المطري
    15 يوليو، 2026
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم
    تحركات
    في العمق
    ملفّاتنا
    إنتاجات فنية
    مقابلات
    آراء
    حول العالم

    ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط

    • من نحن
    • سياقات الدول
    • شبكتنا
    • انضمّي إلينا
    • شركاؤنا
    • ميثاقنا الصحافي
    • الإشعار القانوني

    تابعينا :

    اشترك/ي في نشرة 'ميدفيمينسويّة'

    محتوى صحافي. صحافة نسوية. مباشرةً إلى بريدك الإلكتروني.

      © 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      العودة إلى الأعلى

      Welcome Back!

      Login to your account below

      Forgotten Password?

      Retrieve your password

      Please enter your username or email address to reset your password.

      Log In

      Add New Playlist

      No Result
      View All Result
      • تحركات
      • في العمق
      • ملفّاتنا
      • إنتاجات فنية
      • مقابلات
      • آراء
      • حول العالم
      • it VO
      • fr Français
      • en English
      • ar العربية

      © 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي

      Ce site n'utilise pas de cookies. This website does not use cookies. هذا الموقع لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط.