هل يمكن أن تكون الشيخوخة، بالنسبة إلى النساء، سنّ استعادة الحرية؟ اللحظة التي يفسحن فيها لأنفسهن أخيرًا وقتًا لاهتماماتهن الخاصة، وللاستمتاع بوقتهن، ولعيش حياة اجتماعية. فالتحرّر من القيود، والخبرة، والثقة بالنفس تبدو سماتٍ مميّزة لهذه المرحلة من الحياة، رغم الإلحاح المستمر على أن تبقى النساء شابات ونحيلات وجميلات إلى الأبد.
بين التقدّم والانتكاسات، لا تزال معركة النساء في منطقة البحر الأبيض المتوسط من أجل الحقوق الجنسية والإنجابية بعيدة عن أن تُحسم. يستعرض هذا الملفّ الجديد نضال النساء على ضفّتَي المتوسط لاستعادة السيطرة على أجسادهن.
لا شكّ في أنّ الفنانات المتوسّطيات، اللواتي ذهبن أبعد من غيرهنّ من المبدعات، قد طرحن تساؤلات، وكسَرن المألوف، وفتحْنَ آفاقًا جديدة للممكن. هذا الملف يسلّط الضوء على بعض من مساراتهن الجريئة.
منذ إعادة تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية في 20 كانون الثاني/ يناير 2025، تتصدر عناوين الأخبار كلمات مثل “الحرب”، “إعادة التسلّح”، و”المظلّة النووية”. لكن منصّة “مدفيمينسوية” اختارت مساراً مختلفاً، حيث تناولت في 8 آذار/ مارس 2025، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، قضية النسوية البيئية أو “الإيكوفيمينيزم”.
البحر الأبيض المتوسط كبير، وكثيرة فيه مشاهد الحياة التي نرى فيها نساءً تنشطن في الشارع. لكن على الرغم من حقوق المرأة وحريتها، وهو ما اكتسبته خلال هذه العقود الماضية بفضل النضال النسوي، فإن الفضاء العام يبقى في كثير من المدن ومن القرى الواقعة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط أرضاً تهيمن عليها صيغة “الجمع المذكر”.
حول ضفتي البحر المتوسط هناك شيء ثابت يبرز بشكل واضح للعيان: جسد المرأة يمثل تحدياً اجتماعياً وسياسياً وجمالياً وأخلاقياً واقتصادياً. ما بين السيطرة الاجتماعية والخضوع والتحرر، كيف تعيش المرأة طغيان أهمية المظهر؟ ملفنا هذا يرمي إلى تفكيك موضوع كان مصدر وحي كبير لهيئة التحرير لدينا.
خلال ثلاثة أيام، من 26 يوليو إلى 11 أغسطس، ستُفتتح دورة الألعاب الأولمبية في باريس. لأول مرة في التاريخ، سيكون عدد المنافِسات المشاركات موازيًا لعدد المنافسين. وعلى الرغم من العقبات المختلفة، هنا وفي أماكن أخرى في منطقة البحر الأبيض المتوسط، صارت الرياضة اليوم وأكثر من أي وقت مضى بمثابة محرك للتحرر بالنسبة إلى النساء. من هنا، أعددنا هذا الملف عن المرأة والرياضة للدلالة على ذلك.
للموسم الثاني على التوالي، يكرّم مهرجان “كان” السينمائي النساء وحركة نضالهن. في هذا الملتقى السينمائي العالمي، يبدو أن هناك توجّهاً واضحاً للتركيز على الأعمال التي تعكس نظرة المرأة، ومن بينها أعمال أخرجها رجال.
في شهر رمضان، من لبنان إلى تونس، ومن سوريا إلى فلسطين، مروراً بالجزائر ومصر والمغرب، يتشارك مشاهدو التلفزيون في البلاد العربية المسلمة طقوساً شبه مقدسة، إذ تبثُّ القنوات التلفزيونية مسلسلاتٍ اُنْتِجت بشكل أساسي لكي تُعرَض خلال شهر الصيام.
في هذا الملف نجد الكلام والتحقيقات الصحفية والوقائع التي سجلتها عدة صحفيات نسويات من حوض البحر المتوسط، واللواتي تعشن إما في جبهات الصراعات المسلحة أو بالقرب منها. وهو يرغب أن يعطي وجهاً واسماً وجسداً لكل تلك النساء اللواتي تناضلن من أجل الحفاظ على كرامتهن كاملة غير منقوصة في وضع يصل فيه العنف إلى حده الأقصى.
ها نحن نرى من جديد حالات أخرى أكثر تعقيداً من عدم المساواة والتمييز ضد النساء تُضاف إلى معاناتهنّ من أوضاع هشة والتهميش الذي يفرضه الواقع الاقتصادي والاجتماعي والحقوقي. مع هذا، فإن الإقرار بذلك لا يعني عدم معرفة هؤلاء النساء قدرة استثنائية على الكفاح وإمكانيتهن المذهلة على الانعتاق، ذلك أنهن وفي معرض نضالهن من أجل بقائهن وبقاء أطفالهن على قيد الحياة، يتوصلن إلى زعزعة الظلم بكافة أشكاله وجعله يترنح ويتهاوى.
في جميع نواحي حوض البحر الأبيض المتوسط، تتحدّث الإعلاميات عن صعوبة ممارسة مهنتهن وسط مشهد إعلامي يزداد قمعاً وخطراً.
بمناسبة اليوم العالمي للنساء لعام 2023، بادرت صحافيات “ميدفيمينيسوية” إلى تحليل أسعار مواد حماية النظافة الشخصية المرتبطة بالدورة الشهرية في بلادهن وربطها بالواقع الاقتصادي للنساء الأكثر عوزاً.
ميدفيمينسوية شبكة نسوية متوسّطية تجمع ما بين النساء الصحافيات العاملات في مختلف بلدان البحر المتوسّط
© 2026 ميدفيمينسوية – الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي
© 2026 ميدفيمينسوية - الشبكة المتوسّطية للإعلام النسوي